تفاؤل النساء الجزائريات قبيل الانتخابات الرئاسية

2009-03-09

اكتسى اليوم العالمي للمرأة هذه السنة أهمية خاصة بالنسبة للنساء الجزائريات حيث جاء قبل شهر واحد فقط من الانتخابات الرئاسية. وتعقد النساء الجزائريات آمالا كبيرة على حدوث التغيير بأسرع وقت ممكن.

هيام الهادي لمغاربية من الجزائر العاصمة – 09/03/09

[Getty Images] النساء الجزائريات فخورات لترشح امرأة من جديد للانتخابات الرئاسية.

بعد صراع طويل دام أزيد من عشرين سنة ضد مدونة الأسرة، تواجه النساء الجزائريات اليوم تحديا جديدا. وخلافا لنظيراتهن الأكبر سنا اللواتي ناضلن من أجل تعديل مدونة الأسرة، تسعى الشابات الجزائريات اليوم لزيادة التمثيلية السياسية والمساواة في ولوج مناصب القرار.

أكدت دراسة أخيرة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي أن العديد من النساء الشابات يكرسن اهتمامهن على الدراسة والمسار المهني ويفكرن أقل في الزواج. وارتفع متوسط سن الزواج في الجزائر من 18 عاما في 1966 إلى 31 في 2008 حسب ما كشفه الباحثون.

وهناك أيضا تغيير ثقافي آخر حيث تهتم النساء أكثر بالسياسة رغم المصاعب اللاتي يواجهنها.

ورغم أن الدستور يمنع صراحة التمييز على أساس الجنس فإن الوضع مختلف تماما في الواقع. فهناك فقط 30 امرأة في البرلمان (7%). ولا تترأس أي منها لجنة وهناك ثلاث نساء فقط في منصب وزيرة في الحكومة.

ورغم ذلك، يمكن أن يحدث التغيير خلال انتخابات 9 أبريل الرئاسية. ومن شأن اعتماد نظام الحصص المرتقب أن يمنح حضورا أكبر للنساء رغم معارضة بعض شرائح المجتمع. ففي نوفمبر، أضاف الرئيس بندا جديدا للدستور، المادة 29 ب، التي تنص على أن "الدولة ستعمل على تعزيز الحقوق السياسية للمرأة بزيادة فرصها لولوج التمثيل في المجالس المنتخبة".

وقالت صليحة أمروش، 60 عاما، مدافعة عن حقوق المرأة، "لقد استغرقنا عشرين عاما لتعديل مدونة الأسرة. واليوم النساء المعاصرات متحررات من واجب طاعة الرجال، ويمكنهن الحصول على الطلاق بنجاح ويمكنهن الحصول على حضانة الأطفال في حالة الانفصال".

وأضافت "قد تبدو هذه الأمور تافهة للجيل الشاب لكن بالنسبة لنا نحن النساء الأكبر سنا اللواتي خضعن للقانون القديم، فهذا نصر كبير. ونفس الشيء بالنسبة لنظام الحصص. وفي حالة عدم تحرك الأحزاب السياسية والمجتمع لمساعدة المرأة على كسب تمثيلية أكبر في الساحة السياسية، فإن إدخال نظام الحصص هو الأمر الصائب. وحدوث ذلك أمر عادل بعد نضالنا لسنوات".

متعلقات

Loading

مريم، خريجة جديدة من مدرسة للاقتصاد تعترف بأن جيلها استفاد من نضالات النساء. وقالت "لقد عانت أمهاتنا كثيرا وعانت جداتنا قبلهن أكثر. نحن محظوظات للعيش في مجتمع أكثر تقدما نوعا ما. ويقبل الناس اليوم بشكل أفضل سعي المرأة لمواصلة مسارها المهني وعدم التفكير في الزواج".

ويرى الكثيرون أن ترشح امرأة للرئاسة دليل على تقدم المجتمع.

لويزة حنون الشهيرة بأنها "المرأة الحديدية" دعت لإدخال المزيد من التعديلات على مدونة الأسرة.

في حين قدم المرشحون الآخرون العديد من التعهدات. المرشحان الإسلاميان جاهد يونسي ومحند سعيد يفضلان إبقاء الوضع على ما هو عليه، فيما يرى المرشحان الوطنيان موسى التواتي وفوزي ريبين أن مساهمة المرأة في حرب التحرير تبعث على الفخر ويعتقدان بأنه من الضروري تغيير القانون لتحقيق مساواة أكبر.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

kamel نشر 2009-03-18

المرأة و الانتخابات الرئاسية اقنعنا الرئيس و اقتنعنا بتعديل الدستور من اجل ترقية حقوق المرأة و ضرورة تكفل القانون بتجسيد حقها في المجالس المنتخبة و الوظائف الرسمية. اقتنعنا لأن المرأة أم و أخت و بنت و زوجة و عمة و خالة و ما الى غير ذلك من روابط النسب فهي تسأهل كل خير حتى المناصب السامية في الدولة مادام الرئيس يراها خيرا و امتيازا و حقا. المرأة ستعترف بجميل من رقاها و جميل من بوأها لتقلد المناصب و ستختاره لا محالة لعهدة ثالثة فهو الفارس الذي حقق لها ما لم يحققه الأوائل. فقط كنا نود لو ان الرئيس يؤمن بحق المرأة في المناصب كما نؤمن نحن و يدعمها من أجل الوصول الى منصب رئيس الجمهورية كأن يعلن انسحابه من الانتخابات و توجيه مسانديه لدعم و انتخاب لويزة حنون. ان الرئيس بفعله هذا سيقدم للمرأة حقا اغتصبه منها الرجال منذ 1962 , اما ان يفتح لها مناصب لم يعد هو يرغب فيها و يسد في وجهها منصبا هو بيده فذاك قمة التلاعب بالمرأة و المجتمع . هل من اجل تمرير التعديل الدستوري الذي يهدف الى هدم اهم مكتسبات الشعب الجزائري في التداول على السلطة نقحم المرأة بضرورة النص على ترقية حقها في المناصب ؟؟ أليست المرأة مواطنة كالمواطن ؟ أليست جزائرية كالجزائري؟ أليست فردة كالفرد ؟ فاذا كانت الحقوق تقررت لكامل افراد الشعب الجزائري سواسية دون فرق بين الرجل و المرأة فما جدوى النص بالتخصيص عليها؟ اليس 70 في المائة من القضاة نساء ؟؟ أليست المرأة قد شغلت كل المناصب في الجزائر منذ عهد الرئيس الشاذلي بن جديد ؟؟ ان ما جئت به الرئيس ليس جديدا و لا يحمل اي ابداع فهي مازالت لم تذق الا منصب الرئيس فدعمها للوصول اليه, من اجل ان يستمر الرئيس في منصبه و من اجل ان تستمر الحاشية في مواقعها يهون كل شيء حتى دفع الاوضاع للانفجار و وضع الشعب على حافة الانهيار, ألم تكفي السياسة التي بددت المال العام و قتلت طموح الشباب و افسدت الاذواق و الطباع و مردت كل شيء عن المدار و كرست الجهوية و الحقرة و الانتقام. ألم يكفي ذلك حتى تاتي بلحن جديد لاغنية قديمة و تضرب على وتر مناصب المرأة من اجل ان تخرج للآنتخاب و ن

المرأة العربية نشر 2009-03-30

السلام عليكم ورحمة الله كلامي للواتي يبحثن عن تمثيل المرأة في الجزائر وشكواها من التهميش في بلدها بل أقول لأولائك أتقوا الله في دينكم أولا قبل كل شيئ لأن المرأة المسلمة حررت من الجهل منذ 1400سنة واٍنما اٍلا أفترءات عن قيمنا والمرأة المسلمة لا تساوي الرجل مهما بلغت الأمور لأن الله نصحنا بذالك واللواتي يبحثن عن الحق هم من فئة الأغنياء والكفرة بدين الله

MariaElena نشر 2009-04-16

إن النساء أكثر تفوقاً بكثير من الرجال. أنا سعيدة لأن التغيير يحدث أخيراً في البلاد حول العالم.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading