هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2012-04-24

تونس تصوغ إجراءات دستورية لمكافحة الفساد

منى يحي من تونس لمغاربية – 24/04/12

  • 2

اجتمع مسؤولون ومواطنون تونسيون وممثلون عن هيئات غير حكومية الخميس 19 أبريل لمناقشة استراتيجيات للقضاء على الفساد في الوقت الذي تتم فيه صياغة الدستور الجديد.

الحدث نظمته هيئة "أنا يقظ - تونس" المتخصصة في مراقبة عملية الإصلاح وتسليط الضوء على الفساد في الإدارة التونسية.

ومن بين المشاركين في الحدث زهير حمدي كاتب الدولة المكلف بالإصلاح الإداري. وكان حمدي من بين أول المنادين بضرورة بذل المزيد من الجهود لاقتلاع الفساد الذي يعود لعهد نظام بن علي البائد وكذا وضع ضمانات لمنع عودته في كنف الحكومة.

وقال حمدي "ثورة 14 يناير كانت ثورة ضد الفساد، وحجم الفساد الذي وقع اكتشافه فاجأ الكثيرين"، مضيفا "الإدارة التونسية عاشت أكثر من 50 سنة خارج التاريخ وخارج الزمن. هناك فساد في الصفقات العمومية ونهب للمال العام والخاص وتجاوز القوانين بكل أشكالها".

ويرى حمدي أن "الإدارة التونسية كانت أكبر ضحية جراء هذا الفساد"، لأن المسؤولين في النظام السابق تخلوا عنوة عن القوانين والضمانات التي تمنعه.

وكان الراحل عبد الفتاح عمر، رئيس لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة، قد نشر تقريرا في 11 نوفمبر كشف فيه عن الفساد المستشري والذي يمس كل قطاعات الحياة التونسية بدون استثناء.

ويشير التقرير إلى أنه في سياق حملة مكافحة الفساد بعد الثورة، مُنع أزيد من 470 رجل أعمال من السفر ومنهم من زُج به في السجن. وهذا ما تسبب في تعطيل عجلة الاقتصاد بتونس.

وبعد وفاة عبد الفتاح عمر في 2 يناير، توقف نشاط اللجنة لمدة أربعة أشهر. وفي أواخر مارس، استأنفت حكومة حمادي الجبالي نشاطها وأسست الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وتجري اليوم مشاورات ومحاولات لرفع المنع في محاولة لتحفيز الاقتصاد والمساهمة في دفع غرامات عن الانتهاكات المالية في تونس.

عبد الرحمان الأدغم الوزير المكلف بالحوكمة ومقاومة الفساد كشف يوم الجمعة 20 أبريل للمجلس الـتأسيسي التونسي أن وزارته ستسعى إلى أن يتضمن الدستور الجديد لجنة خاصة لمكافحة الفساد.

وأوضح حمدي خلال المائدة المستديرة التي نظمتها "أنا يقظ" أن التغييرات التاريخية التي جاءت من أجلها الثورة التونسية لم تتحقق بعد. وقال "عندما تصل الإدارة إلى المعايير الدولية نكون قد وصلنا لتحقيق أهداف الثورة".

ومن بين هذه التغييرات وأهمها إفساح المجال للتبليغ عن قضايا الفساد الإداري حسب حمدي.

وخلال ورشة العمل اشتكى عدد من المشاركين المطالبين بمحاسبة المسؤولين من استمرار وجود رموز الفساد في النظام السابق وتمتعهم بالحصانة.

عن ذلك، يقول حمدي إن الطريقة الوحيدة لمتابعة المتورطين ستكون عن طريق القضاء. وقال "لا مجال لاستعمال كلمة "ارحل" في وجه أشخاص لم تثبت إدانتهم".

في حين أوضح محمد عبو وزير الإصلاح الإداري أنه في أعقاب الثورة عرفت الوزارات التونسية طردا لعدد كبير من المديرين ورؤساء المصالح بسبب ظاهرة "ارحل". وقال إنه تبين أن عددا كبيرا منهم طرد بسبب "تهم كيديةّ".

ومن بين المواضيع الأخرى التي ناقشها المنتدى، الفساد الأخلاقي والنقل التعسفي ومباريات التشغيل المشبوهة في المؤسسات العمومية والاستعمال المفرط للسيارات الإدارية من قبل الأطر.

ما رأيك في هذا المقال؟

13 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 2

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous_thumb

    CHE 2013-4-20

    الفساد كان تقريباً غير موجود إلى أن جاءت الجامعة العربية لتونس. بورقيبة كان فاسداً كبيراً جداً، حتى أن بعض من أعضاء أسرة زوجته كانوا أيضاً فاسدين. حتى هؤلاء سيكونون مثل إليوت نيس وفقاً لمعايير اليوم التي تدهورت حتى بالمقارنة بزمان بن علي.

    • 0 نحبه

  2. Anonymous_thumb

    Rudy 2012-4-25

    يوجد عمل يتوجب فعله. لا يزال يوجد الكثير من أمثال بن علي الصغار في تونس. كأجنبي، يمكن أن أقول لكم هذا. في 9 أبريل، قمت برحلة من المنستير إلى تونس العاصمة. بالقرب من ميناء الجمهورية، قالت الشرطة "تسجيل سيارتك ليس سلمياً. يمكن الآن أن نسحب سيارتك إلى الثكنة، لكن إذا اشتريت لنا قهوة (10 دينار)، فإننا لن نقول أي شيء آخر". وفي هذا المساء، حدث نفس الشيء عند العودة إلى الطريق السريع GN.كل أوروبي وأي أحد آخر يذهب إلى تونس يمكن أن يحدثكم عن هذا الأمر. "هل لديك أي كحول، خمر، بيرة، سجائر أو دنانير لنا؟" مسكينة تونس!

    • 0 نحبه