الجزائر تخطط لمساعدة الشركات العمومية الغارقة في الديون
2009-10-23
تتخذ الحكومة الجزائرية إجراءات لخفض الديون واستعادة تنافسية الشركات الحكومية التي تواجه المصاعب.
وليد رمزي من الجزائر لمغاربية – 23/10/09
![]() [وليد رمزي] وزير الصناعة عبد الحميد طمار أعلن عن برنامج مساعدة شاملة للتخلص من ديون الصناعات في ملك الحكومة الجزائرية. |
تقوم الجزائر بإعداد برنامج لمساعدة الشركات الحكومية المثقلة بالديون لتصبح مربحة وتنافسية من خلال إجراءات تشمل شراكات أكثر استراتيجية مع الشركات الأجنبية.
وقال وزير الصناعة عبد الحميد طمار أمام نواب البرلمان خلال اجتماع الخميس 8 أكتوبر إن وزارة الصناعة "وضعت مشروعا لإعادة تشكيل القطاع العمومي الاقتصادي عبر إنشاء مجمعات صناعية كبرى، بمساهمة شركاء استراتيجيين أجانب".
وقال إن الهدف من البرنامج هو "تكييف نشاطات المؤسسات العمومية مع أهداف الحكومة الاقتصادية، وإعادة تأهيل القدرات الاقتصادية الوطنية من خلال تطهير المؤسسات العمومية القابلة للاستمرار".
وأصدرت وزارة المالية تقريرا مطلع الشهر الجاري تقدر فيه ديون الشركات الحكومية بأزيد من 300 مليار دينار.
وقال التقرير إن هناك "150 مؤسسة عمومية غير ناجعة تتطلب تدخلا عاجلا من الحكومة للبت في مستقبلها"، مضيفا أن الهدف هو "وضع حد للنزيف المالي المتواصل جراء استمرار الخزينة العمومية في ضخ مبالغ كبيرة لضمان حياة تلك المؤسسات".
البرنامج استهدف أصلا خمس شركات حكومية ويتعلق الأمر بالشركة الوطنية للصناعات الصيدلانية "صيدال" وشركة الخطوط الجوية الجزائرية والشركة الوطنية للسيارات الصناعية والمؤسسة الوطنية للصناعة الإلكترونية بالإضافة إلى مؤسسة إنتاج مواد البناء.
وسيحدد تقرير سيعرض خلال الاجتماع القادم لمجلس مساهمات الدولة المقرر شهر نوفمبر القادم الشركات الأخرى التي ستستفيد بدورها من المساعدة الحكومية لخفض ديونها وتحسين أدائها.
من جانبه أكد وزير المالية الجزائري كريم جودي، أن البرنامج سيساعد الشركات الحكومية التي تواجه مصاعب من خلال "رفع رأسمالها أو شراء الديون المترتبة عليها". وأضاف "إن المؤسسات التي تمسها العملية تتمتع بإمكانيات كبيرة ولها وزن في السوق الداخلي".
البرنامج سيقدم مستويات مختلفة من المساعدة لكل واحدة من الشركات الحكومية التي يقع عليها الاختيار.
ورغبة منها في إعادة ترسيخ مكانة الشركة في الصناعة الجوية محليا وإقليميا، ستخصص الحكومة غلافا ماليا قدره 100 مليار دينار لإعادة بعث الشركة الوطنية الجزائرية للنقل الجوي. وتم رصد أموال أيضا لتمويل عملية شراء 15 طائرة جديدة، منها أربع طائرات استلمتها الشركة. ومن المتوقع أن تتواصل المساعدة الحكومية إلى 2014.
فيما تجري مفاوضات أكثر تعقيدا مع شركات أخرى. فالشركة الجزائرية للسيارات الصناعية تجري محادثات مع وزارة المالية في محاولة لإبرام صفقة حول ديونها الضخمة والبالغة 60 مليار دينار. شركة السيارات الحكومية جمعت أيضا 42 مليار دولار إضافية من الديون من المكشوف البنكي مما دفع الأبناك إلى الامتناع عن تقديم قروض أو رساميل.
المدير العام للشركة مختار شيهوب قال إن الحكومة ستستثمر حوالي 3 مليار دينار على المدى القريب لمعالجة مديونية الشركة.
وأضاف أنه " سيستكمل بمخطط استثماري يمتد على 10 سنوات تصل كلفته الإجمالية إلى 10 ملايير دينار". ويعتقد أن هذه الزيادة في المساعدة الحكومية ستمكنها من رفع مستوى الإنتاج من 4500 شاحنة سنويا إلى 10 آلاف شاحنة سنويا بعد عشر سنوات، وهو ما سيرفع رقم أعمال المؤسسة خلال نفس الفترة إلى 40 مليار دولار سنويا.
لكن الخبير الجزائري في الاقتصاد عبد الحق لعميري كان من بين منتقدي البرنامج الحكومي.
وقال "ضخ الأموال العمومية لإنقاذ الشركات العمومية أثبت في السابق قصوره"، مشيرا بأن الحكومات الجزائرية المتعاقبة خلال الفترة بين 1990 و 2007، قامت بضخ ما يقارب 1.4 تريليون دينار في أرصدة الشركات ورغم ذالك فشلت في إنقاذها.






jacques نشر 28 أياما مضت
لمدة 20 عاماً، كانت الحكومة الجزائرية تضخ الدينارات في الهاوية المنسية التي هي شركاتنا الوطنية. فحتى شركاتنا التي تنتج مواد البناء تخسر المال!!! ما الذي يبقي على هذه الشركات باقية ومستمرة؟ إنها هوة سحيقة وسوف تستمر هكذا بغض النظر عما تفعله الحكومة.
حمداني نشر 15 أياما مضت
ومتى سيتم التفكير في مساعدة الاشخاص الغارقين في الديون او في ديون الشركات بكل بلدان المغرب العربي
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء