الجزائر تقدم قروضا لمواطنيها الراغبين في اقتناء مسكن
2009-10-28
في أعقاب احتجاجات الأسبوع الماضي حول السكن في العاصمة، أعلنت الحكومة الجزائرية أنها ستعمم قروضها الكبيرة المنخفضة الفائدة لتشمل الأشخاص الأقل ثراء.
وليد رمزي من الجزائر لمغاربية – 28/10/09
![]() [وليد رمزي] تتواصل عمليات البناء في إطار مساعي الحكومة الجزائرية لتحسين رصيد البلاد من المساكن. |
أعلنت الحكومة الجزائرية الخميس 22 أكتوبر أنها ستقدم مساعدات مالية هامة ونسب فوائد مخفضة للأشخاص ذوي الدخل المحدود لتخفيف محنة السكن في البلاد.
وأكد وزير المالية الجزائري كريم جودي في إعلانه أمام البرلمان الجزائري "أن كل الموظفين الجزائريين في القطاع العام والخاص معنيون بالاستفادة من التدابير الجديدة للحصول على قروض لشراء سكن أو عقار، بفائدة تصل إلى 1 بالمائة".
وتم الإعلان عن هذه الإجراءات عقب الاحتجاجات التي تطورت إلى أعمال عنف في أحد أحياء العاصمة الجزائر يوم 19 أكتوبر.
هذه القروض البنكية الهامة موجهة للجزائريين الذين يقل دخلهم عن 12 ألف دينار، ابتداء من 2010. وستُتاح قروض تتراوح بين 4 مليون و 7 مليون دينار لشراء سكنات تساهمية وسيقدم تخفيض في فوائد القروض البنكية بنسب من 3 إلى 1 بالمائة مقابل معدل فائدة يصل إلى 5 بالمائة حاليا. كما ستستفيد شركات انجاز البرامج العقارية التي تدعمها الدولة من تخفيضات على أسعار القطع الأرضية.
وستقدم مساعدة للجزائريين الراغبين في بناء مساكنهم في إطار السكن الريفي، فقد تقرر منحهم قروضا قدرها 7 مليون دينار بنسبة فائدة تتراوح بين 1 و 3% حسب مستويات الدخل.
وستغطي خزينة الدولة مصاريف هذه القروض حسب تصريح جمال بسعة رئيس جمعية البنوك والهيئات المالية في بيان يوم 11 أكتوبر .
الحكومة تواكب إجراءاتها التمويلية ببناء سريع الوتيرة لمساكن جديدة. وقد أعلن وزير السكن والعمران نور الدين موسى يوم 17 أكتوبر عن الانتهاء من إنجاز 953 ألف وحدة سكنية في حين توجد 580 ألف وحدة سكنية أخرى في طور الإنجاز، منها 90 ألف بلغت نسبة الإنجاز بها 70 بالمائة.
وقال "مع نهاية السنة الجارية سيتم تجاوز هدف المليون سكن بما يقارب 50 ألف وحدة.
وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني حث الجزائريين على التحلي بالصبر، ذلك أن "العملية تتطلب بضعة أسابيع أو بضعة أشهر" ليكون لها أثر.
وتأتي مبادرة الحكومة بعد احتجاجات في حي ديار الشمس في العاصمة الجزائر والتي تطورت إلى أعمال عنف يوم 19 أكتوبر بعد أن علم السكان المحليون بتخصيص 1500 شقة فقط لفائدة 25 ألف ساكن. واعتقلت الشرطة 15 محتجا بعد إصابة رجال أمن بإصابات في المظاهرة التي دامت ثلاثة أيام.
منتقدو خطة إتاحة السكن بأسعار مناسبة يبدون قلقهم أنها تغفل جوانب هامة من المشكلة.
رئيس الاتحاد الوطني للمنعشين العقاريين العربي شمام قال "إن الإجراءات... ستكون محدودة الأثر"، وأضاف "لكن يبقى العائق الكبير هو فترة دراسة الملفات على مستوى البنوك، التي عادة ما تستغرق فترات طويلة".
