هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2012-04-04

مالي تحت الحصار مع تقدم المقاتلين الإسلاميين

جمال عمر من نواكشوط لمغاربية – 04/04/12

  • 1

قرر الاتحاد الإفريقي الثلاثاء 3 أبريل فرض حظر للسفر وتجميد أرصدة الطغمة العسكرية في مالي بعد فشل الانقلابيين في استعادة الحكم المدني.

وتأتي عقوبات الاتحاد الإفريقي بعد يوم واحد من فرض المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إيكواس) حصارا واسع النطاق على البلاد التي ليس لديها منفذ بحري في أعقاب قمة طارئة في دكار.

ونقلت فرانس بريس عن الحسن واتارا الرئيس الإيفواري والرئيس الدوري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "كل الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والمالية وغيرها سارية ابتداء من اليوم ولن تُرفع إلى حين إعادة إرساء النظام الدستوري".

كما قال واتارا في معرض حديثه إن المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا قررت التفعيل الفوري لقوة عسكرية في أسرع وقت ممكن لمواجهة تحرك الطوارق الذي أسفر عن السيطرة على ولايات شمال مالي. كما طلب رئيس المجموعة الاقتصادية من جميع الدول المجاورة لمالي أن تحترم الحصار المفروض عليها، وذلك بمنع تزويد المتمردين بالوقود والسلاح.

وأعرب في نفس الوقت عن قبول المجموعة الدولية تقديم دعمها العسكري والمالي والمادي للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا في حالة الضرورة، متمنيا أن يتم التوصل إلى حل سلمي عن طريق المفاوضات لإقناع الطوارق بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها.

وصرح آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي للمشاركين في قمة دكار أن "باريس تدعم جهود المنظمة الاقتصادية لغرب إفريقيا وهي على استعداد لتقديم الدعم لها لحل الأزمة في شمال مالي عن طريق مجلس الأمن إذا كانت ثمة حاجة إلى ذلك".

وفي أول رد فعل لهم إزاء فرض الحصار عليهم من قبل المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا قال آمادو سانوغو قائد الانقلابين الماليين إنه يأخذ بعين الاعتبار قرار فرض الحصار، معلنا في نفس الوقت عن استعداد الطغمة العسكرية للتعاطي الإيجابي مع الوسيط البوركينابي لإيجاد حل للخروج من الأزمة الحالية.

وكان سانوغو قد أعلن الأسبوع الماضي أن القيادة العسكرية ستسلم الحكم لحكومة مؤقتة. كما تعهدت الطغمة العسكرية الأحد بإعادة العمل بدستور 1992.

لكن مقترح سانوغو الجديد لم يرض الطبقة السياسية المالية التي رأت في هذه الخطوة إبقاء على حكم العسكر. وقال كاسوم تابو المتحدث باسم التحالف من أجل الديمقراطية بمالي "من المفارقة إعادة العمل بالدستور والمؤسسات وفي نفس الوقت الاحتفاظ بالمجلس العسكري الذي لم يعد هناك مبرر لبقائه في ظل حكم جمهوري وديمقراطي، لكن الأمرالذي يدفعنا للتساؤل هو ما الدور الذي سيلعبه المجلس العسكري؟"

وفي الوقت الذي يصارع فيه قادة الانقلاب في باماكو للحفاظ على السلطة، أعلن متمردو الطوارق سيطرتهم بشكل كامل على أراضي إقليم أزواد مع سقوط مدينة تمبكتو الأحد. في الوقت الذي تواردت فيه أنباء لاحقا عن سيطرة مقاتلي الطوارق الإسلاميين الممثلة في حركة أنصار الدين على جزء من مدينة تمبكتو رافعة أعلامها السوداء، كما هو الحال في مدينتي كيدال وغاوة.

ويسعى المتمردون الإسلاميون، الذين يقاتلون إلى جانب الحركة الوطنية لتحرير أزواد ذات التوجه العلماني، إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، كما أنهم سبق اتهامهم بالتعاون مع القاعدة بالمغرب الإسلامي.

وفي آخر التطورات، تشير تقارير إلى تقدم المتمردين الطوارق جنوب مدينة تمبكتو. وجاء على لسان الوزير الفرنسي للتعاون هنري درينكور فيما نقلته عنه إذاعة فرنسا الدولية "أن حركة المتمردين الطوارق شوهدت اليوم قرب موبتي، في حين لم يشاهد حضور للجيش المالي في تلك المنطقة للوقوف في وجه تقدم الطوارق".

ولم يستبعد الوزير الفرنسي إمكانية استهداف العاصمة المالية باماكو من قبل عناصر متسللة من تنظيم القاعدة أو جماعة بوكو حرام النيجيرية. وطالبت فرنسا رعاياها بمغادرة مالي بسبب تدهور الوضع الأمني.

وحول هذه المستجدات، يقول المحلل بشير ولد بابانا "إن الوضع الجديد في دولة مالي دفع الساحل نحو أزمة غير مسبوقة لأنها أعطت فرصة للحركات الإرهابية وعصابات التهريب وقادة العصابات المسلحة للتحرك بحرية لأول مرة منذ ظهورها في المنطقة أوائل التسعينات".

بدوره قال الخبير الدكتور أبو بكر الصديق لمغاربية إن زعيم حركة أنصار الدين إياد آغ غالي "تجاوز مطلب تحرير أزواد إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ليس فقط شمال مالي لكن أيضا في الجنوب المالي".

وأضاف أن حركة أنصار الدين "تسعى إلى مد نفوذها إلى جنوب تمبكتو بغية الوصول إلى المدن التي يسكنها بامبارا الماليون لتطبيق الشريعة الإسلامية؛ وهو ما يعني تحولا جديدا في المنطقة ما لم يتدخل العالم".

وحذر بالقول "كل المؤشرات تبين أن شعار وبصمات القاعدة حاضرة بقوة في هذا الصراع".

ما رأيك في هذا المقال؟

69 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 1

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous_thumb

    Africain 2012-8-18

    حين يقدر الرئيس الإيفواري والرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) الحسن ديارا "النظام الدستوري" في مالي، فأنت في مناخ هو بالفعل خاص تماماً ولا يؤشر بالضرورة نحو الأفضل. الله سبحانه وتعالى يحمي الماليين والأفارقة من الرياح السيئة التي يحذر منها أخصائي الطقس الغدار. الله سبحانه وتعالى يبيد مثيري الشغب هؤلاء الذين يشعلون النيران ثم يقومون بدور الإطفائي، ثم يجلبون مشيعيهم المحترفين، أي "المنظمات غير الحكومية" وأقرانهم. الله سبحانه وتعالى يحمي حياة الأبرياء الذين لا يطلبون إلا النجاة. إن هؤلاء النابشين في الفضلات يشنون حرباً شاملة على الفقراء، وهو أمر مثير للشفقة، لكنه عمل تجاري مربح لتجار الأسلحة هؤلاء. حياة الأفارقة تساوي أكثر من نصيبهم من الربح.

    • 0 نحبه