رؤية من الداخل لفشل شركة الاتصالات الجزائرية لكم

2008-11-21

تُلقي شركة الاتصال الجزائرية الخاصة "لكم" باللوم لانهيار الشركة على إخفاق الوكالة الجزائرية لتنظيم الاتصالات في الحفاظ على حيادها بعد انفتاح السوق أمام المنافسة.

ليث أفلو لمغاربية من الجزائر العاصمة – 21/11/08

[Getty Images] المصري نجيب ساوريس، رئيس شركة أوراسكوم تيليكوم اتهم السلطات الجزائرية بالتدخل في سوق الاتصالات.

عندما عرضت لكم شبكتها الخاصة للهاتف الثابت والانترنت سنة 2006، كانت هذه الشركة الخاصة تتوقع خلق منافسة لشركة اتصالات الجزائر الحكومية، فيما كان المشتركون يأملون خدمات وأسعار أفضل.

لكن الأشياء لم تسر كما كان متوقعا.

وجاء قرار إعلان الإفلاس خلال جمع عام للشركاء في القاهرة يوم 9 نوفمبر.

وقال بشير عقيل، المدير العام لشركة اتصالات المصرية التي تملك أغلبية الأسهم "لقد سجلنا خسارة 42 مليون دولار في 2006، ولا يمكننا مواصلة المزيد من الاستثمارات في الجزائر".

عقيل يلقي باللوم جزئيا على الوكالة التنظيمية الجزائرية لعدم "الاستجابة لطلب [لكم] بخصوص انفصالها عن شريكها التاريخي اتصالات الجزائر".

لكم هو الاسم التجاري لمجموعة الاتصالات الجزائرية التي تتكون من الشركتين المصريتين المصرية للاتصالات وأوراسكوم تيليكوم في إطار فوزها بمناقصة بقيمة 65 مليون دولار لأول رخصة للهاتف الثابت في القطاع الخاص في الجزائر.

وبدأت الشركة عملياتها مطلع 2006، حيث عرضت شبكتها الخاصة للهاتف الثابت والانترنت عبر الجزائر. وقدمت خدمة محلية ووطنية ودولية باستعمال شبكة لاسلكية من الجيل الثالث تعتمد على تكنولوجيا شبكة الجيل الجديد NGN .

الشركة التي اعتمدت على طفرة سوق الاتصالات في الجزائر عقب تحريره، شقت طريقها للأمام بعرض خط للهاتف الثابت واشتراكا في الانترنت بسعر مناسب وهو 1.000 دينار بأجهزة وتركيب مجاني. وتشمل الأجهزة مودم وسماعة الهاتف وهوائي خارجي. وتم الترويج لهذه الخدمات بحملة إعلامية قوية وخدمة زبائن جيدة.

بايا مراد كانت إحدى أوائل المشتركين في لكم. مراد، التي تعيش في حي الموز شرق العاصمة الجزائر قالت إن مستخدمي الشركة كانوا يتصلون باستمرار لمراقبة أداء خط الانترنت.

وقالت "كانوا يأتون ويسألون إذا كان يعمل بشكل جيد ويسألون الجيران عن رغبتهم في التعرف على لكم وخدماتها".

وتذكرت أنهم غيروا لها المودم بسرعة وبدون تكاليف إضافية عندما احترق بسبب عطب كهربائي.

لكن لكم لم تنجح في استقطاب أزيد من 20 ألف زبون، وحتى هذه الشريحة بدأت تشتكي من قلة جودة الاتصال والخدمات.

وما زاد الطين بلة أن الشركة لم تنجح في تنفيذ التزامها بخصوص التغطية الوطنية المنصوص عليها في إطارها العملي مما دفع إلى تدخل هيئة تنظيم البريد والاتصالات.

وتُعزي إدارة لكم تدهور الوضع إلى إخفاق الوكالة والمؤسسات الأخرى في الحفاظ على حيادها بعد فتح السوق أمام المنافسة. وتزعم أن هذه المحسوبية منحت لشركة اتصالات الجزائر الحكومية امتيازا غير عادل.

نجيب ساويرس المدير العام لأوراسكوم قال إن تجاهل السلطات الجزائرية لقواعد المنافسة العادلة "قضى علينا".

وقال للصحفيين "حال انطلاق عملياتنا، قامت اتصالات الجزائر بتخفيض أسعارها لأقل من التكاليف. رفعنا شكاية، لكن بدون جدوى".

وفي يونيو 2006، أصدرت هيئة تنظيم البريد والاتصالات قرارا ضد اتصالات الجزائر بوضع حد لعرض مجاني للشركة اعتُبر غير عادل.

وقال محمد بلفضيل، رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات "شعرنا أن هذه العرض غير قانوني وغير عادل خاصة وأن لكم بدأت نشاطها للتو في الجزائر وأمامها طريق طويل قبل أن تصبح منافسا محتملا".

ورغم هذه التحديات الإدارية في البداية، فإن التكنولوجيا هي التي قضت على لكم. حيث اعتبر المساهمون المصريون أن قرارهم لم يكن صائبا عندما اختاروا النظام اللاسلكي الصيني WLL والذي أظهر أنه بطيء جدا وغير قادر على تقديم خدمة انترنت موثوقة.

الشركة التي كانت تعاني من نقص في السيولة، سرحت موظفيها وأغلقت مجموعة من نقاط البيع تاركة متجرا واحدا في العاصمة.

ولم تتمكن لكم من تخطي المشاكل المالية كما أنها لم تعد قادرة على الوفاء بتكاليف الربط الداخلي مع شركات الهاتف النقال واتصالات الجزائر.

ومن جهة أخرى، دافعت هيئة تنظيم البريد والاتصالات عن قراراتها مشيرة إلى غياب تشريع توجيهي في هذا السياق. وبحسب مدير هيئة الاتصالات فإن الوكالة رفضت الاستجابة لطلب لكم باستخدام تكنولوجيا ويماكس بما أنه كان على المجموعة الإيفاء بالتزاماتها فيما يخص تغطية الشبكة.

وإضافة إلى ذلك، قال إن المساهمين في لكم توقعوا العديد من التنازلات من السلطات دون القيام بأي مجازفة مالية.

وفي معرض حديثه خلال زيارة أخيرة للمركب الرقمي سيدي عبد الله في ضاحية الجزائر، قال وزير البريد وتكنولوجيا المعلومات والاتصال حميد بصلاح إن الحكومة ستدعو قريبا شركات جديدة لتقديم عروضها حول رخصة الهاتف الثابت.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

ABDALLAH ZEID _ BERLIN_ALLEMAGNE نشر 2008-11-22

إلى السيد نجيب ساويرس – اسمح لي أن أعرفك بنفسي: اسمي عبد الله زيد. ولدت يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 1964 في ولاية تيارت، الجزائر. أنا ابن شهيد مات في المقاومة السرية أثناء حرب التحرير. أنا فخور بك يا سيد ساويرس لما عملته من أجل بلدي: لقد جلبت إلى الجزائر تكنولوجيا الهاتف النقال جي إس إم. إن شاء الله ستكون دجيزي دائماً هي العلامة التجارية الأولى في الجزائر. شكراً لك يا شركة أوراسكوم تليكوم الجزائر. الآن يا سيد ساويرس، أنت تحتاج للاستثمار في بناء الفنادق في الجزائر لكي تشجع السياحة. إن شعبنا ضعيف جداً فيما يتعلق بمعرفة صناعة السياحة. أرسل تحية كبيرة لكل أشقائي وشقيقاتي المصريين. الله يحميكم!

Salima Arrhas _Alger. نشر 2008-11-22

يا سيد ساويرس، ينبغي أن تهتم بالاستثمار أكثر في السوق الجزائرية لكي تبقى رقم واحد في الجزائر. ليس لديّ أي شيء آخر أقوله. أنا فخور جداً بالنجاح الذي حققته شركة دجيزي في الجزائر. أنت تحتاج لإعادة إدماج شركة لاكوم في الجزائر بأسرع وقت ممكن يا سيد ساويرس. يعيش رئيسنا عبد العزيز بوتيفليقة! يعيش التعاون المصري-الجزائري! إن شاء الله، إلى الأبد! إن شاء الله السيد ساويرس للأبد!

yazid نشر 2008-11-25

مساء الخير جميعاً. بأمانة، من المحزن أن نغلق هذه الشركات الكبيرة مثل "لكم". أعرف لماذا تطور هذا الأمر بهذه الطريقة: فقد عملوا جاهدين من أجل توفير التغطية الجيدة في المناطق، لكن ذهب كل هذا هباء. وقد أتى اليوم الذي كان على شركة "لكم" أن تتعرض لعدم الاستقرار بسبب المنافسة غير الشريفة، إلخ. على أية حال، أشكر هؤلاء المصريين على الاستثمار في الجزائر. تبقى هناك أشياء كثيرة يمكن فعلها. يا سيد "ساويرس"، لا تجعل همتك تثبط. إن الجزائر بحاجة لاستثماراتك. آمل أنه في يوم من الأيام سوف أعمل معك مرة أخرى. تعيش الجزائر!

ousma نشر 2009-07-03

السلام عليكم تحيا الجزائر تحيا الجزائر ولو كره المصريون الحاسدون الحاقدين وأكثر حاسدين الجزائر هي المغرب بلاد المخدرات واللآفات ألم يكفي بلد المغرب الكتابة في جرائدها على اللآفات والفساد الذي يدور في بلادها و تزيد على ذلك تشويه المعاملات الاقتصادية الجزائرية نحن نرفع اقتصادنا يوما بعد يوم وأبقوا انتم تعقبون في جرائدكم الكلام الفارغ الذي لن ينفعكم بشئ

محمد نشر 2009-07-05

لمادا نحسدكم على خيبتكم قبل ما تتكلم على المغرب تكلم على فلوس بلادك فين مشاة دولة غنية بالغاز والبترول والشعب مسكين فقير حيث فلوسو فجيب بوتفليقة لي نسى خير المغرب عليه ويكفينا فخر انكم كتدوزو العطل تاعكم فبلادنا حيث بلادكم[....] عاش المغرب عاش المغرب

salim نشر 2009-10-09

إن شركة "لكم" لديها أسوأ خدمة رأيتها في الجزائر. لقد جربت كل الخدمات، لكن خدمات "لكم" هي الأسوأ صدقوني. والأسوأ من ذلك هو أن الاتصال بشبكة الإنترنت كان بسرعة أقل من kb/s 14، مع أنهم يعلنون أن السرعة هي 153 kb/s وأكثر من ذلك. وأحياناً تتوقف الخدمة لمدة تزيد عن 15 يوماً، لكن في نهاية الشهر، فإن المرء يدفع كما لو أن شيئاً لم يحدث. أنا آسف، لكن شركة "لكم" أغلقت بسبب تلك التكنولوجيات السيئة. إن كل الجزائريين الذين جربوا شركة "لكم" سوف يقولون "لكم حشالكم"، آسف لكن الجزائريين فقط هم الذين سيفهمون ذلك.

محمد المغني نشر 19 أياما مضت

والله إنه لأسف شديد على ما آلت إليه شبكة الانترنت في بلد مثل الجرائر

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading