2007/12/12
شجب المغرب حكومة وشعبا ومجتمعا ما تعرضت له العاصمة الجزائرية من هجمات يوم أمس الثلاثاء. فأفراد الشعب يرون في مأساة الجزائر دعوة للتعاون بين البلدين لمكافحة آفة الإرهاب.
تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 12/12/07
![]() [Getty Images] العاهل محمد السادس قال إن الإرهاب "دخيل على الدين والثقافة والشعب في المنطقة ويرفضه الدين والقانون" |
أجمع المغاربة كافة على إدانة الهجمتين الإرهابيتين اللتين هزتا الجزائر العاصمة صبيحة الثلاثاء 11 ديسمبر. فبعد الحدث مباشرة بعث الملك محمد السادس برقية تعاطف للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجدد دعمه التام لجهود الجزائر لاستئصال الإرهاب ومن يؤيده.
وقال ملك المغرب إن بلده باق على استعداد لمساعدة الجزائر في التعامل مع الآفة التي وصفها بأنها "دخيلة على الثقافة والدين والشعب في المنطقة ويرفضها الدين والقانون".
ويواصل خطر الإرهاب في السيطرة على أجواء المنطقة خاصة الساحل التي تشهد تزايدا في الجريمة المنظمة والإرهاب. فقد أصبحت مرتعا لتنظيم القاعدة (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا) بعد أن أعلن التنظيم وراءه للقاعدة الإرهابي واعتماد سياسات الإرهاب ضد كل بلدان المنطقة. وقالت الحكومة المغربية إن التعاون بين بلدان المغرب تعتبر ذات أهمية حاسمة في مكافحة لإرهاب.
وتحدث النائب عن حزب العدالة والتنمية لمغاربية عن شجبه الكامل للهجمتين الإرهابيتين في الجزائر وقال "الهجوم الذي يستهدف الأبرياء يجب التنديد به بأشد أشكال التنديد. التعاون بين البلدين مطلوب خدمة لمصالح الشعبين".
ويوافقه الرأي الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية حيث قال إن الهجمات دعوة للمغاربة والجزائريين لتوحيد الجهود لمقارعة هذه الآفة وتحقيق الاستقرار للشعب.
كما أعرب المواطن العادي عن تعاطفه مع شقيقه الجزائري. فبصوت واحد جهر الجميع بعبارات مناهضة للإرهاب وتنامي خطره في السنوات الأخيرة.
التقينا محمد شراف وهو مهندي وعضو في نقابة مهنية فقال "إنه صُدم مثل جميع المغاربة والشمال أفريقيين من رؤية ناس مثلنا يفجرون أنفسهم لسفك دماء الأبرياء" وقال إن الحل يكمن في تحقيق أكبر قدر من الديمقراطية في بلدان المغرب العربي: "فلا الإرهاب ولا القمع سيحول المنطقة المغاربية إلى منطقة رخاء وسلام".
وقال الأستاذ شروق المعطاوي إن الوقت قد حان للمغرب والجزائر لنبذ خلافاتهما وجعل محاربة الإرهاب وهزم لعنه من بين أولويات الحكومتين. وقا "إن التعاون بين البلدين في هذا الشأن لا يكفي. فبدون توحيد الجهود في بلدان المغرب العربي ككل، فهذه اللعنة ستتواصل في قتل الأبرياء العزل".