مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2009/06/26/feature-01

الجزائريون يلاحظون جهل القاعدة لتاريخ بلدهم

2009/06/26

دفع شريط مسجل جديد للناطق باسم القاعدة أبو يحي الليبي عددا من المحللين الجزائريين لرفض تلاعب المجموعة الإرهابية بالتاريخ الجزائري.

نظيم فتحي من الجزائر لمغاربية – 26/06/09

[Getty Images] انتقد الجزائريون القاعدة للخلط بين الإرهابيين والأشخاص الذين قتلوا من أجل استقلال الجزائر.

أثار شريط مصور للقاعدة مطلع هذا الاسبوع يحث المواطنين المغاربيين على دعم التنظيم الإرهابي رد فعل سلبي في الجزائر. وبالنسبة للمحللين، يعكس الشريط محاولة يائسة لعبد المالك دروكدال زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لربط مجموعته المقاتلة بتنظيم القاعدة الدولي.

وفي شريط تحت عنوان "الجزائر بين تضحية الآباء وولاء الأبناء"، دعا الناطق باسم القاعدة محمد حسن قايد المعروف أيضا بأبي يحي الليبي المسلمين لشن "الجهاد" ضد الجيش الجزائري وأهداف حكومية. وقام أيضا بتوجيه نداء لتجنيد كافة سكان المنطقة المغاربية للانضمام لقضيته.

الرسالة أثارت موجة انتقادية في الجزائرية خاصة وأنها تخلق ارتباكا بين "مجاهدي" القاعدة والمجاهدين الجزائريين الذين حاربوا من أجل استقلال الجزائر.

مدير تحرير يومية الفجر قال إن الشريط يشرح "سبب يأس القاعدة لكسب الجزائر". القاعدة "كادت أن تنجح في تحقيق هدفها في تأسيس دولة إسلامية، لكن ردود فعل الناس تقف في طريقها". عزم التنظيم يعتبر شكلا من أشكال "الانتقام" ضد الجزائر التي "أفشلت مخططات القاعدة".

في حين كتبت يومية لوسوار دالجيري أن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حاولت الموازاة بين "الشهداء" في ثورة الاستقلال والإرهابيين من الجماعة السلفية.

وشددت الجريدة على معرفة الليبي الضعيفة بالتاريخ الجزائري حيث أشار إلى أن "الجزائر بلد المليون شهيد" في حين أن الرقم الحقيقي يقارب مليون ونصف مليون.

وصرح مجاهد سابق حارب في حرب الاستقلال الجزائرية لمغاربية إن المجاهدين الأصليين هم من انتصر على الإرهاب عندما ظهر في الجزائر. وقال "مجموعات الدفاع الذاتي الأولى أو الوطنيين كونها مجاهدون سابقون أمثال الحاج المخفي في الأخضرية أو الحاج الزيتوفي في عين الدفلة أو ابن الكولونيل عميروش، نور الدين أيت حمودة في القبايل".

وأضاف المجاهد السابق "طالما نحن على قيد الحياة وطالما يوجد التهديد الإرهابي، سنواصل محاربتهم".

وغالبا ما يهدف ظهور القاعدة الإعلامي إلى إضفاء الشرعية على قيادة دروكدال في الوقت الذي يعاني فيه تنظيمه من بعض الخلافات الخطيرة، حسب ما كتبته لوسوار دالجيري. هذا النوع من "المباركة" من زعيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري يعتبر شريان الحياة بالنسبة لتنظيم القاعدة وطريقة لإخفاء خساراته التي لا تعد ولا تحصى والمتكبدة في الفترة الأخيرة.

ومن جانبها تعهدت السلطات الجزائرية بمواصلة الحرب ضد الإرهاب. وفي معرض حديثه خلال حفل تخرج ثلاثة أقسام من ضباط الدرك الوطني الأربعاء 24 يونيو، قال الجنرال أحمد بوستيلة إن "الحرب ضد الإرهابيين ستتواصل".

وفي إشارة لهجوم الأسبوع الماضي الذي قتلت فيه القاعدة 18 دركيا في برج بوعريريج، قال الجنرال بوستيلة "هذه المجزرة لن تثبط عزيمة الدركيين أو تربك عزمهم محاربة الإرهاب كأهم أولوية إلى حين القضاء عليه كليا".

"تعاني الجماعة السلفية وضعا داخليا صعبا لكنها لا زالت قادرة على التسبب في الضرر. لهذا علينا أن نظل حذرين ونعزز أنشطتنا لجمع المعلومات".