2012-07-12
الإسلاميون يسيطرون بالكامل على شمال مالي
جمال عمر من نواكشوط لمغاربية – 12/07/12
طرد المقاتلون الإسلاميون في شمال مالي الأربعاء 11 يوليو مجموعة متمردي الطوارق الحركة الوطنية لتحرير أزواد من آخر معقل لهم.
مسؤول حكومي صرح لفرانس بريس شريطة عدم الكشف عن اسمه أن "متمردي الطوارق اطردوا من قبل الإسلاميين من آخر معقل لهم، أسونغو، التي تقع على بعد 100 كلم شمال غاوة".
وقال "الآن كل منطقتنا هي في يد الإسلاميين".
وهو ما أكده الطبيب المالي ألبير دييغ لفرانس بريس "من حدود النيجر، مرورا بأسونغو وقبل الوصول إلى غاوة، لم أشاهد مقاتلا واحدا من الحركة الوطنية لتحرير أزواد. لقد غادروا جميعا. إن الإسلاميين هم الذين يسيطرون الآن".
هذا الاقتتال الأخير جاء ليكسر اتفاق السلام الهش المُبرم في 3 يوليو بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمقاتلين الإسلاميين المنضوين تحت لواء القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
وقد نقل موقع صحراء ميديا الموريتاني أن زعيم حركة أنصار الدين إياد آغ غالي نجح من خلال وساطته في إيقاف التصعيد العسكري بمدينة غاوة بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد وفرع القاعدة جماعة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا.
وأورد الموقع أن إياد آغ غالي قد دخل مدينة غاوة يوم 28 يونيو قادما من كيدال في موكب يتكون من 60 سيارة مجهزة بالعتاد والسلاح، حيث التقى بممثلين عن الجماعات الإسلامية المسلحة وضباط في الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وفي تصريح لمغاربية قال الناشط في حركة تحرير أزواد أنارا آغ الولي "إن المعلومات المتداولة تقول إن إياد آغ غالي تمكن من إقناع الطرفين بتوقيع التزام مكتوب يقضي بوقف فوري للمواجهات العسكرية وبعدم التعرض للطرف الآخر".
وتساءل آغ الولي "لكن السؤال الذي يطرحه كل أبناء المدينة والمنخرطين في حركة تحرير أزواد هو: هل سيلتزم الإرهابيون بالاتفاق؟" مضيفا أن الناس "يعيشون على أعصابهم".
وأوضح "لم تعد لهم أي ثقة في تلك المجموعات المتطرفة التي يمكنها الهجوم في أي وقت دون مراعاة المشاعر الإنسانية".
أما سندة ولد بوعمامة الناطق الرسمي باسم حركة أنصار الدين فقد اعترف بجهود "الوساطة" بين المجموعتين لكنه لم يخض في التفاصيل.
وقال "نحن في حركة أنصار الدين مبدؤنا واضح جدا وهو العيش في سلام مع كل من يرغب في ذلك، أي كل من يرضى بحكم الله"، واسترسل قائل "أما تلك الدعوات والمطالب التي تعبد الغرب وتتقرب إليه فإننا ضدها ونرفض أن تملي علينا سياساتها".
وحتى قبل كسر السلام الهش، ساورت العديد من المراقبين شكوك حول مدى استعداد الإسلاميين لوقف الاقتتال.
ففي تصريح للمحلل عبد الحميد الأنصاري المنحدر من شمال مالي، قال "إن هذه الخطوة تعتبر أكثر من عبثية، لأنها تسعى إلى إصلاح ما لا يمكن إصلاحه، فالحركات الإرهابية وحركة تحرير أزواد على طرفي نقيض، وهذا الصراع المسلح الذي حدث بينهما مجرد مؤشر بسيط على عمق اختلافهما وتناقضهما".
ومضى يقول "أعتقد أن الفرصة الآن ملائمة بالنسبة لحركة تحرير أزواد للتخلص من الجماعات الإرهابية بالتحالف مع القوى الغربية التي لا محالة ستتدخل في الأيام القادمة.
ويرى المحلل أنه على على حركة تحرير أزواد أن "تتنازل عن بعض المطالب الراديكالية بالانفصال" و"مد يد العون للعالم".
وختم الأنصاري بالقول إنها "ستلقى تجاوبا كبيرا ويكون لها مستقبل في المنطقة في إطار حكم ذاتي أو فيدرالي بدون التنظيمات الإرهابية".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[جمال عمر] أعداد مقاتلي حركة تحرير أزواد قليلة في شمال مالي الذي يبدو أنه يخضع بالكامل لسيطرة الإسلاميين.](/awi/images/2012/07/12/120712Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0