أمال علام تقدم الرقص والموسيقى التونسية في قالب فريد
2009-09-23
نشأة المغنية والراقصة التونسية أمال علام في بيئة مفعمة بالموسيقى والتراث التونسي دفعتها لشق طريقها نحو النجومية.
حوار أجراه جمال عرفاوي من تونس لمغاربية – 23/09/09
![]() [جمال عرفاوي] قدمت أمال علام حفلا على مدى ساعتين هذا الصيف يمزج بين الرقص والكوميديا وأغاني من التراث الثقافي التونسي. |
نشأت المغنية التونسية أمال علام في بيئة مفعمة بالموسيقى والتراث التونسي. وأثرت هذه البيئة على اختياراتها، وهذا واضح في تجربتها الفنية الأخيرة.
خاضت علام تجربة فريدة من نوعها صيف هذا العام أعطت للفن الشعبي قيمة فنية بدأ يفتقدها خلال السنوات الماضية، حيث قدمت عرضا غنائيا امتد حوالي 120 دقيقة يتزاوج فيه الطرب الأصيل بالعامية التونسية والرقص الفلكلوري ويتخلل كل ذلك مواقف كوميدية هزلية. عن هذه التجربة ومستقبل الفن الشعبي تتحدث علام لمغاربية.
مغاربية: من هي أمال علام؟
امال علام: أنا ولدت وترعرعت في ربوع ولاية القصرين المتاخمة للحدود الجزائرية ونشات في بيئة تحمل بين طياتها تراثا فنيا عريقا , وكان بدايتي مع الغناء انطلاقا من الحفلات العائلية الخاصة، وكنت حين أغني على نغمات الناي أطرب الجميع وأتلقى الكثير من المديح إلى حين انتقالي للعاصمة للدراسة فوجدت الفرصة سانحة للالتحاق بالكونسرفتوار لدراسة الفن الشعبي على أصوله.
مغاربية: هل صحيح أن التجربة التي خضتها في ليبيا كانت منطلقا لنجوميتك؟
علام : قد يكون الأمر كذلك، إذ تصادف أن انتقلت للعمل بالجماهيرية، حيث وجدت التراث الليبي لا يقل أهمية عن تراث بلادنا وهناك كونت فرقة للفنون الشعبية أطلقت عليها اسم النجع. وأقمت العديد من الحفلات العامة والخاصة وهناك قمت بتسجيل أول ألبوم غنائي يحمل في طياته درر الفن الشعبي الاصيل، لتكون الانطلاقة القوية التي اكتشفني فيها الجمهور على أوسع نطاق.
مغاربية: كيف تعاملت العائلة معك وأنت تقتحمين ميدان الفن الشعبي والرقص في آن واحد؟
علام: في البداية كان المشوار صعبا ورفضت العائلة هذا الخيار إلا والدتي التي كانت تقف إلى جانبي وتدفعني لمواصلة المشوار. وكانت تثق بي وبقدرتي على اقتحام ميدان كان حكرا على الرجال، وهو ما حملني لاحقا على السعي دوما على إعطاء هذا النوع من الفن الذي ينظر إليه خطأ على أنه فن هابط وجمهوره بلا ذوق. صحيح أنه هناك من الفنانين الشعبيين من تنتهي حفلاتهم بمواجهات ومعارك دامية، لكني استطعت أن أفرض احترام الجمهور عبر احترامه وسعيت أن أقدم له فنا راقيا دون أي استفزاز لمشاعره .
مغاربية: بمن تأثرت في اختيارك طريق الفن الشعبي؟
امال علام: في واقع الامر لم أتأثر كثيرا بأي اسم في تونس ولكني معجبة جدا بالفنانة الشعبية الجزائرية فلة عبابسية فهي فنانة عصامية وصاحبة حضور فني متألق. كما أنها تحب فنها جدا إلى حد كبير ولها صوت رائع لا أحد بإمكانه أن يتجاهله وخاصة عشاق الفن الشعبي الأصيل.
مغاربية: ما هو حاضر ومستقبل الفن الشعبي؟
امال علام: الفن الشعبي في حالة ضياع، خاصة في غياب التجديد وغياب الكلمة. فغالبية الفنانين الشعبيين ظلوا يراوحون مكانهم في نفس الحلقة دون تجديد ويعيدون استهلاك أغاني أسلافهم رغم أن جمهور الفن الشعبي متعطش للجديد ورغم ذلك فإنني لا أتردد في القول إن الفن الشعبي لن يضمحل أمام الموجات الفنية الجديدة القادمة من الشرق والغرب، سيظل صامدا وجمهوره يزداد يوما بعد يوم بين مختلف الطبقات الاجتماعية رغم أن الكثيرين من الناس ممن ينتقدون الفني الشعبي ويوصمونه بأنه فن هابط تجدهم يستمتعون به في خلواتهم الخاصة .
مغاربية: معظم أغانيك هي من انتاجك الخاص، ماهي المواضيع التي تطرحينها؟
امال علام: أنا أغني عن الآلام وعن القضايا الاجتماعية كالعنف بين الأزواج وكذلك عن مخاطر الهجرة السرية التي يندفع نحوها الشباب بالإضافة إلى الأغاني العاطفية، مع العلم أنني في خلواتي الخاصة لا أستمع للفن الشعبي وذلك من أجل التركيز والبحث عن كلمات جديدة. فلذلك أفضل الاستمتاع بمغني الجاز الأمريكي لويس أرمسترونغ وجامس براون وياني والموسيقى الكلاسيكية مثل السمفونيات العالمية.






نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء