2012-04-26
المغرب يضع استراتيجية جديدة لمكافحة مرض الإيدز (السيدا)
بقلم سهام علي لمغاربية من الرباط - 26/04/2012
كشفت الحكومة المغربية مؤخرا عن استراتيجية جديدة لخفض معدل الوفيات نتيجة الإصابة بمرض الإيدز (السيدا) بنسبة 60% خلال الأربعة أعوام القادمة.
وفي هذا السياق، ستركز وزارة الصحة المغربية جهودها على تعزيز توعية المواطنين والوقاية المستهدفة ووضع حد للوصمة التي تصاحب هذه الحالة.
وخلال مؤتمر عقد يوم 3 أبريل في العاصمة المغربية الرباط حول هذه المبادرة التي تهدف أيضا إلى خفض عدد الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز إلى النصف مع حلول عام 2016، قال مدير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز ميشيل سيديبي "لقد أعلن المغرب حربا نموذجية على مرض الإيدز".
ووفقا لوزارة الصحة، تم الكشف لأول مرة عن حالات حاملي فيروس نقص المناعة المكتسب أو الإصابة بمرض الإيدز في المغرب عام 1986. ومع نهاية 2011 بلغ عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها 6453 حالة من بينها 4169 حالة بلغت مرحلة الإصابة بالإيدز، و2284 شخصا من حاملي فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب للمرض.
وفي محاولة لزيادة الوعي العام لدى المواطنين، قال وزير التعليم محمد الوفا إن الأمر يقتضي استهداف المدارس والكليات أولا بهذه الحملة. وقد اتفقت وزارتا التعليم والصحة على إقامة علاقة شراكة للعمل معا من أجل الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وسيتم إطلاق حملة تسويقية ذات بعد اجتماعي للمساهمة في تشجيع النساء والشباب الأكثر عرضة للإصابة على استخدام الواقيات الذكرية. واستجابة لنداءات منظمات حقوق الإنسان، سيعمل القائمون على تنفيذ الخطة أيضا باتجاه مكافحة الوصمة الاجتماعية التي تلحق بالمصابين بهذه الحالة.
وأوضح رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ادريس اليازمي أن المصابين بمرض الإيدز يعانون من عدد من الممارسات التمييزية تجاههم، سواء كانت ظاهرة أو مبطنة على المستويين المؤسساتي والاجتماعي.
وبالتالي، يحتاج الأمر إلى عمل متواصل من أجل المساعدة على التخلص من الأحكام المسبقة وحماية حقوق المرضى وأسرهم، إضافة إلى تمكينهم من الحصول على العناية بشكل قانوني كامل وبدون تمييز أو ممارسات تعسفية.
وبمشاركة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، روعي في الاستراتيجية أن تضع في عين الاعتبار احتياجات الأشخاص الذين يعانون من التمييز ضدهم نتيجة إصابتهم بمرض نقص المناعة المكتسب، مثل المواطنة فريدة التي تبلغ من العمر 45 عاما والتي تحدثت إلى مغاربية عن تجربتها.
قالت فريدة "تعرضت للإصابة من زوجي الذي توفي منذ خمسة أعوام. وقد رفضتني أسرتي بدافع الخوف من التعرض للعدوى. وكان على أن أنتقل بعيدا عنهم إلى مكان لا يعلم أحد فيه أنني أحمل فيروس نقص المناعة المكتسب. وأعيش حاليا بمفردي".
وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى التوسع في حملات الوقاية من الإصابة بالإيدز لتشمل 60% على الأقل من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، حيث تهدف إلى فحص 2 مليون شخص قبل حلول عام 2016. كما يتم التخطيط لافتتاح ثلاثين مركزا جديدا للفحص من خلال إقامة علاقات شراكة مع المنظمات غير الحكومية، إضافة إلى تطوير عمليات الفحص في 358 مركزا صحيا و55 مركزا لمعالجة داء السل والأمراض التنفسية في مختلف مناطق المغرب.
وتأمل وزارة الصحة في الوصول إلى 80% من الأشخاص الذي يعتبرون من ذوي "المخاطر العالية"، بما في ذلك أولئك الذين يحقنون أنفسهم بالمخدرات والنساء الحوامل والأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج بالمضادات الفيروسية أو للعلاج النفسي.
وتم تخصيص ميزانية لتنفيذ هذا البرنامج تقدر قيمتها بحوالي 810 مليون درهم تصرف على امتداد خمس سنوات، على أن تمول الدولة نسبة 46% منها، في حين يتولى الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز تمويل 41% من الخطة. وستقوم جهات وطنية وأممية وشركاء آخرون بتمويل 13% من ميزانية البرنامج.
وقد رحبت عدة جهات دولية بهذه المبادرة المغربية.
وفي هذا الصدد قال سيديبي الذي توجه إلى المغرب خصيصا للكشف عن هذه الخطة "يمكن للمغرب أن يقدم نموذجا في هذا المجال للقارة الإفريقية".
وأضاف "لديهم شيء يدعو للفخر فيما يتعلق بالوقاية من مرض الإيدز وعلاج المرضى في المغرب، حيث يوجد الناس في قلب اهتمامات المسؤولين".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني


أرسل تعليقك 2
سكينة 2012-12-17
عمل جيد ومبادرة طيبة جزاكم الله خيرا على هدا المجهود المتواضع والغني بالمعلومات .تحياتي الخالصة أختكم في الله سكينة من أرض المغرب.
0 نحبه
Anonymous 2012-5-18
دعونا نكون فخورين!
0 نحبه