ويرى كمال هادف الخبير في السياسة العامة أن الهيئات المحلية المكلفة بتوزيع السكنات المنجزة تتحمل جزءا من المسؤولية. وقال "هذا ما يولد عادة إحباطا وتذمرا لدى المواطنين الذين لا يجدون أنفسهم ضمن هذه القوائم ويخرجون غالبا للاحتجاج في الشارع".
من جانبه يعتبر الزبير عثماني 36 سنة أزمة السكن السبب في كل مشاكله الشخصية. وقال "مشكل السكن حال دون تحقيق حلمي في الزواج"، موضحا أن منزل أسرته لا يتسع لاستقبال عروس.
وأضاف "حتى مع هذه التدابير الجديدة لن يكون من السهل الحصول على سكن لأني لا أملك المبلغ الكافي لطلب القرض من البنك، ولئن طلبت القرض سأكون عاجزا عن السداد".
في حين يشعر يزيد باحمد، طبيب يبلغ 40 عاما، بالتفاؤل حول هذه التغييرات. "الإجراءات الحكومية الجديدة قد تكون خلاصي النهائي من أزمة السكن. ربما سأستقبل العام القادم في شقة جديدة تريحني من معاناة استئجار السكن التي استمرت حكايتي معها لأكثر من 7 سنوات".






MAB65 نشر 22 أياما مضت
إنه برنامج جيد، لكن المشكلة ستظل كما هي، حيث أن "الخدمات الصغيرة" والانتهازيين سوف يشكلون مزيجاً جيداً لمواجهة يقظة النظام واستغلاله للحصول على بعض المال. وعلاوة على ذلك، ثمة مشكلة: ما هو الهدف من إعطاء القروض حين يكون سعر البيع الحقيقي أعلى بكثير مما نجده في الصكوك؟ وعلى سبيل المثال، فالمالك يطلب منك 9 مليون دينار، لكنه يعلن حداً أقصى قدره 2 أو 4 مليون دينار في الصك كيلا يدفع الضرائب. لا يوجد مفر من ذلك مثلما أرى الأمر. وأولئك الذين ليس لديهم منازل يخاطرون بأن يظلوا هكذا لفترة أطول، لكن المضاربين من كافة الأنواع – سواء الشعب أو النظام – سوف يربحون المزيد من المال من هذا.
farid نشر 22 أياما مضت
بالنسبة للحكومة الجزائرية، كانت هذه دعوة للاستيقاظ.
Kamel Benceradj II نشر 21 أياما مضت
دعونا نستمر في بناء المنازل. اصلحوا المنازل المهدمة بشكل خطير = أوووف!
strangerinchgo نشر 21 أياما مضت
إن الحكومة الجزائرية لا تفعل ما فيه الكفاية على الإطلاق من أجل تحسين حياة الجزائريين. حتى لو كانت البلاد ثرية بموارد النفط والغاز، فإن الناس لا يزالون يعانون من الجهل والفقر. ومعدلات الأمية وصلت لأرقام قياسية تزيد عن 30%، وما يزيد عن نصف الموظفين "المحظوظين" يحصلون على دخل أقل من 200 دولار أميركي في الشهر. ومن الناحية الأخرى، فإن 1% من "اللصوص" يتمتعون بكل ملايين الدولارات التي يتم الحصول عليها من تصدير النفط. ماذا تتوقعون ...!
stranger نشر 19 أياما مضت
هل تعرفون يا شباب أنه من الأرخص أن تشتري منزلاً في هوليوود بولاية كاليفورنيا من الجزائر العاصمة. وأنا لا أمزح، بل هذا حقيقي!
azzi.akhbair نشر 17 أياما مضت
اتمنى من الله و من الاتحادية الجزئرية لكرة القدم ان تقدم للشعب الجزئرى مفاحا وهى ان يلعب المنتخب الجزئرى بى اقمصةتشبه اقمصة المنتخب الجزئرى فى 1982 وشكرا
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء