2012-07-13
هيئة إصلاح الإعلام التونسي توقف عملها
بقلم هدى الطرابلسي لمغاربية من تونس - 13/07/2012
أعلنت ا لهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال الأسبوع الماضي عن إيقاف عملها متهمة الحكومة التي يهيمن عليها الإسلاميون بممارسة "الرقابة" و"التضليل الاعلامي".
وفي هذا السياق قال كمال العبيدي رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام خلال مؤتمر صحفي عقده يوم 4 يوليو "في غياب خطوات عملية تعكس إرادة سياسية حقيقية للتأسيس لإعلام حر ومستقل وملتزم بالمعايير الدولية، تعلن الهيئة رفضها أن تكون مجرد ديكور في الوقت الذي يتواصل فيه تراجع القطاع".
وقال أيضا "لذلك فإن الهيئة لا ترى جدوى من مواصلة مهامها وتعلن عن وضع حد لعملها".
وكانت اللجنة قد تأسست بعد ثورة 14 يناير من أجل إصلاح القطاع الإعلامي الذي عاني من الاختناق جراء أعوام من القمع.
واشتكى العبيدي من كون الحكومة المؤقتة "فشلت" في إقرار المرسوم رقم 116 لعام 2011 الذي يضمن حرية الإعلام السمعي البصري ويحمي استقلاليته.
وووفقا لرئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام فقد أدى هذا "الفشل" إلى خلق "فراغ قانوني".
وقال العبيدي "لقد لجأت الحكومة إلى أدوات الرقابة والتضليل الاعلامي. ومنذ أن تشكلت هذه الحكومة لاحظنا غياب اتخاذ أية إجراءات ملموسة لإصلاح القطاع.
ودعا جمعيات المجتمع المدني إلى "الدفاع عن حق المواطن التونسي في إعلام حر ومستقل وملتزم بالمعايير المهنية والاخلاقية، والتحرك العاجل من أجل حماية هذا الحق الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى منذ إزاحة الرئيس السابق.
من جهته أكد ناجى البغورى عضو الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام أن قرار الحكومة عدم تطبيق المرسوم 116 "أدى إلى اعتماد نفس الأسلوب الذي كان سارياً خلال العقود الماضية فيما يتعلق بالتعيينات والإعفاءات".
وأضاف "وآخر دليل على ذلك هو التعيينات الأخيرة لمديري محطات الإذاعة المركزية والجهوية يوم 2 يوليو دون التشاور مع الجهات والنقابات المعنية، تماما مثلما حدث في شهر يناير الماضي، وقد اعتبرت الحكومة آنذاك أن الأمر كان خطأ لن يتكرر".
وقد كان القرار مفاجأة للعديد من العاملين في القطاع الإعلامي.
وفي هذا الصدد قالت الصحفية نعيمة الشرميطي "إن الهيئة انسحبت في وقت يحتاج فيه القطاع الإعلامي إلى عدة هياكل تحميه وتدافع عن حقوقه التي اصبحت مهددة"، مضيفة أن "النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين غير قادرة بمفردها على حماية حرية التعبير".
بدورها قالت هدى الشريف ممثلة الحزب الجمهوري "إن المؤسسات الاعلامية أعلنت عن أول انتحار لها بانسحاب الهيئة".
وأضافت قائلة "إن المجتمع المدني الذي يؤمن بحرية التعبير سيدعم هذه الحرية وسيساند كل جهة تدافع عن هذا الحق".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني


أرسل تعليقك 0