تبرعات بالملايين خلال حملة المغرب لمحاربة السيدا 2008

2008-12-22

نظم المغرب الحملة الثانية لجمع التبرعات لمحاربة السيدا. وستستعمل منظمات السيدا الأموال لمساعدة ضحايا المرض ورفع الوعي في صفوف شباب البلاد.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 22/12/08

[سارة الطواهري] جمعت حملة التبرعات المغربية لمحاربة السيدا (سيداكسيون المغرب 2008) حوالي سبعة ملايين درهم الجمعة لدعم الجهود لمحاربة السيدا وفيروس نقص المناعة المكتسبة.

نُظمت حملة جمع التبرعات المغربية 2008 لمحاربة السيدا الجمعة 19 ديسمبر بمشاركة فنانين وشخصيات رياضية ومنظمات غير حكومية وخبراء ومسؤولين حكوميين. وبمساعدتهم، تمكن الحدث من جمع 6.741.000 درهم لمحاربة السيدا وفيروس نقص المناعة المكتسبة. الحدث الذي نُظم مباشرة على التلفاز بُث على القناة الثانية والأولى والقنوات الفضائية رفع الوعي وضمن تبرعات لجمعية الوقاية من السيدا التي تديرها حكيمة حميش.

وهذه هي المبادرة الثانية من نوعها بعد حملة 2005 الناجحة التي جمعت أزيد من 13.1 مليون درهم.

وبحسب حميش فإن الأموال ضرورية لتقديم الرعاية للأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة والوقاية من انتشار المرض. وستستعمل بعض الأموال المجموعة أيضا لتمويل مشاريع البحث التي تقوم بها الجمعية والمنظمات الشريكة. وقالت حميش "نأمل تأسيس مراكز للكشف عن المرض في كافة أنحاء البلاد".

ولضمان الشفافية، تخضع حسابات الجمعية بانتظام للتدقيق من قبل مكتب دولي وستخضع الأموال التي تم جمعها خلال حملة 2008 لنفس عملية التدقيق. وتم تأسيس لجنة خاصة لضمان الشفافية لمراقبة جهود جمع التبرعات وضمان استعمال الأموال للأغراض المعلن عنها من قبل سيداكسيون المغرب.

وتخللت الأمسية تقارير وكلمات للضيوف واستجوابات في الشارع وشهادات وأداء موسيقي وترفيهي ونداءات للتبرع. واستهدفت رسائل رفع الوعي بالخصوص الشباب المعرض أكثر للإصابة.

وتضمن البرنامج تقارير عن المشاريع القائمة وشهادات مؤثرة من أشخاص يعانون من السيدا ومن أقاربهم. وتمكن المشاهدون من أخذ فكرة عن السيدا في المغرب.

وسجلت وزارة الصحة 2.798 حالة إصابة بالسيدا منذ 1986 وانتشارا قليلا للمرض. وبحسب آخر الإحصائيات، فإن عدد الأشخاص الحاملين للفيروس ارتفع من 14.500 في 2003 إلى 22.300 في 2008.

قصة فاطمة أبو علي التي تعاني من السيدا واستُجوبت سنة 2005 بوجه غير مغطى، كانت من أكثر أجزاء الحدث تأثيرا. فبعد حملة 2005، تخلت عنها عائلتها وأصدقاؤها، تمكنت من الانتقال إلى شقة صغيرة مع أطفالها بفضل التبرعات.

وقالت أبو علي "المجتمع كان قاسيا جدا. لا يجب أن يبقى الناس في جهلهم. فالسيدا مثلها مثل أي مرض آخر. عليك فقط تفادي الطرق التي ينتقل بها".

متعلقات

Loading

الممثلة المصرية يسرا التي تأثرت بهذه القصة، أشارت إلى أن المغرب هو أول بلد عربي يطلق مثل هذه المبادرة لمحاربة السيدا والذي يعتبر عادة موضوعا محرما في العالم العربي.

ووافقها الرأي مغني الراي الجزائري فوضيل. "إنه البلد الإفريقي الأول الذي تجرأ للكلام بصراحة عن السيدا. يجب أن يضم الجميع جهودهم لمحاربة هذا المرض الخطير".

وزيرة الصحة ياسمينة بادو علقت بالقول أن الحكومة واعية بأن "جهود محاربة الوباء لن تنجح ما لم تكن هناك شراكة حقيقية بين منظمات المجتمع المدني العاملة في الميدان والتي لها معرفة أولى بالوضع".

سمية بنشقرون رئيسة جمعية شمس التي تساعد الأطفال المصابين بالفيروس أوضحت أن الدعم المالي ضروري لمساعدة الأطفال. وأفادت أن 90% من الأطفال الذين يعانون من السيدا ولدوا بالمرض فيما 10% كانوا ضحايا الاعتداء الجنسي أو الزواج في سن مبكر. وتم تشخيص وتسجيل 116 حالة في المغرب منذ 1986 و 96 من هؤلاء الأطفال يخضعون حاليا للعلاج الثلاثي في الرباط والدار البيضاء.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

Ahmed Yoosuf نشر 2008-12-23

أنا فخور جداً بالمغرب وبالسياسة الصحية في البلاد حول مرض الإيدز وهي تتحدث بصراحة عنه بهذه الطريقة، وصحيح أنها الدولة الأفريقية/العربية/الإسلامية الوحيدة التي تفعل ذلك. من المهم جداً في هذا البلد أن نتحدث عن هذه القضايا الصحية لكي نمنع انتشار هذه الأمراض ونقدم المساعدة والدعم لهؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين يحتاجون الحب والرعاية والعطف وأن نثقف الجمهور حول الصحة الجنسية وأسلوب الحياة. كلنا نحتاج أن ندعم أولئك الذين يعملون تجاه استئصال هذا المرض الشنيع. مع وافر التحيات. أحمد يوسف، أخصائي اجتماعي أقدم، المملكة المتحدة.

BM نشر 2008-12-25

أهدي كلمة "برافو" كبيرة لهذه المبادرة الجديرة بالثناء والإيجابية للغاية. وحيث أنه هذا المرض انتشر بسرعة كبيرة، سيكون من الأفضل أن نقي أنفسنا من هذا المرض بدلاً من العلاج. نحتاج لأن نسمي الأشياء بأسمائها. إن المغرب مثل كل البلاد الأخرى في العالم والمغاربة هم مثل كل المواطنين في العالم: إن مرض الإيدز وأي مرض آخر يمكن أن يدمر أي مجتمع، بغض النظر عن المعتقدات الدينية أو الثقافية أو المعتقدات الأخرى هناك. إن المغاربة هم المغاربة؛ فهم ليسوا كما قد يقول بعض "المثقفين" (وعلى سبيل المثال، "بهائم" أو أي شيء آخر). لذا، نحتاج أن نقي وأن نعالج لكي ننقذ حياة البشر، لا أن نتركهم يموتون لكي ... نحفظ ماء الوجه!

حسناء نشر 2008-12-25

الكشف بكري بالدهب مشري يجب ان لانستخف بالمصابين بهدا المرض يجب ان نساعدهم شكرا

منعم نشر 2008-12-27

عليكم بجهد

mohamed نشر 2009-02-12

chokeran 3la hadihi nasaihe

hanaa نشر 2009-02-25

برنامجكم ناجح و شكرا

ali نشر 2009-03-06

الوقاية من السيدة

safae نشر 2009-10-08

آمل أن يشفى الجميع من هذا المرض.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading