حلول عملية انتخاب رئيس الجمهورية في الجزائر

2009-04-08

قامت الجزائر باتخاذ كافة الاستعدادات الضرورية لانتخابات الخميس الرئاسية. ويظل الاستفسار الأكبر قائما حول نسبة مشاركة الناخبين.

سعيد جامع وعشيرة معمري من الجزائر لمغاربية – 08/04/09

[عشيرة معمري] سينتخب الجزائريون رئيسهم الجديد الخميس.

سينتخب الجزائريون الخميس 9 أبريل الرئيس الجديد الذي يقود البلاد طوال السنوات الخمسة القادمة. وأمامهم ستة اختيارات: الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، ورئيس عهد 54 علي فوزي رباعين ومحمد جهيد يونسي الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني الإسلامية والمترشح الحر محمد السعيد.

وقال وزير الداخلية يزيد زرهوني للصحافة الثلاثاء إن الدولة وضعت شروطا ملائمة للتعبير الحر لكافة المرشحين. "هذه الحرية مضمونة حتى بالنسبة لأولئك الذين تجاوزوا الحد بشكل سيء".

وبالنسبة لبعض الجزائريين، فإن التصويت انطلق أصلا. حيث بدأت الجالية الجزائرية في الخارج الاقتراع السبت الماضي فيما فُتحت مراكز الاقتراع الأحد بالنسبة للبدو الرحل في الولايات الصحراوية.

وسيصوت حوالي 20 مليون ناخب، أي بزيادة في عدد الناخبين قُدرت بـ 2.5 مليون ناخب مقارنة بانتخابات 2004، في 47150 مكتب اقتراع.

ووصل إلى الجزائر خلال هذا الأسبوع 200 ملاحظ دولي يمثلون هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

ولأسباب أمنية، اتخذت السلطات أيضا إجراءات مكثفة لحماية الناخبين وضاعفت وكالات الأمن عدد نقاط التفتيش عند مداخل المدن وحول مراكز الاقتراع. وقالت جريدة الخبر إن مصالح الأمن شرعت في تعميم استخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات. وبدأ ضباط الأمن حظر دخول الشاحنات وعربات نقل الوقود إلى المدن الثلاثاء وحظرت أيضا نشاط الأسواق الأسبوعية ابتداء من الأربعاء. كما تم تأجيل جميع التظاهرات والنشاطات الرياضية والثقافية التي عادة ما تنظم في عطلة نهاية الأسبوع.

وأوضح زرهوني "أن بقايا العناصر الإرهابية قد تحاول استغلال ظرف تنظيم الانتخابات الرئاسية لتنفيذ اعتداءات وذلك بحثا عن صدى إعلامي خاصة بعد الضربات الموجعة التي وجهتها لها مصالح الأمن المختلفة".

ومن جهة أخرى، تجرى هذه الانتخابات تحت هاجس مقاطعة كبيرة من طرف الناخبين. كما أنها تنظم في وقت يسود اعتقاد لدى المواطنين بأنها محسومة مسبقا.

محمد جهيد يونسي الذي يخوض هذه الانتخابات لأول مرة يتوقع أن تكون هناك مشاركة قياسية. ودعا الشباب إلى التوجه بكثافة للتصويت يوم الخميس.

ونفس الانطباع عبر عنه منافسه المترشح محمد السعيد عندما أكد أن المشاركة قد تكون قياسية مقارنة بالانتخابات الماضية.

وينفي جهيد يونسي أن تكون النتائج محسومة مسبقا، وقال "الصندوق هو من يفصل في من يفوز بكرسي الرئاسة".

موسى تواتي المترشح الآخر في هذه الرئاسيات يؤكد أن حظوظ كل المتنافسين قائمة "وأن من يروج لأنباء مفادها أن النتائج محسومة مسبقا لصالح مرشح معين يريد أن يدفع بالناخبين إلى عدم التصويت".

وأشار زرهوني "هذه المرة، لا يمكن لأي أحد أن يعرف نسبة المشاركة".

وأضاف "هناك عدد من المؤشرات تبين أن الاقتراع قد استأثر باهتمام المواطنين".

وأشار إلى أن 168 ألف مواطن قاموا "اختياريا" بتحديث معلوماتهم الشخصية في إطار عملية مراجعة اللوائح الانتخابية فيما لم يتعد عددهم في 2004 لهذه الغاية 24 ألف. وهذا يثبت "الاهتمام الشعبي" بالانتخابات الرئاسية الخميس المقبل حسب قول زرهوني.

لكن المعارضة والمقاطعين للانتخابات لديهم رأي آخر، ويقولون إن النسبة لن تكون كبيرة. ويتوقع كريم طابو الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية أن المشاركة لن تتجاوز نسبة 10 بالمئة.

إبراهيم تخروبت، مدير تحرير يومية ليكسبريسيون تحدث عن "توجه الصمت"، ذلك أن ملايين الناخبين الجزائريين اختاروا عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة. "وهذا التوجه ينمو بشكل واضح".

وأوضح تخروبت أن أسبابهم تشمل "التقزز من كافة السياسين"، "غياب خطباء جديرين بالثقة وحجج مقنعة"، لكن وبشكل خاص مراجعة الدستور التي سمحت لبرلمان "غير شعبي" بتمديد ولاية الرئيس.

وقال: "هذه الانتخابات ستنظم على خلفية غير مألوفة. أشير طبعا إلى مراجعة القوانين الأساسية التي تم تمريرها بدون دعم الشعب، ذلك أن البرلمان انتُخب بنسبة 30% من الناخبين فقط".

ولدى سؤالهم، قدم الناخبون طائفة عريضة من الآراء. ويعتقد البعض أن نسبة المشاركة ستكون ضئيلة جدا، وهناك من يرى العكس ويجزم أن المواطنين سيصوتون بقوة لأن الأمر يتعلق بمصيرهم ومستقبلهم.

متعلقات

Loading

رضا البالغ من العمر 30 سنة ويعمل بإحدى الشركات الخاصة بالإشهار والاعلام يؤكد أن الجزائريين لن يقبلوا على عملية التصويت "لأنهم سئموا الوعود الكاذبة للمترشحين، ومقتنعون أن الانتخابات لن تحسن ظروف معيشتهم".

سهيل، طالب جامعي، اعترف قائلا "لم أفاجأ بما سمعته من المرشحين. نحن نريد التغيير. لكنني غير مقتنع بما سمعته خلال الحملة".

وقال كريم، 35 عاما، "الأمر الإيجابي حول هذه الحملة هو أنها مكنتنا من الاستماع لآراء مختلفة عن آراء الحكومة. ولعب الإعلام بشكل عام لعبة جيدة بفتح موجاته في وجه المعارضة. وسيكون من الرائع مشاهدة استمرار ذلك".

نسيم طالب بجامعة الجزائر يؤكد أن الشباب وهم الغالبية سيتوجهون بكثافة إلى مكاتب التصويت لاختيار مرشحهم لأن الأمر يتعلق باختيار من يضمن مستقبلهم.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

بوكرش محمد نشر 2009-04-08

إلحاح التحالف وكل الولاة والوزراء... بالتعبئة لضمان عدد المنتخبين، هدفهم من ذلك ضمان عدد كافي من الأصوات، لأن الامتناع يحول بينهم وبين تحقيق العدد الكافي الذي يضمن قطف النسبة التي تحفظ ماء الوجه على الأقل...أو تضمن بقاءهم... والدورة كالمعتاد في الحلق المغلق...خوفهم دليل قاطع على سلوكهم وتصرفهم... الذي لا يشفع لهم، بالفعل، هو كذلك...والعيب في بو تفليقة الذي احتفظ بهم حوله كل هذه المدة، وإذا كان من الخاسرين فالسبب هو ذلك. النجاح ليس مضمونا إلا بشرط... بشرط ضخ دماء المتمكنين بدلهم ونعني بذلك الرجل المناسب في المكان المناسب وسحب البساط تحت أرجلهم إن لم يكن الوقت متأخرا بعض الشيء ويتسبب في الامتناع وعدم الذهاب إلى الصناديق بالعدد المرتقب. الرجوع للأصل فضيلة بوكرش محمد

Anonymous نشر 2009-04-09

هل الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي والجامعة العربي والمؤتمر الإسلامي تمثل نماذج رائعة من الديمقراطية والشفافية واحترم حقوق الإنسان لكي ترسل كمراقبين في هذه المهزلة من الانتخابات في الجزائر؟ إن الدول الأعضاء في تلك المنظمات تحتاج أن تبدأ بأن تصلح من مشاكلها الخاصة. ينبغي أن نخشى أن يكون السبب الرئيسي لمشاركتها هو أن توفر الذريعة في هذه المهزلة التي تحدث الآن في المستعمرة الجزائرية العسكرية. لماذا لم ترفع تلك البلاد صوتها حين تم انتهاك الدستور الجزائري لكي يضمنوا إدامة حكم بوتيفليقة؟ ألم تكن تريد أن تتورط في الشؤون الداخلية لما تسمى "دولة ذات سيادة"؟ إذا كانت هذه هي الحال، فإنها ينبغي أن تستمر في الابتعاد في هذا الوقت وألا تجعل نفسها متواطئة في عملية الخطف التي تتعرض لها الجزائر الآن. أما بالنسبة للأمم المتحدة، فقد شهدت كيف أن بوش كذب كي يتمكن من مهاجمة العراق وشهدت جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في فلسطين ولبنان، شهدت كيف أن المغرب احتل الصحراء الغربية ضد رغبة شعبها ومع هذا اعترفت بدول أوروبا الشرقية حين لم تكن ذات سيادة بل كانت مجرد دُمى في يد موسكو، إلخ إلخ. لذا أتساءل ما الذي يتوجب على الأمم المتحدة أن تفعله مع الجزائر. وعلاوة على هذا، فإن معظم أعضاء الأمم المتحدة يأتون من دول ديكتاتورية وفاسدة، وأحياناً تكون خارجة للتو من انقلابات عسكرية. والحقيقة هي أن بوتيفليقة يحتاج شركاء دوليين لكي يجعل الرأي العام يبلغ مثل هذه الكوميديا، داخلياً وخارجياً. هل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة تشرف على الانتخابات في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا والسويد إلخ؟ لا تجيبوا على الفور!

نعبم بلدي نشر 2009-04-09

بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم كلكم انا مواطن جزائري و من ولاية ميلة انتخبت اليوم 09 04 2009 على راسيات بلادي اليوم و ابديت راي و واجبي باحسن حال وكانت الشفافية التامة و الواضحة شفافيتها على كل العيون الكبير و الصغير الرجل و المرئة و............................................... . . . اطلب من جميع المواطنين ان يبدون رايهم و التقدم الى صناديق الاقتراع و بقوة قوة قوة قوة قوةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة هادا رئيسنا تحيا الجزائر و تحيا بوتفليقة رئيسنا ان شاء الله

أسماء نشر 2009-04-10

كل السنين التي قادها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كانت سنين رائعة فأنا أتمن أن يكمل رأسته لأنه الشخص المناسب أتمن أيضا أن يفعل لنا أشياء ترفيهية أرجوك

ياسين نشر 2009-04-10

يديها بوتفليقة ان شاء الله

اسماعيل غربي نشر 2009-04-13

على الجزائريين ان يدركوا انهم الحالة الارقى في تكريس الديمقراطية في وطننا العربي ولا ينساقوا خلف ترهات الذين فشلوا في الاستحقاقات السابقة .فاصبحوا يتخبطون ..ويمارسون تصرفات اقل ماتوصف به بانها صبيانية ..وكن الاجدى بهم تطوير خطابهم السياسي وتعميقه وان لا يستعجلوا قطف ثمار النضال السياسي ..اما اليوم فما عليهم سوى الرضوخ لارادة الشعب

عمر حطاب نشر 2009-04-14

لقد كان الشعب واع بالمسؤلية الملقات على عاتقة ورد الرد الايجابي على دعات المقاطعة واثبت لهم انه حفظ الدرس جيدا وانهم لايمثلونشيئا ولا وزن لهم بينه كما اغتنم هذه الفرصة للرد على هذا الذي لم يذكر اسمه ان الجزائري معروف عنه الرجلة فكيف بك تخفي اسمك ونحن والحمد لله ولتضحيات الشعب بنينا ديمقراطيتنا التي لاتراجع عنها فكان الاجدى بك ذكر اسمك .ام انك من الذين خابت امالهم ولم يصوت الشعب لك ..طريق النضال طويلة اصبر وكافح سلميا حتى تصل مبروك لكل الجزائريين والف شكر لاحرار القبائل الشرفاء الذين وقفوا ضد مخططات جماعة التفرقة هكذا هم القبائل الاحرار الذين اشتقنا الى سماع صوتهم

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading