2012-04-05
احتجاج التونسيين على بعض التعيينات السياسية
هدى الطرابلسي من تونس لمغاربية – 05/04/12
أثارت تعيينات الحكومة المؤقتة التي يرأسها حمادي الجبالي لولاة جدد ينتمون كلهم إلى حركة النهضة جدلا كبيرا على الساحة التونسية.
القرار الذي صدر في 24 مارس عن وزارة الداخلية أثار احتجاجات أمام مقر ولاية المنستير بالساحل الشرقي لتونس في تجمع لعدد من التلاميذ والطلبة على خلفية تنصيب الوالي الجديد المنتمي لحركة النهضة.
وانتقد المحتجون قرار الحكومة واعتبروه "تداخلا بين الحكومة والحزب" على حد تعبيرهم. كما رُفعت عدد من اللافتات والشعارات المنتقدة لعمل الحكومة المؤقتة.
وعبر حزب آفاق تونس في بيان له ردا على تعيين المسؤولين الجدد "إن تنصيب ولاة منتسبين لحزب النهضة فيه انحياز عن مبدأ الحياد، وينم عن توجه في الحكم لم يقطع مع الماضي ويذكرنا بأساليب الحزب الواحد المهيمن والمحتكر".
ويطالب حزب آفاق في هذا البيان الحكومة بإعادة النظر في هذه التعيينات وبتطبيق مبدأ حياد الإدارة وعدم الخلط بين الحزب والدولة وعدم الزج بسلك الولاة في المعارك السياسية الضيقة والحسابات الحزبية الانتخابية.
وتضم قائمة الولاة الذين عينتهم الوزارة فتحي الدربالي في صفاقس وعبد المجيد لغوان وفي القيراون والحبيب ستهم في المنستير وحمادي ميارة في مدنين.
وقالت كريمة سويد النائب في كتلة التكتل حليف النهضة في الحكومة المؤقتة لمغاربية "إن هذه التعيينات تمت دون استشارة رئيس المجلس الوطني التأسيسي والنواب عامة ورئيس الدولة المؤقت".
وقالت سويد "إن التعيينات الأخيرة تمت على أساس الولاء والانتماءات السياسية النهضوية". ودعت الحكومة المؤقتة إلى احترام الهياكل الشرعية العليا في البلاد.
وأضافت سويد "هذه الخطوة خطيرة في ظل موجة الاحتجاجات التي تعيشها البلاد جراء إغراق الولايات بولاة ومعتمدين من حزب النهضة في أغلبهم".
ومنذ أيام نزل أهالي ولاية المنستير إلى الشوارع احتجاجا على تعيين وال جديد من حركة النهضة خلفا للوالي السابق الذي اعتبره أهالي الولاية أنه جدير بالثقة والاحترام ولا يرون مبررا لتغييره بآخر.
إسلام العيادي 31 سنة قال لمغاربية "لقد رجعت بي الذاكرة لأيام التجمع الدستوري الديمقراطي حزب بن علي الذي تغلغل في كل الإدارات التونسية"، موضحا "لا يعين أي وال أو إطار في إدارة إلا ويعلم ولاءه التام للحزب الحاكم. الثورة التونسية قامت من أجل رفض المحسوبية وبالتالي لا نريد الرجوع إلى الوراء".
وأضاف العيادي "زيادة على ذلك فإن التعيينات الأخيرة للولاة، لم تحد عن منطق المحاباة والقرابة والمصاهرة. فبعد إشكالية رفيق عبد السلام صهر الغنوشي، جاءت هذه التعيينات حاملة رائحة المصاهرة من ذلك أن والي زغوان ليس إلا صهر سمير ديلو وزير حقوق الإنسان. كما أن والي مدنين هو بدوره صهر علي العريض وزير الداخلية".
أما مريم الشاذلي، 34 سنة، قالت لمغاربية "أعتقد أن النهضة هي حزب الأغلبية وبالتالي من حقها أن تعين من تراه صالحا لأداء مهمته على أفضل وجه".
وتضيف مريم "أنا شخصيا أفضل النهضويين في هذه المناصب الحساسة لأنهم مقربون من الله ويؤدون فرائض الإسلام وبالتالي لا خوف منهم".
ووسط هذه الاحتجاجات، أكّد والي المنستير الجديد الحبيب ستهم أنّ تعيينه على رأس ولاية المنستير "هو تشريك لنضالات حركة النهضة وتشريك لنضالات منظمة العفو الدولية، بما أنه كان عضوا فيها".
وفي تعليقه على الاحتجاجات المنددة بتعيينه، قال ستهم إنه اجتمع بممثلين عن المعارضين والمحتجين في المنستير وكذلك بمكونات المجتمع قصد تقريب الآراء المختلفة.
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[أ ف ب/فتحي بلعيد] اختير عناصر في حركة النهضة التونسية لقيادة ولايات إقليمية.](/awi/images/2012/04/05/120405Feat2Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0