البرلمان الجزائري يعتمد رفع القيود المثير للجدل عن الترشح الرئاسي

2008-11-13

صوّت البرلمان الجزائري بشبه إجماع على مساندة مقترح الرئيس بوتفليقة لتعديل الدستور يوم الأربعاء. التعديل سيُمكّن بوتفليقة من الترشح لعُهدة ثالثة في انتخابات أبريل 2009.

تقرير سعيد جامع من الجزائر لمغاربية- 13-11-08

[سعيد جامع] اعتمد البرلمان الجزائري التعديلات الدستورية التي تُمكن إحداها الرئيس بوتفليقة من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وافق البرلمان الجزائري بأغلبية 500 صوت مقابل 21 صوتا يوم الأربعاء 12 نوفمبر على مشروع قانون لتعديل الدستور قدمه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وتباينت مواقف الطبقة السياسية؛ فهناك من رأى أن التعديلات الواردة فيه تكرس الديمقراطية بشكل أكبر وهناك من عارض المشروع بدعوى أنه جاء ليفتح المجال أمام ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة ثالثة في انتخابات أبريل 2009.

وحضر نواب البرلمان بغرفتيه إلى قصر الأمم بنادي الصنوبر بالضاحية الغربية للعاصمة للتصويت على نص مشروع التعديل المثير للجدل.

وصوت 500 نائب لصالح التعديلات فيما عارضه 21 نائبا ينتمون إلى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يقوده زعيمه سعيد سعدي، وتم تسجيل امتناع ثمانية نواب عن التصويت، وهم ينتمون إلى حزبين إسلاميين وهما حركتا النهضة والإصلاح.

ومع التعديلات الجديدة، فقد أيدت الجزائر رسميا نظاما شبه رئاسي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة.

ذلك أنها تمنحه الحق في الترشح لعهدة رئاسية ثالثة بعدما كان ذلك ممنوعا بموجب المادة 74 من دستور 1996.

وبموجب التعديل الجديد أيضا، تم استبدال منصب "رئيس الحكومة" الذي يشغله حاليا أحمد أويحيى بمنصب "وزير أول". وسيتم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية وبالإمكان أن يكون له نائب أو عدة نواب.

وصرّح أويحيى للصحفيين بعد التصويت يوم الأربعاء إنه سيقدم استقالته للرئيس بوتفليقة فور دخول التعديلات الجديدة حيز السريان. وقال "سوف يُلغى منصب رئيس الحكومة بعد صدور التعديلات على الدستور".

وخلال رده على سؤال إزاء توقعات بشغله المنصب الجديد قال أويحيى إن الرئيس هو الوحيد الذي يحق له اتخاذ هذا القرار.

ومن بين ما تتضمنه التعديلات الجديدة صون النشيد والعلم الوطنيين ومنع التعرض لكل رموز الثورة الجزائرية بأي سوء، ويقصد بالرموز التشكيك في عدد الشهداء أو المجاهدين. ويمنح التعديل الجديد أيضا المرأة مجالا أوسع للمشاركة في الحياة السياسية من خلالها إلزام الأحزاب بتخصيص نسبة معينة لتمثيل المرأة، على أن يتم تحديد هذه النسبة لاحقا عبر قانون يتم إصداره في المجالس المنتخبة على المستوى الوطني والمحلي.

وفي أول رد فعل له على تصويت البرلمان لصالح التعديل، أثنى الرئيس بوتفليقة على النواب وشكرهم على موافقتهم على التعديلات التي بادر بها.

وأكد "أن تلك التعديلات ستساهم أكثر في تعزيز الديمقراطية في البلاد عبر تمكين الشعب الجزائري من اختيار من يمثله في رئاسة الجمهورية بكل حرية".

ودافع عن تعديل المادة 74 من الدستور وقال إن الجزائر "لم تبتدع شيئا من خلال فتح المجال أمام ترشح أي شخص لأكثر من عهدة رئاسية".

ولكنه اعتبر رفض بعض الأحزاب للتعديلات "عملا ديمقراطيا يدخل في إطار الممارسة الديمقراطية المضمونة في البلاد".

