الطاقة الشمسية: فكرة المغرب المشرقة والخضراء
2009-11-06
استغلال أشعة الشمس لتوليد الطاقة قد يسمح للمغرب بتحفيز التنمية الاقتصادية والحد من اعتماديته على مصادر الطاقة الأجنبية وحماية البيئة.
سهام علي من الرباط لمغاربية — 06/11/09
![]() [Zach Boyden-Holmes/Getty Images] حقول الألواح الشمسية قد تتحول إلى مشهود جد مألوف في المغرب ويُرجى منها استغلال الشمس لتلبية حاجيات الطاقة. |
يأمل المغرب خفض اعتماده على مصادر الطاقة الأجنبية وحماية البيئة بتعميم مشروع هام للطاقة الشمسية.
المشروع الذي تبلغ كلفته 9 مليار دولار ستكون له طاقة تبلغ 2000 ميغاوات بحلول 2020 ويُرجى منها خفض اعتمادية المملكة على واردات الكهرباء والنفط والغاز التي شكلت 96 في المائة من الطاقة المغربية سنة 2007.
"المشروع الضخم" سيجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة وجهود معالجة التغيرات المناخية بحسب وزيرة الطاقة والمعادن أمينة بنخضرة التي كشفت عن المشروع الاثنين 2 نوفمبر.
وقالت الوزيرة "المشروع سيقلص من واردات الطاقة بتوفير ما يعادل مليون طن من النفط في السنة"، مضيفة أنه "سيساعد على حماية البيئة بخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 3.7 مليون طن في السنة".
وحضر حفل تدشين المشروع الملك محمد السادس ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي كانت في زيارة إلى المغرب للمشاركة في منتدى من أجل المستقبل السادس.
مبادرة الطاقة الشمسية تأتي في سياق خطة مغربية شاملة للأمن الطاقي تم الإعلان عنها السنة الماضية وتهدف إلى خفض الاعتمادية على مصادر الطاقة الأجنبية بالتقليص من النفايات ورفع الفعالية وتعزيز استعمال الطاقة المستدامة.
الطاقة المستهدفة والتي ستصل إلى 2000 ميغاوات بحلول 2020 ستعادل 38% من طاقة ثلاثة مشاريع فرعية مستقلة أنشئت في 2008 و 14% من إجمالي الطاقة الكهربائية في البلاد بحلول 2020. ويمكن آنذاك أن تغطي الطاقة الشمسية 10% من الطلب المغربي على الكهرباء. وسيتم تطبيق المشروع في خمسة مواقع على مساحة إجمالية تبلغ 10 آلاف هكتار.
المشروع الفرعي الأول هو المصنع الأول في المغرب للطاقة الضوئية والذي شيد في طيط مليل سنة 2007. وله طاقة تبلغ 50 كيلو واط.
وفي 2008، بدأ العمل على المشروع الفرعي الثاني وهو مصنع للطاقة الشمسية والحرارية في عين بني مطهر. هذا المصنع الذي يعتمد على دورة مركبة وستكون له طاقة 472 ميغاوات منها 20 ميغاوات من الطاقة الشمسية لا يزال قيد الإنجاز.
ويتكون المشروع الثالث من ألواح تسخين الماء بالطاقة الشمسية، 200 ألف متر مربع منها نُصبت في 2007. ويتمثل الهدف في رفع المساحة إلى 400 ألف متر مربع في 2012.
ولضمان تحقيق هذه الأهداف، سيتضمن المشروع إدخال برامج الطاقة الشمسية في معاهد الهندسة والجامعات بالإضافة إلى تكوين التقنيين.
المسؤولون يقولون إن المشروع سيمول برساميل محلية وأجنبية من مصادر عمومية وخاصة وسينجز عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص. وستُوقع الاتفاقات المنظمة للمشروع مع الدولة المغربية والسلطات الوطنية والمحلية.
ويقول المسؤولون المغاربة إن البلاد تتمتع بعدد من الامتيازات من شأنها ضمان تحقيق الأهداف الرئيسية للمشروع منها 5 كيلوات من آشعة الشمس لكل متر مربع يوميا و 3000 ساعة من نور الشمس في السنة.
هذه الامتيازات تمثل إضافة هامة إلى مغرب أكثر صداقة للبيئة.
وقال وزير المالية صلاح الدين مزوار "المشروع يبعث رسالة واضحة في الوضع الحالي الذي تطغى عليه الحاجة لمواجهة تحديات التغير المناخي"، مضيفا أن "المغرب عازم على حماية البيئة في كل مشاريعه المستقبلية".
ويشاطره هذا الرأي مدير المكتب الوطني للكهرباء علي الفاسي الفهري الذي قال إن المشروع لن يعمل على خفض اعتمادية المغرب على مصادر الطاقة الأجنبية فحسب بل سيستعمل أيضا تكنولوجيا "نظيفة" والتي تعتبر شرطا ضروريا للتنمية المستدامة.






German نشر 12 أياما مضت
إن هذه الأنواع من المشاريع هي ما نحتاجه في المغرب. إنه مشروع رائع. وهو يستحق كل الاحترام.
مراد نشر 11 أياما مضت
هكذا يكون نطور و الاعتماد على النفس الى متا في التبعيةالاقتصادية
LAMIRI Mustapha نشر 9 أياما مضت
لا تعطني سمكة؛ بل علمني كيف أصطاد! "المشروع الذي تبلغ كلفته 9 مليار دولار ستكون له طاقة تبلغ 2000 ميغاوات بحلول 2020 ويُرجى منها خفض اعتمادية المملكة على واردات الكهرباء والنفط والغاز". نعم، هذه فكرة جيدة، لكن هذا المشروع يحتاج أيضاً مواد خام وواردات قطع غيار. لذا إذا كان ممكناً أن نصنع الألواح الشمسية في المغرب وإذا نجحنا في تصنيع طواحين الهواء للحصول على طاقة الرياح، وإذا توفرت المواد الخام هنا محلياً، فإن هذا المشروع سيتكلف أقل ويخلق المزيد من الوظائف.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء