هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2010-08-13

تونس وجهة للسياح الجزائريين

النص والصور لهدى الطرابلسي من تونس لمغاربية – 13/08/10

  • 7

تعتمد تونس على الزوار الجزائريين خلال عطلة الصيف، لكن الأمور بدأت تأخذ منحى جديدا خلال موسم العطل هذه السنة. فالاستراتيجية السياحية الجزائرية الجديدة وتزامن رمضان مع العطلة الصيفية قد يحرم تونس من جني أرباح طائلة من جيرانها.

وتعتبر الجزائر أكبر سوق للسياحة التونسية مسجلة مليون زائر إلى تونس في كل سنة. وبحسب وزارة التخطيط والسياحة الجزائرية فإن 49% من الجزائريين الذين يسافرون خارج البلاد كل سنة يزورون تونس.

السيّاح الجزائريون اختاروا هذه السنة الاتّجاه الى شواطئهم الداخلية للاصطياف وتمضية العطل عوض التوجّه إلى تونس وذلك بعد الحملات الإعلانية الكبيرة التي تشجع على استهلاك المنتوج السياحي المحلي في الجزائر، إضافة إلى اقتراب موعد دخول شهر رمضان، مما دفع بالجزائريين إلى اختيار وجهات سياحيّة قريبة تضمن لهم تمضية شهر رمضان في بلدهم.

كما عزت تقارير صحفيّة اختيار الجزائريين لتقضية العطلة هذه السنة على الشواطئ الجزائريّة إلى عودة الشعور بالأمن إلى الجزائريين بعد تقلّص معدل العنف الدّاخلي.

جاذبية المنتجعات البحرية ساهمت في انتعاش السياحة الداخلية الجزائريّة، حيث تمتدّ سواحل الجزائر على مسافة 1200 كلم.

لكن حسب ما قاله أحمد كلبوسي مندوب السياحة بطبرقة، فإن الإحصائيات الحكومية الأخيرة سجلت بولاية جندوبة في الشمال الغربي لتونس خلال النصف الأول من 2010 تطورا في عدد الليالي المقضات بـ 16.78 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة.

ويعتبر الجزائريون من أهم السياح لهذه المنطقة وخاصة جهة طبرقة الساحلية نظرا لكونها منطقة حدود مع الجزائر ومنطقة عبور لكل الولايات التونسية.

وقال إن وزارة السياحة توفر "عون استقبال في كل نقطة يعمل 24 ساعة" لمساعدة السياح الجزائريين.

وأضاف كلبوسي وزارة السياحة التونسية تعطي أهمية للسائح الجزائري بتنظيم معارض وأيام لتسويق وترويج المنتوج السياحي التونسي بالجزائر.

وذلك بالتعاون مع الديوان الوطني للسياحة بالجزائر. كما توطدت العلاقة بين وكالات الأسفار بالجزائر والنزل التونسية، حسب قوله. وقال الكلبوسي إن السائح الجزائري يفرق عن السائح الأخر كالأوروبي خاصة. سامي عيب مدير عام وكالة أسفار في الجزائر التقته مغاربية وهي يقضي العطلة صحبة عائلته قال إنه يتوقع "تقلص السياح الجزائريين المتجهين إلى تونس".

سامي يقيم في أحد النزل الفاخرة بطبرقة للتمتع بالعطلة نهاية الاسبوع. ويزور تونس بحكم الشغل كل شهر مرتين على الأقل لوحده ومع العائلة في وقت العطل.

وقال "تونس تعتبر الوجهة الأولى للسائح الجزائري على طول السنة وخاصة الصيف".

وأشار "حتى إن أهم موقع سفر عبر الانترنت بالجزائر لا يشمل إلا النزل التونسية". ويرجح سبب ذلك أن تونس بلد يجمع بين الشرق والغرب نظرا لتفتح تونس على كل الحضارات.

إضافة إلى عامل القرب، ثم إن الجزائرين يتوجهون إلى المغرب بالسيارة عبر تونس. ثم إن كرم الشعب التونسي وحبه للجزائريين وتشجيع السياحة المغاربية ساهم في ارتفاع عدد السياح الجزائريين القاصدين إلى تونس.

وقال سامي "الجزائري يعرف جيدا كل النزل في تونس وخاصة طبرقة لكثرة زيارته لها، مما يسهل عليهم عملهم لأن السائح يعرف جيدا ماذا يريد .ثم إن تطور السياحة الاستشفائية في تونس جعل من هذا البلد وجهة مفضلة للجزائريين".

وقالت إيناس زوجة سامي من قسنطينة إنها كل سنة تزور تونس على الأقل 5 مرات مع زوجها وابنها الصغير. وقالت لمغاربية إن عامل الأمن ميزة مهمة في تونس.

وأضافت إيناس أنهم في عطلة آخر الاسبوع يحبذون مدينة طبرقة لقربها من الجزائر، أما في العطل المطولة يقضونها بمدن ساحلية أخرى كالحمامات وجزيرة جربة.

وقال عبد الله المعروفي من الجزائر العاصمة إنه يزور تونس بانتظام إما بمفرده أو معية العائلة، وأنه يحبذ الإقامة بنزل إن كان بمفرده وفي شقة خاصة إذا كان مع العائلة. ويقول إنه زار معظم الولايات التونسية خاصة السياحية منها.

وأوضح لنا أنه مازال كل مرة يكتشف شيء جديد من هذا البلد الصغير والجميل. وأضاف أنه منذ عامين أصبح يشتري كل حاجيات العائلة خاصة الملابس من تونس.

الأمور بدأت تنتعش عبر كل المناطق التونسية. وفيما تنبأ المهنيون في قطاع السياحة أن الأعداد القياسية المسجلة في 2009 قد لا تتكرر هذه السنة، بدأ الزوار الجزائريون يتوافدون منذ أواسط يوليو على طبرقة وتونس والحمامات ونابل وجربة. كما أن أسعار إيجار الفيلات على الشاطئ تراجع الشهر الماضي.

أما عائلة محمود اللوحي من الزوار الجزائريين الذين يحبذون اكتراء شقة. ورغم الأسعار التنافسية التي تقدمها الفنادق إلا أن الشقق توفر للأسر ما لا تجده في الفنادق بالمنتجعات الصيفية المزدحمة.

وقال اللوحي إنه يستمتعون بخصوصية أكبر هناك وحرية أكبر خلال العطلة.

أما ابنته سارة فهي تحب الإقامة في نزل فاخر والتمتع بالبحر، إلا أن والدها لا يتفق معها.

بسبب كثرة السياح الأجانب على حد قوله.

وأضافت سارة أنها تحب المجيء إلى تونس.

"لأنها بلد جميل وآمن ويمكن أن تتصرف بتلقائية دون خوف".

لكن تونس بدأت تواجه المنافسة من وجهات سياحية أخرى. ويشير وكلاء الأسفار إلى أن السياح الجزائريين الراغبين في قضاء العطلة في الخارج تستهويهم أكثر فأكثر الرحلات إلى مصر وسوريا وخاصة تركيا.

وبالنسبة للجزائريين الذين آثروا البقاء في بلدهم هذا الصيف وزيارة شواطئ بلادهم في وهران أو سكيكدة أو تيزي وزو فإنهم قد يقابلون التونسيين هناك.

وتشير وزارة السياحة الجزائرية إلى أن تونس هي البلد الأول من حيث عدد السياح الأجانب الوافدين على الجزائر.

ما رأيك في هذا المقال؟

6

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 7

Anonymous thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous thumb

    Essid 2010-8-21

    لماذا يذهب التونسيون عبر تونس من أجل الذهاب إلى المغرب؟ أعتقد أن هذا الموضوع يستحق مقالاً. أعتقد أننا جميعاً نعرف الإجابة، لكن سيكون من المشوق أن نسمع من هؤلاء الناس. أود أن أعرف وضعهم العائلي. هل لديهم عائلات على كلا الجانبين، لكنهم غير قادرين على زيارتهم؟ كم عدد الأشخاص الذين في نفس الوضع، لكنهم لا يستطيعون توفير تكاليف مثل هذه الرحلة؟ كم عدد المغاربة الذين في نفس الوضع؟ أعتقد أنه إذا أضفى موقع مغاربية الطابع البشري على هذا الوضع، فإنه يمكن أن يساعد الآخرين الذين ليسوا بمثل هذه الحساسية نحو القضايا الحقيقية والذين تم خداعهم من قبل الدهمائية السياسية لكي يفهموا الوضع حقاً. لقد انفصلت مجموعات كاملة من العائلات بسبب هذا الصراع السياسي المؤسف، وأسوأ جزء في الموضوع هو أن المسألة التي يستغلها السياسيون لكي يفصلوا بيننا ليس لها أي تأثير على معظم حياتنا الشخصية. إلا أنه بسبب هذه الأفعال، انفصلنا الآن عن عائلاتنا. لذا أسأل المحررين في موقع مغاربية – حيث أنكم تعدون بالفعل مقالات عن السياحة الصيفية بداخل وبين البلاد المغاربية – أن يُضَمِّنوا السياحة المغربية-الجزائرية والجزائرية-المغربية في مقالاتهم. أعتقد أنه من واجب أي صحفي جيد إن يبين الحقيقة كما هي. والحقيقة في هذه الحالة هي أنه بغض النظر عما حدث منذ 30 سنة، فإن العائلات اليوم تفتقد بعضها بعضاً وتشتاق لرؤية بعضها بعضاً. إن السماح بمعرفة الحقيقة بالتفاصيل – وهو الشيء الذي تتجنبه الصحافة الحكومية – يمكن أن يؤدي إلى قرار.

    • 0 نحبه

  2. Anonymous thumb

    racen 2010-8-20

    الجزائر بلد جميل له ساحل يمتد على طول 1200 كم. إن أكثر شيء نفتقر له هو تخطيط الشواطئ والتخلص من الاستغلاليين الخصوصيين الذين يجعلونك تدفع لكي تقضي يوماً على الشاطئ.

    • 0 نحبه

  3. Anonymous thumb

    KHELOUFI Mohamed 2010-8-20

    أنا سعيد جداً بالعثور على هذه المساحة للتعبيرات المكتوبة، التي تسمح لنا بقول ما نؤمن به. اسمحوا لي أيها المواطنون الجزائريون أن أقول لكم أن بلدنا يحمل عجائب لا تتوفر لكثير من البلدان. لدينا ساحل بطول 1200 كم به شواطئ جميلة للغاية تترك المرء مسلوباً وعاجزاً عن الكلام. إن ما نفتقر له في هذا البلد ذي المناظر الطبيعية الفاتنة هو الأنشطة التي تروج للجزائر كمقصد لساكنيه عن طريق خلق مناطق مناظر طبيعية أقل كلفة وبناء الفنادق التي يمكن الوصول لها لأصحاب الدخول المتوسطة. ويمكن للدولة أن تعهد للقطاع الخاص بقدر جيد من رأس المال من أجل بناء فنادق ذات نجمتين. كما نحتاج للتخطيط للمواصلات للوصول إلى المقاصد السياحية في تلك الأماكن كي نسهل السفر على العائلات التي ليس لديها سيارات، كما نحتاج للتخطيط لبناء مطاعم صغيرة لنسمح لهم بتناول الطعام في المكان. ومن شأن هذا أن يخلق نوعيات الوظائف التي يحلم بها الشباب. باختصار، توجد أشياء كثيرة جداً يمكن أن نقولها فيما يتعلق بهذا البلد الساحر، التي لا تسمح الكلمات ولا الوقت بقولها. لذا أيها صناع القرار ابدأوا في العمل!

    • 0 نحبه

  4. Anonymous thumb

    BEYAT 2010-8-17

    نظراً لوجود مجموعة من الوجهات السياحية وغياب الإجراءات المعقدة في الحصول على التأشيرة، تبقى تونس وجهة مفضلة. لكن فتح الحدود مع المغرب سوف يغير هذا الوضع بالكامل.

    • 0 نحبه

  5. Anonymous thumb

    Anonymous 2010-8-17

    المغرب الكبير موجود. لديه هياكله قائمة ورؤية مشتركة لمستقبله. بل يوجد موقع مغاربية، المكرس له ويعتبره قائماً ككيان. وهذا شيء منطقي جداً ومنظم جيداً تماماً. من المنطقي تماماً أن أفهم لماذا السائحون الجزائريون الذين يريدون زيارة المغرب في الغرب يذهبون إلى تونس في الشرق. وهذا شيء منطقي جداً.

    • 0 نحبه

  6. Anonymous thumb

    maaroufi mouldi 2010-8-14

    إن الساحل الجزائري خلاب تماماً مثل المنتجعات السياحية التونسية المطلة على البحر. ولولا كل الصراعات، لكان الساحل الجزائري ينافس تونس كوجهة سياحية، وهذا اليوم سيكون يوماً سعيداً لأنه لا أحد يكن مشاعر طيبة نحو الجزائر أكثر من التونسيين. السوق التونسية رائعة والناس ودودون، كما يوجد كل ما تريد في تونس، لذا فهي تنافس أوروبا كوجهة سياحية. إن سكان شمال أفريقيا بصورة عامة هم من العرب والرحل الذين يحبون السفر، سواء للبلد المجاور أو البلاد في المنطقة العربية أو البلاد التي تحكمها الإمبراطوريات الإسلامية، وهي تقريباً ربع العالم. لقد زرت الجزائر منذ فترة طويلة مضت، ولم أستطع أبداً أن أنسى كرم ضيافة الشعب الجزائري وشعب القبائل.

    • 0 نحبه

  7. Anonymous thumb

    samir 2010-8-13

    الجزائريون يفضلون السفر إلى المغرب أيضاً، ونحن مرحب بنا جداً.

    • 0 نحبه