وتبنى رئيس مجلس الأمة، وهي الغرفة العليا في البرلمان، عبد القادر بن صالح نفس الطرح وأكد "أن التصويت على التعديل يعد "نصرا كبيرا وباهرا لصالح الشعب الجزائري".

ولكن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية كان له رأي مخالف وغادر نوابه قاعة المؤتمرات قبل أن تختتم جلسة التصويت تعبيرا عن رفضهم لتلك التعديلات.

وصرح رئيسه سعيد سعدي "إن الرئيس بوتفليقة من خلال هذا التعديل يكون قد خرق الدستور، وتراجع عن مكسب ديمقراطي هو التداول على السلطة المكرس في دستور 1996" في إشارة إلى المادة 74 التي تنص على تمديد عهدة رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط.

ووجه انتقاده إلى حزبي النهضة والإصلاح حيث امتنع نوابهما عن التصويت بدلا من أن يصوتا ضد المشروع. ويعارض الحزبان قرار الرئيس بوتفليقة باللجوء إلى تمرير التعديل عبر البرلمان بدل الذهاب إلى استفتاء شعبي.

متعلقات

Loading

وقال النائب عن حركة النهضة علي حفظ الله إن التعديل "لم يرق إلى مستوى الآمال المنتظرة منه في بناء نظام ديمقراطي تعددي يكرس الحقوق الفردية والجماعية والحريات السياسية والإعلامية والثقافية".

ولكن رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني دافع عن التعديلات وأشار إلى "أن التعديل جاء بإصلاحات كبيرة تخدم الجزائر والديمقراطية".

وأضاف أن لجوء الرئيس بوتفليقة إلى البرلمان بدل الذهاب نحو استفتاء شعبي يندرج ضمن "تطبيق المادة 176 من الدستور.

ورحبت الأمين العام لحزب العمال لويزة حنون بالتعديلات خاصة تلك المتعلقة بفتح المجال أمام المرأة واعتبرت أنه يضفي المزيد من الحقوق السياسية لمشاركة المرأة في تسيير البلاد.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

ABDELLAH-HAMMBHOURG-ALLEMAGNE. نشر 2008-11-14

يعيش عبد العزيز بوتيفليقة! تعيش جزائر الشرفاء! تعيش جزائر مشاريع البناء العظيمة! يعيش عبد العزيز بلخادم! تعيش جبهة التحرير الوطني! أرسل تحية كبيرة لعائلتي كلها في ولاية الأغواط. أرسل تحياتي لعائلة بلخادم. رحلة سعيدة، إن شاء الله!

الجزائري نشر 2008-11-14

على إثر هذا المصاب الجلل نتقدم بتعازينا الحارة إلى كل الشعب الجزائري ورحم الله الدستور **** نواب الشعب

المعارضة نشر 2008-11-14

السلام عليكم كثرت مظاهر الرشوة و الغش و خير مثال على هذا دولة المليون و نصف المليون شهيد،عار كبير مس بلديات ولاية مستغانم خاصة منها بلدية عين النويصي و ليس هذا بجرد كلام بل أملك الأدلة المحسوسة من بينهاشهادة أحد سكانها.سرقة و غش و اختلاس لأموال العامة و الممتلكات الخاصة و كل هذا باسم الدولة.فهل هناك من يسمعني أم أن الجميع متآمر في هذا.مأساة و يا لها من مأساة.الاستعمار أحن منهم. شكرا

Smail Mimoune ALGER نشر 2008-11-15

نعم، حقاً! في هذا الوقت، فإن الجزائر تحتاج لدبلوماسي مثل فخامة الرئيس عبد العزيز بوتيفليقة والأمين العام لجبهة التحرير الوطني السيد عبد العزيز بلخادم. فمنذ وقت هواري بومدين، لم يكن بلدنا بمثل هذه الصحة الجيدة مثلما هو اليوم. شكراً لكما يا سيد بوتيفليقة ويا سيد بلخادم. تعيش الجزائر! إن شاء الله، ستكون العهدة الرئاسية الثالثة للرئيس بوتيفليقة مليئة بمشاريع الإنشاءات في كل الولايات الجزائرية.

Hicham Boudjit نشر 2008-11-16

إن الحياة السياسية في الجزائر لم تنضج بعد. ولهذا السبب، فنحن نحتاج للاستقرار السياسي ولقائد قوي لكي يستمر في العمل الجيد لمدة ثلاث عهدات رئايسية على الأقل (ولكن ليس مدى الحياة) ... لذا فهو ينبغي أن يعرف متى يعتزل من تلقاء نفسه ... وليس لأن أميركياً أحمر قال هذا!

gol نشر 2008-11-16

في الصورة المصاحبة لهذا المقال، يمكن أن تروا البرلمانيين الزائفين وهم يقدمون تحية لأدولف، عفواً لعبد العزيز!

Daoudi Mezhhar_BRUXELLE.BEL نشر 2008-11-16

إن الجزائر بلد عظيم. السيد عبد العزيز بوتيفليقة رجل عظيم للجزائر. تعيش الجزائر!

AZZEDINE Tahri. Napoli.ITALIE E.U نشر 2008-11-17

بادئ ذي بدء، أرسل تحية كبيرة لكل الجزائريين والجزائريات هناك. أرسل تحية كبيرة لبلخادم من ولاية الأغواط، الجزائر. يعيش قائدنا عبد العزيز بلخادم وتعيش الجزائر!

Anonymous نشر 2008-11-17

مع كل إيرادات النفط أثناء الفترة 2006-2008، والموارد الطبيعية التي لدى الجزائر، كان ينبغي أن تكون ثالث أغنى بلد عربي. لكن ليست هذه هي الحال، والجزائر أمامها طريق طويلة لكي ترسخ نفسها، ناهيك عن صورتها. لذا فحين أسمع السيد بوتيفليقة جيد للجزائر، لا أرى السبب وراء ذلك. إن بوتيفليقة سياسي طاعن في السن لم يفهم أبداً السياسة الحديثة ولا يزال يحتفظ بالأيدلوجيات التي لم يكن يقصد منها أبداً أن تمتد إلى حقبة ما بعد الثورة. كان ينبغي عليه أن يتنحى ويترك الأمر لسياسي شاب متحمس وطموح ليتولى حكم البلاد من أجل مستقبل الجزائر. غير معقول

Kamel Abdekka ORAN ALGERIE نشر 2008-11-18

تعيش الجزائر! يعيش بوتيفليقة! تعيش جبهة التحرير الوطني! يعيش بلخادم! يعيش El-Rahgb! يعيش أحمد غيد صلاح! يعيش الجيش!

Abdelhouaeb Mentouri XAMAX (SUISSE) نشر 2008-11-18

[مكرر]

Algeroi نشر 2008-11-18

إلى Gol: استمر في التملق ولا تنس أن تُقبل يد سيدك.

Christophe Vewis_ Bale_ SUISSE نشر 2008-11-19

نعم، تماما، هكذا! يمكن أن أشهد على هذه التعليقات وأن أؤكدها. السيد عبد العزيز بوتيفليقة حصل على شهادته الجامعية في العلوم السياسية من جامعة ميشل في جنيف في جمهوريتنا السويسرية المحايدة. علاوة على ذلك، أرسل تحياتي للجزائريين والجزائريات وتهانينا لمرشحي الرئاسة في عام 2009. وكما نقول هنا، "إن شاء الله، ربما سيصبح السيد بلخادم في يوم من الأيام رئيساً للجزائر".

Francis Salon.Mulhouse.FRANCE نشر 2008-11-19

أرحب بالانتصار الذي حققه الرئيس عبد العزيز بوتيفليقة. سيدي الرئيس، نأمل أن تقوم بزيارة رئاسية/دبلوماسية لبدنا فرنسا في المستقبل القريب. نتمنى كل الخير لجمهورية الجزائر الشعبية ولكل الجزائريين والجزائريات.

Salima Arrhas ITALIE. نشر 2008-11-21

أقدم التحية للشعب الجزائري. تهانينا على الانتخابات الجزائرية 2008-2009. إن شاء الله، الله يحميك فخامة الرئيس عبد العزيز بوتيفليقة. أرسل تحياتي لعائلة Arrhas في ولاية عين دفلة. عيد مبارك للجزائريين والجزائريات!

Karima zeid Tunis نشر 2008-11-22

إن الرئيس الجزائري سوف يجعل الجزائر في مركز المغرب العربي. نحن التوانسة فخورون بالرئيس عبد العزيز بوتيفليقة.

karim نشر 2008-11-22

السلام عليكم. لا أدري ماذا يحدث في الجزائر. لقد تركت البلاد منذ فترة طويلة، وأرى أن السيد الرئيس عبد العزيز بوتيفليقة رجل شريف لا يريد إلا ما هو أفضل لبلاده. وأنا أحبه كثيراً، لم أقل ذلك أبداً من قبل. لذا دعونا نقدم له أيادينا وقلوبنا والمساعدة التي يريدها، وإن شاء الله سنرى النتائج. لا تقلقلوا، فالله وحده هو الذي يعرف النوايا. في واقع الأمر، فإن رئيسنا هو بمثابة الأب لنا كلنا. كلنا نرتكب أخطاء، فنحن بشر، لذا دعونا نتحرك وننسى الماضي ونفكر بإيجابية ونسعى للحصول على المعرفة، ونطلب المغفرة. لن نعيش للأبد، دعوا الرجل يعمل، دعوا السياسة للسياسيين، والله يساعدنا جميعاً، والسلام عليكم.

Bazziz Tahri/ Marseille. نشر 2008-11-23

الحمد لله أن لدينا رئيساً مثل عبد العزيز بوتيفليقة ووزير عظيم مثل عبد العزيز بلخادم. نحن كجزائريين نستطيع أن نعتمد على هذين الرجلين وعلى وطنيتهما سواء في الخطط الاقتصادية أو في سياساتهما.

Pierre Delacroix Toulon F.R نشر 2008-11-24

إن الجمهورية الجزائرية ليس أمامها أي خيار غير أن تروج لترشيح فخامة الرئيس عبد العزيز بوتيفليقة للانتخاب لعهدة ثالثة كرئيس للجزائر.

Kamel Abenceradj II نشر 2009-01-07

من العار أن رئيس وزراء البلاد ينتهك علانية قانوناً تبناه هو شخصياً. إننا نتحدث عن الدستور، لمن لم يفهم منكم. لكن الجشع وشهوة السلطة يوضحان كل شيء. وإلا فإن هذا المولى يبدو حزيناً للغاية أمام الشعب الجزائري، الذي يتحمل 17% منه المسؤولية بسبب تصويتهم في الانتخابات الأخيرة. ما هي التقدمات الاقتصادية التي حققها لنا؟ ما هي التقدمات الديمقراطية التي حققها لنا؟ ما هي التقدمات الأمنية التي حققها لنا؟ في النهاية، ألا تجدون أن الوضع الجزائري مخز بالنسبة لبلد به ثالث أعلى إجمالي ناتج محلي (وثاني أعلى من حيث نصيب افرد) في أفريقيا؟ لذا أتحدى كل واحد أن يعطيني سبباً واحداً يجعلنا نريد أن نحصل على جلالة الملك بوتيفليقة الثالث كملك في هذه المملكة. سبب واحد فقط وسوف أضع اسمه في صندوق الاقتراع المصيري. لذا، كن جاداً واتركنا لشأننا. اذهب من هنا. كن الأول، ولن نطالب بالمال المسروق. اذهب في سلام واترك بلدنا العزيز.

slamani نشر 2009-01-07

نحن محرومون من الحرية وقد تم غزونا بالإرهاب والخوف!!! سيدي الرئيس، لا أطلب إلا أن تضمن وحدة أمتنا، لأنه في الأوقات الصعبة، يلزم أن تعرف كيف تطمئنا وتصغي لنا وكيف تتخذ القرارات غير القابلة للإلغاء لصالح الرجال والنساء. تعيش الجزائر، التي تدفع للأبد مقابل المستقبل الأفضل بدماء أولادها. حظاً طيباً سيدي الرئيس في بقية الحملة! نحن كلنا ننتظر مفاجأة طيبة واحترام جزائري له مثل هذا الكبرياء. أحد المعجبين بالرئيس.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading