2012-05-04
صندوق النقد الدولي يلتمس مساعدة الجزائر
منى صادق من الجزائر لمغاربية – 04/05/12
سعيا منه لتعزيز قدراته القرضية، طلب صندوق النقد الدولي مساعدة مالية من الجزائر.
طلبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد يناير الماضي 500 مليار دولار لتمويل القروض للأسواق الناشئة والبلدان النامية. وفي اجتماع 19 أبريل مع المجموعة الحكومية التي تضم أربعة وعشرين بلدا حول الشؤون المالية والتنموية الدولية (مجموعة 24) التي تنتمي إليها الجزائر، دعا صندوق النقد الدولي "الاقتصاديات المتقدمة" للمساعدة في "استعادة الاستقرار وتنفيذ برامج تعديل مالي ذات مصداقية ومستدامة".
وفي بيان صدر مؤخرا، قال وزير المالية الجزائري كريم جودي "عُرض طلب صندوق النقد الدولي على الجزائر كبلد لديه فائض مالي من أجل زيادة موارد مؤسسة برتون وودز ليتسنى لها منح القروض للدول التي تحتاج إليها".
وستكشف الجزائر عن موقفها بخصوص طلب صندوق النقد الدولي قبل الجمعية العامة السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المزمعة أكتوبر المقبل في طوكيو حسب جودي.
طلب صندوق النقد الدولي يؤكد التحول الإيجابي في وضع الجزائر حسب وزير الصناعة وترقية الاستثمارات حميد التمار في 26 أبريل. ولدى إصدار تقريره حول انتقال الجزائر من اقتصاد ناشئ، أوضح تمار أن البلاد تحوّلت من مقترض من صندوق النقد الدولي في التسعينات إلى مُقرض.
وتعهدت مجموعة 20 الأسبوع الماضي بمنح أزيد من 430 مليار دولار من الموارد الإضافية إلى صندوق النقد الدولي. ويعول صندوق النقد الدولي على مجموعة 24 بلدا لتوفير الأموال الإضافية.
ولا تزال الجزائر تبحث في إمكانية الاستجابة لمقترح صندوق النقد الدولي.
لهذه الغاية، أوضح جودي أنه على بلاده "القيام بتقييم دقيق للشروط المفصلة لهذا العرض".
وأضاف الوزير "نحن بحاجة لمعرفة إن كان صندوق النقد الدولي يتوقع القيام بهذه العملية لتعزيز قدراته المالية من خلال طلبات القروض أو من خلال الإيداع التي تتم مقابل التسديد إلى جانب العائدات التي يعتزمون تقديمها".
يذكر أن طلب صندوق النقد الدولي يبرره الوضع المالي المريح للحكومة الجزائرية في السنوات الأخيرة حيث تصل احتياطيات العملة الصعبة إلى 205.2 مليار دولار حسب التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي.
وانتقلت الجزائر من بلد مفلس باحتياطيات طوارئ لا تتجاوز شهرا واحدا كما كان الحال بين 1984 إلى 1994 إلى بلد لديه احتياطيات تكفي لتغطية نفقاته على مدى خمس سنوات حسب ما كتبه المحلل الاقتصادي عبد المالك سيراي في ألجيري نيوز.
وأوضح "هذا التغيير الإيجابي يعود إلى الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الجزائر بالتسديد المبكر لديون البلاد".
وقال إنه عند قبول هذا المقترح من قبل الجزائر فإنه سيكون مفيدا للبلاد دبلوماسيا واقتصاديا.
وأكد قائلا "كون صندوق النقد الدولي يطلب مساعدة من الجزائر يعطي تأثيرا أكبر للبلاد خاصة في المفاوضات الدولية. كما أنها فرصة اقتصادية ومالية لجني أرباح على الاحتياطيات الجزائرية".
ولا يتفق الجميع مع هذا الرأي. حيث يرى البعض أنه ينبغي استثمار الفائض الجزائري في مواطن أخرى.
المحلل الاقتصادي عبد الرحمن مبتول كان له رأي أكثر توازنا. وأوضح لمغاربية أن الجزائر استثمرت لحد الساعة حوالي 90 بالمائة من احتياطياتها في الخارج بالأبناك الأمريكية والأوروبية. وبتعبير آخر، سيكون من الصعب بالنسبة لها مساعدة صندوق النقد الدولي.
وقال إن الاستثمار محليا سيكون أكثر حكمة.
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[أ ف ب/سول لوب] وزير المالية الجزائري كريم جودي يقول إن الجزائر ستدرس طلب مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بدعم القروض لتحفيز الاقتصاد.](/awi/images/2012/05/04/120504Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 9
algérien 2012-6-20
إلى Morad Mezan - هذا دورنا لماذا؟ وضح يا شقيقي!
0 نحبه
Morad Mezan 2012-6-17
مرحباً. لست سياسياً، ولست شخصاً غنياً. أنا مواطن من بلدي. غادرت الجزائر منذ 20 سنة بسبب ما حدث للمال في ثمانينيات القرن العشرين. لقد فقد المال والله وحده يعلم ما حدث له. على الأقل الآن، نحن نعرف أين مالنا. لماذا لم تقترض الجزائر من صندوق النقد الدولي؟ هذه ليست مسألة مهمة، والناس ينبغي أن يكونوا سعداء وفخورين لأننا كنا معتادين على الاقتراض منهم، والآن حان دورنا، وهذه علامة جيدة بالنسبة لبلدنا. ينبغي أن تنسوا الماضي إذا كنتم تريدون المضي للأمام. هذا وقتنا الآن.
0 نحبه
'Tziri 2012-5-29
لى Benhadjtaieb، الذي من الواضح أنه لا يفهم الكثير عن كيف يعمل العالم - إنه لا يقول أي شيء عن النظام الأميركي، وهو مسمار النظام الرأسمالي المهيمن الذي يحاول أن يشق طريقه عسكرياً حين لا تكفي الخطط الدنيئة الأخرى مثل الربيع العربي الذي ينتهي إلى شتاء أصولي مثل معركة Berezina والعلاجات القاتلة التي يقدمها صندوق النقد الدولي. تلك العلاجات طبقت على اليونان حيث نجحت في إخراج الشعب اليوناني المسالم إلى الشارع بعدما سئم من الإذلال والوحشية من تعرضه للاستنزاف على نحو متتال، مع أن صندوق النقد الدولي يحكم أن ذلك ليس كافياً. إن "سياسات التعديل الهيكلي" الخاصة بصندوق النقد الدولي ليست إلا ضربة عنيفة تفرض بصورة مباشرة - وبصورة مباشرة أكثر وأكثر - على الدول المعنية لكي تحقق مصالح حفنة من أصحاب المصلحة في CAC-40، التي هي مصاص دماء مرعب يتغذى كالعادة على دماء شعوب الجنوب، لكنه الآن يضرب شعوب الشمال أيضاً. Benhadjtaieb غير قادر على أن يقول لنا أي شيء مفيد حول هذا الموضوع الأساسي، الذي هو خطير وحديث جداً بالنسبة لشعوب الجنوب مثلنا، وهذا لسبب وجيه: فهو يسيل لعابه على الجزائر لأن ذلك هو الشيء الوحيد الذي علمه إياه المخزن حيث أنه هو نفسه اختصاصي دعاية خانع لأيدولوجيا المصالح المهيمنة. إذا كان موضوع الأسلحة يهمه كثيراً، آمل أن يتحلى بالأمانة ويتعامل معه مباشرة ويقول لنا كيف يقود هذا اللوبي العسكري-الصناعي القوي للغاية العالم (دون أن يتم انتخابه) ويحوله إلى برميل بارود حتى تزدهر أرباح قلة من الناس - بمباركة الأمم المتحدة، التي هي أستوديو تسجيل مشترك لأمنياتها. إذا لم يكن قادراً على التعامل مع هذا الموضوع، فعندئذ آمل أن يصمت!!! فالضعف والغضب أمران كثيران للغاية على رجل واحد!
0 نحبه
A.BENHAJTAIEB 2012-5-12
هذا سيكون أفضل من تمويل الأسلحة.
0 نحبه
Basta!!! 2012-5-6
لماذا لا تقدم الدول القروض مباشرة بدون وسيط صندوق النقد الدولي؟ أين يتم إملاء هذا النظام الثلاثي الذي لا يوفر الأموال للمقترض، الذي هو في وضع احتياج شديد، لكن للتمويل الدولي؟ إنها لوبيات معروفة، وصندوق النقد الدولي هو مجرد شعار. إن هذا نوع من ابتزاز المال ضد الفقراء لصالح الأثرياء. إن هذا مثل التعامل مع مادوف (Madoff). والأشخاص الذين يسرعون إلى ذلك الكمين المفتوح لن يخرجوا من ذلك سالمين. أين الصناديق السيادية الليبية؟
0 نحبه
Indigène 2012-5-5
وفي بيان صدر مؤخرا، قال وزير المالية الجزائري كريم جودي "عُرض طلب صندوق النقد الدولي على الجزائر كبلد لديه فائض مالي من أجل زيادة موارد مؤسسة بريتون وودز ليتسنى لها منح القروض للدول التي تحتاج إليها." أين يرد أن بلدان العالم الثالث التي لم تشارك في أرباح نظام مؤسسة بريتون وودز تدين بتقديم الدعم لهذا النظام الذي هو بمثابة محور في النظام الرأسمالي المهيمن؟
0 نحبه
IL Pueblo 2012-5-5
[2] إن صندوق النقد الدولي يعمل كمصرفي يمارس عمله التجاري على نحو يفيد الأثرياء ويضر بالفقراء، أي الشعوب. هذه المؤسسة لا تنتمي على الإطلاق للأمم المتحدة وهي تثبت أن الأمم المتحدة هي في خدمة ناد من الدول التي تهيمن على هذا العالم وتستغله. إن الشيء الغريب هو أن الشعوب التي سرقها صندوق النقد الدولي بالأمس تؤيده اليوم! صندوق النقد الدولي هو مجرد أداة بامتياز في يد العولمة الرأسمالية المفرطة في الليبرالية، لكن في نهاية الأمر، هل سيكون للشعوب كلمتها في هذا الأمر؟ دعونا نتوقف عن الهذيان لأن العالم بصدد الضياع!
0 نحبه
Pueblo 2012-5-5
نظام الأمم المتحدة هو دعامة النظام المعولم الرأسمالي المفرط في الليبرالية المفروض على 9 من 10 دول تشكل المجتمع الدولي والتي هي ليست ممثلة في نظام الأمم المتحدة الحالي، التي هي خليفة عصبة الأمم البائدة، التي تم حلها بسبب الظروف المأسوية التي يعرفها الجميع. العولمة تظل مع تجاوزاتها على حساب أفقر الشعوب والطبقات الاجتماعية الأفقر في البلاد الثرية، لكن المدينة بصورة كبيرة - وهو شيء يبدو أنه يميز البلاد "المتخلفة الفاسدة المحكومة بطريقة سيئة". هنا لديكم سوء فهم - سوء فهم آخر - يثبت أن كل ذلك يتم إعداده من قبل المكاتب الغربية وهو ليس محفوراً في الصخر. وهذا أبعد عن أن يكون عن ذلك في واقع الأمر! لذا فإن شعوب العالم الثالث لم تجد أي دعم من جهاز الأمم المتحدة وهم قد تم استنزافها من قبل نفس صندوق النقد الدولي، الذي يمنحها قروضاً بمعدلات غير مقبولة حتى آخر سنت من هذا القرض وفوائده. تلك كانت الحالة الجزائرية، ويا لها من لحظة غير منسية في ذاكرة الجزائر! قروض صندوق النقد الدولي هي علاج يقتل المريض. إنهم يقولون إذا لم يمت، فإنه سوف يتحسن. القرص المر ليس مقصوراً على سعر الفائدة الصادم غير المعقول؛ بل توجد مجموعة كاملة من التدابير المعروفة بمصطلح "التعديلات الهيكلية"، التي تقلل الميزانية الكاملة الخاصة بالأعمال الاجتماعية وخصخصة الخدمات العمومية والقطاع العام، إلخ - أي أنهم يوجهون ضربة لكل النظام الذي أعطاه القرض. وبهذا السعر وتلك الظروف، فهذه لا تكون معونة؛ بل إساءة معاملة لوضع مهيمن وهذه هيمنة صرفة وبسيطة ...
0 نحبه
Azergui EL Mehdi 2012-5-4
يا ترى لما شعب الجزائر يعاني والحكومة لا تعاني بل لديها فائض مالي!!!!! غريب حقا....ان كل هدا بسبب بعدنا عن ديننا الحنيف الذي يفسر كل شيء.... تبا ليوم غزو في ارضنا وتبا لهدا اليوم الذي لازلو يحتلون في عقولنا
0 نحبه