هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2011-12-30

جماعة منشقة عن القاعدة تكشف عن التمزق الداخلي للتنظيم

تحليل الربيع ولد إدومو من نواكشوط لمغاربية – 30/12/11

  • 7

حاولت مجموعة إرهابية لم تكن معروفة في السابق بث الرعب هذا الشهر لما أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف ثلاثة أوروبيين من مخيم للاجئين الصحراوين. غير أن هذا الإعلان كشف عوض ذلك عن ضعف جديد للقاعدة بالمغرب الإسلامي.

وإلى جانب إعلان المسؤولية عن الاختطافات، قالت جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا إنها انشقت عن القاعدة بالمغرب الإسلامي، ما دفع المحللين في قضايا الإرهاب إلى القول بأن تعزيز التعاون الأمني بين بلدان الساحل قاد إلى تمزق في صفوف الجماعة الإرهابية.

مسؤول موريتاني في جهاز مكافحة الإرهاب فضل عدم كشف هويته لأسباب أمنية قال لمغاربية "إن تنظيم القاعدة بدأ فعلا يفقد السيطرة على بعض القيادات غير الجزائرية".

وقال المسؤول الأمني "بفعل أن بعض الشباب من مختلف الجنسيات التحق به في السنوات الاخيرة ويبحثون فعلا عن تبوء مناصب قيادية في التنظيم وهو ما يحرمهم منه القادة الجزائريون".

وتفيد تقارير أنه يوجد في قلب المجموعة التي خطفت الأوروبيين الثلاثة من مخيمات تندوف صحراويون وأشخاص من غربي إفريقيا وأيضا جزائريون.

لكن هذا "الانشقاق" المفترض قد يكون مجرد محاولة لتمويه وكالات أمن الساحل بأن القاعدة ليست الجماعة الوحيدة التي تعمد إلى الاختطافات والفديات كأداة للإرهاب.

وهن القاعدة تؤيده فرضية أخرى عن أعضاء الخلية. ومن المحتمل أن تضم الجماعة الإرهابية الجديدة مقاتلين شباب من القاعدة في المغرب الإسلامي ثاروا ضد قادتهم الجزائريين بسبب عدم استعدادهم لتقاسم أموال الفدية.

وإذا كانت الجماعة مشروعة، كما يقترح بعض المسؤولين الأمنيين، فإن "المنشقين" نجحوا بالفعل فيما فشل فيه الإرهابي الموريتاني الخديم ولد السمان الذي حاول الانشقاق سابقا عن القاعدة وتأسيس جناح جديد يكون مستقلا ويتعاون مع القاعدة.

لكن القيادة الجزائرية للقاعدة رفضت طلبه.

الداه ولد حمادي، محلل شؤون الجماعات السلفية وخبير قضايا الإرهاب في منطقة الساحل "الانشقاقات الجديدة ربما تكون انعكاسا لما يحدث الآن في الدول العربية".

ويقول ولد حمادي إن مجموعات شبابية بدأت تنقلب على ما تلاحظه من انفراد القادة بالسلطة في التنظيمات الارهابية.

وأوضح أنه إذا كان الربيع العربي بداية إصلاح في الدولة المدنية ضد القادة المتسلطين، فإن الإرهابيين الشباب ربما يكونوا يعكسون هذا الشعور.

وقد يعني، حسب ولد حمادي "بداية تفكك للجماعات الإرهابية".

ويقود المجموعة الجديدة الموريتاني حماده ولد محمد الخيري ويعرف بـ "أبو قمقم". وأصدرت موريتانيا مذكرة توقيف دولية ضد القائد الإرهابي المزعوم الأربعاء 28 ديسمبر.

ولد الخيري فر من سجن موريتاني في 2006 مع خديم ولد السمان زعيم فرع القاعدة بموريتانيا ومؤسس أنصار الله المرابطون .

ويعد الجزائري "أحمد التلمسي" أحد أهم القادة الميدانيين الشباب وكذلك المالي سلطان ولد بادي.

ويحاول قادة القاعدة بالمغرب الإسلامي إنهاء التذمر الداخلي ومنع الانشقاقات من خلال تعيين المقاتلين الشباب المستائين في مناصب هامة. وفي 2009، على سبيل المثال، تم تعيين الموريتاني عبد الرحمن التندغي مفتيا لمنطقة الصحراء، رغم حداثة سنه واختلافه الفكري مع القادة الجزائريين.

ولجأ أمراء القاعدة إلى تجزئة إمارة الصحراء إلى مجموعة كتائب الملثمين – طارق ابن زياد وغيرها) لمنح عدد أكبر من المقاتلين ألقابا وأدوارا معينة.

ظهور المجموعة الجديدة تحت قيادة ثلاثة زعماء ما هو إلا مؤشر قوي على أن أعضاء القاعدة لم يعودوا يثقون في بعضهم البعض أو في قادتهم.

وقد تكون أيضا إشارة على أن أعضاء القاعدة الشباب يفضلون أن يكونوا قادة على أن يكونوا تابعين. فالامتيازات المالية وغيرها التي يتمتع بها القادة أكثر جاذبية لجيل الإرهابيين الشباب من احتمال اتباع الأوامر.

من جهة أخرى تعترض الجماعة المنشقة على تركيز الإرهابيين في الساحل على الأجانب.

ويوضح محمد محمود أبو المعالي محلل شؤون الإرهاب "هنالك احتمال أن تكون -التوحيد والجهاد- وراء اختطاف الدركي الموريتاني"، مضيفا أن الأيام التي سبقت الحادث، أعلنت الجماعة عزمها توسيع أنشطتها إلى غرب إفريقيا.

فبالنسبة لهذه المجموعة، ليس هناك فرق بين "كافر أصلي وكافر مرتد". ويمكن اختطاف الغربيين والجنود المحليين أو قتلهم.

ومن المخاوف الأخرى حول النشطاء الشباب، بعيدا عن مراقبة القادة الإرهابيين، قد يلجأون إلى قتل ضحاياهم بسرعة عوض انتظار نتائج المفاوضات حول الرهائن. علاوة على ذلك، قد تحدوهم رغبة قوية في كسب الشهرة من خلال اقتراف أعمال رهيبة.

وفي حالة نجاح هذه الجماعة في تنفيذ عملياتها الإرهابية، فإنها قد تشجع مقاتلين ساخطين آخرين للانشقاق عن التنظيم "الأم" في أي وقت. وهذا سيكون تحديا جديدا لبلدان الساحل.

لكنه سيظهر أيضا بداية تفكك القاعدة بالمغرب الإسلامي.

الربيع ولد إدومو كاتب ومحلل قضايا الإرهاب متمركز في نواكشوط. وكان أيضا مديرا للاتصال لدى الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان.

ما رأيك في هذا المقال؟

20 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 7

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous_thumb

    wajdi 2012-3-7

    يالها من مُصيبة!! صار الاسلام سجينا بين اللحية الغليظة المُبعثرة، كُحْلِ العين والعباءة !! سعي اعمى وراء المنظر الخارجي وإهمالٌ لِمَعالم الدين الصحيحة

    • 0 نحبه

  2. Anonymous_thumb

    Anonymous 2012-2-2

    كاتب هذا الكلام لايعتبر كلامه أصلا أقول له له من فضلك تحدث عن هشاشة أنظمتك التي تتبعها أما تنظيم القاعدة فأتباعه لايبالون بالقيادة أوالادارة عكس حكامكم الحثالة الذين يقاتلون من أجل كرسي زائل أما عناصر القاعدة فهمهم هونصرة دين الله أيها المغفلون والله أتعجب قبل الثورات قلتم القاعدة علي طريق الضلال تبعا لأسيادكم في أمريكا وإرضاء لهم وبعد الثورات التي قامت لفضح أهدافكم وبيان طغيانكم وعملاتكم جندتكم أمريكا من جديد لتقول إن القاعدة أخطأت الطريق حينما انتهجت العمل المسلح فسبحان الله أقول الأيام القادمة واآن تتحدثون عن هشاشة القاعدة سبحان اله ماهذا الجهل المطبق الأيام بيننا أيها البلداء وسنري من المنتصر

    • 0 نحبه

  3. Anonymous_thumb

    Anonymous 2012-1-30

    لعنكم الله وأخزاكم

    • 0 نحبه

  4. Anonymous_thumb

    JOHA 2012-1-5

    تفق تماماً مع Padup. إن كل هذا الاستعداد من أجل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي إهانة لذكاء أي قرد!

    • 0 نحبه

  5. Anonymous_thumb

    زائر 2012-1-5

    هل خطف مسكينة تساعد الاجئين الصحراويين جهاد؟! يا شباب عودوا إلي رشدكم وكونوا ادات بناء لا هدم وعلى الحكومات أن تفتح الباب لهلاء بالعفو والاحتضان وإطلاق سراح كل من تبنى الحوار مهما كان فذالك أفضل وسيلة لتجفيف النابع وهي مجربة في الجزائر وعلى الرئيس أوباما ان يواصل في محو الصورة القاتمة التي صنع بوش وعليه أن يطلق سجناء اكوانتانامو

    • 0 نحبه

  6. Anonymous_thumb

    GodHelpsThoseWhoHelpThemselves 2012-1-4

    مقال مشوق. من الملاحظ أن هؤلاء الإرهابيين، سواء الشباب أو الكبار، لا يهتمون إلا بالمال والسلطة. لا بد بالتأكيد أن الله ينظر إلى هؤلاء الأغبياء الأشرار "الذين تخلوا عن الله" ويتعجب كيف أن رسالته ورسله يمكن أن يتعرضا لمثل هذا الخطأ في التفسير. إنهم ليسوا مسلمين لكن مجرمون بالتأكيد. إنهم مسلمون على غرار بول بوت حيث يسكرون بقتل الأبرياء، ومسلمون على غرار هتلر الذي سعى بصورة دموية للتخلص من كل الأشخاص غير المؤمنين والاستيلاء على العالم. للأسف هم بشر، لكن للأسف أيضاً هم يفتقرون، ولم يتم تعليمهم أبداً، كل الأشياء اللازمة لكي يكون المرء إنساناً حقاً، والمحبة والإحسان والتعاطف. إنهم حيوانات تعرضت لغسيل المخ في منتصف العمر، وهم مُقَدَّر لهم أن يدمروا كل شيء جميل من حولهم.

    • 0 نحبه

  7. Anonymous_thumb

    padup 2012-1-3

    كل هذا مجرد كلام فارغ. تلك المجموعات هي مجرد وكالات تابعة للوكالات الأجنبية مثل السي آي إيه وجهاز المخابرات الفرنسي والموساد وغيرها، التي تتلاعب بالرأي العام باستخدام مرتزقة ملتحين ممن يمكن أن يكونوا أي شيء غير أن يكونوا مسلمين. هذا له راحة عفنة تتمثل في استعدادات الرايات السوداء قبل الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

    • 0 نحبه