مهرجان نواكشوط للفيلم يدعو إلى الانسجام
2009-10-29
الأسبوع الوطني الرابع للفيلم في موريتانيا يحتفل بالتقاليد الثقافية العربية والإفريقية والبربرية في البلاد.
محمد يحي ولد عبد الودود من نواكشوط لمغاربية – 29/10/09
![]() [محمد ودود] المتدخلون ناقشوا تفاصيل دقيقة للفن السابع خلال الأسبوع الوطني السنوي الرابع للفيلم في نواكشوط. |
الأسبوع الوطني الرابع للفيلم الذي يتواصل إلى الخميس 29 أكتوبر في نواكشوط يتجاوز الحدود ليقدم أفلاما تعكس التنوع الذي يطبع موريتانيا والعالم.
الحدث السنوي تنظمه دار السينمائيين الموريتانيين ويعرف عموما بسيناف. ويشارك أربعة وعشرون مشاركا رفيعي المستوى من 14 بلدا في إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين في عرض 59 فيلما منها 33 من موريتانيا.
مدير المهرجان والمخرج محمد ولد ادوم قال "أردنا طرح موضوع التعايش من خلال شعار دار السينمائيين ومن خلال شعار هذا المهرجان "لنعش معا".. لأن موريتانيا كانت على مر العصور أرض التعايش والامتزاج... العربي، البربري، الإفريقي".
ويكتسي الشعار أهمية كبيرة لأن "دار السينمائيين فضاء مفتوح على أرصفة التعايش بين كل الأعراق الموريتانية. ولأن السينما هي فن التعايش بين كل الفنون الأخرى من مسرح، وشعر، وتشكيل، ورقص، واستعراض وموسيقى"، حسب إدوم.
وافتتح المهرجان وزيرا الثقافة والتعليم العالي الموريتانيان وعدد من المخرجين العرب بالإضافة إلى أعضاء لجنة تحكيم المهرجان أمام جمهور غالبيته من الشباب.
وزيرة الثقافة والشباب والرياضة سيسى منت الشيخ ولد بويد ثمنت شعار المهرجان الداعي إلي الحوار والانسجام بين كافة الشرائح الإنسانية.
وقالت الوزيرة "[الحوار والانسجام] حاجة ملحة وضرورة من ضرورات العصر ونتيجة منطقية ومباشرة للعولمة التي أزاحت الحدود بين الشعوب"، وتضيف الوزيرة "لم يعد من المبرر أن تتقوقع شريحة أو عرق بشري علي نفسه ما دمنا نصبو إلي انسجام أخوي يسمح لنا بتنوع ثقافي يقضى على كل الفروق لمصلحة الجميع".
وتختم الوزيرة بالقول "إن هذا المهرجان السينمائي الوطني الكبير يُجسد هذه الرؤية ويبلورها من خلال باقة الأفلام المعروضة".
يقول سيدى ولد محمد أحد الزوار "الأسبوع الوطني للفيلم نجح في استقطاب الكثير من الشباب الحالمين بتحقيق طموحاتهم السينمائية التي عادة ما ترتطم بصخرة مجتمع تقليدي ونقص في البنى التحتية الضرورية لبناء صرح الفن السابع". وأضاف "لقد التقيت بمخرجين شباب جاؤوا إلي هنا من مختلف مناطق العالم حاملين لرسالة مفادها التعايش السلمي بين الشعوب عبر الحوار ونبذ الفرقة...الجيل الجديد يدرك جيدا مدى أهمية السينما في تغيير العقليات وإصلاح المسلكيات".
المهرجان كان وفيا لشعاره، وكانت الأخوة، الوحدة، التنوع الثقافي، والحرية والتعايش هي أبرز سماته. الفيلم الأول الافتتاحي تحت عنوان "لون أصدقائي" سلط الضوء على التركيبة السوسيولوجية لمختلف عناصر المجتمع الموريتاني خاصة عدم الانسجام بين شباب شريحتي العرب والزنوج.
أديا كانا، الذي لعب دورا أساسيا في 'لون أصدقائي' قال "أنا جد سعيد لأن فلمي تم اختياره ليكون فاتحة للمهرجان لهذا العام كما أنني لاحظت تجاوبا جماهيريا معتبرا مع فكرة الفيلم".
الأفلام الأخرى تطرقت لمواضيع العنف والإرهاب وقدمت آراء مختلفة حول مفهوم الدولة الإسلامية.
إدوم لخص نظرته حول فكرة المهرجان "بالنسبة لي، يعني التعايش بين الأشخاص، بين الجيران في الحي الواحد، بين الدول، بين الأعراق، بين الشعوب، بين الثقافات، بين الديانات، بين الإنسان والإنسان".






احمد نشر 21 أياما مضت
اسبوع رائععععععع جدا فشكرا لكم علي تغطيته.
Anonymous نشر 18 أياما مضت
برافو لدار السينمائيين! أنتم لا تزالون الأفضل في البلاد. لديكم تشجعي!
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء