2012-04-03
مخاوف بالتزوير تلقي بظلالها على انتخابات الجزائر
منى صادق من الجزائر لمغاربية – 03/04/12
مع اقتراب انتخابات 10 مايو، يبدي الجزائريون مخاوفهم من احتمال التزوير.
من أجل ضمان انتخابات نزيهة، أكد الجهاز القضائي التزامه بتطبيق القانون لضمان الشفافية. القاضي سليمان بودي رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات قال لمغاربية إن مؤسسته ستجهز بموارد بشرية إضافية لضمان سير الانتخابات في ظروف جيدة.
وأكد أن المرشحين والأحزاب والهيئة الانتخابية "لديها الصلاحية لرفع القضايا على اللجنة الوطنية التي تشرف على الانتخابات التشريعية في حالة وجود أي مخالفة من شأنها أن تعيق السير الجيد للعملية الانتخابية".
وإلى جانب الإشراف القضائي، من المقرر إشراف مئات من مراقبي الانتخابات الدوليين على الاقتراع.
في هذا السياق، قال حليم بن عطا الله كاتب الدولة الجزائري بوزارة الشؤون الخارجية والمُكلف بالجالية الجزائرية بالخارج "الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية سترسل 200 و 120 و 100 مراقب على التوالي للإشراف على الانتخابات التشريعية المزمعة في 10 مايو".
ومع هذه التطمينات كانت هناك ردود متباينة من الأحزاب السياسية. ممثل حزب العمل تعزيبت رمضان قال إن كل الأحزاب المنخرطة في الانتخابات تضطلع بمسؤولية جسيمة قصد تمكين المواطنين من التعبير عن أنفسهم بحرية تامة واختيار ممثليهم في المجلس الوطني الشعبي.
وقال لمغاربية "إن مستقبل البلاد على المحك". وأوضح أن حزب العمل طالب بلجنة واحدة تضم القضاة وممثلي الأحزاب.
وقال "للأسف، لم يلق مقترحنا آذانا صاغية، ونخشى أن يؤدي إلى الارتباك. نتوقع من هذه اللجنة وكافة الأحزاب المعنية في الاقتراع أن يكون لديها روح المسؤولية. انتخابات 10 مايو هي اختبار تاريخي لبلدنا".
في حين قال عبد السلام بوشوارم ممثل التجمع الوطني الديمقراطي إن اللجنة الوطنية للانتخابات هي "أفضل ضمانة" للشفافية.
وقال لمغاربية "ضمانات الرئيس حول حياد الإدارة وحضور مراقبين أجانب هي ضمانات بأن الانتخابات ستكون ذات مصداقية. في هذا الصدد علمت أن حتى الأمريكيين سيرسلون مراقبين إلى الجزائر".
في حين صرح بوقرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم للصحفيين أن هناك مجموعة من "النواقص" لأن القضاة ليست لديهم صلاحيات.
وتساءل "هل سيكون القاضي قادرا على طرد كل من هو مشتبه بمحاولة التزوير في أي وقت؟ هل بإمكانه أن يقرر تمديد ساعات الفتح في أحد مراكز الاقتراع أو أن الوالي هو الذي سيقرر دائما التمديد؟ هل لدينا قانون لاقتلاع التزوير؟"
وأضاف سلطاني "لهذا نحن أمام كلمات مطمئنة من السياسيين وإرادة سياسية قوية للسير نحو انتخابات ذات مصداقية وشفافية، لكن هذه الإرادة لم تترجم إلى أدوات قانونية قادرة على طمأنة المشاركين في الانتخابات المقبلة".
فيما يرى فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة أن إعادة إطلاق اللجان الانتخابية بإشراك ممثلي الأحزاب "تعني أن الانتخابات ستكون أكثر شفافية".
وقال ربيعي "إذا كانت اللجنة لديها صلاحيات واسعة وتعمل مع الأحزاب، فمن الممكن بالتالي أن تقوم بدورها. لكن، هناك بعض المناطق الضبابية التي تحتاج إلى توضيح: أنا أتحدث هنا عن اللجان في الولايات والجماعات. إذا لم تكن الأحزاب ممثلة هناك، نخشى تقويض مصداقية الانتخابات".
فيما يعتقد حملاوي عكوشي من الإصلاح أن هذه فرصة فريدة للمحاكم الجزائرية لإظهار استقلاليتها ومنح الجزائريين انتخابات ذات مصداقية ونظيفة. وقال لمغاربية "نخشى أن تهيمن الإدارة على اللجنة وتتجاوز صلاحياتها وتتجاهل أوامرها. في حالة حدوث ذلك، فإننا سنحتج بقوة وقد ننسحب من الانتخابات".
لكن الضمانات التي قدمتها الحكومة لم تقنع الجميع.
حيث زعم أحمد بيتاتش أستاذ قانون فيما نقلته الوطن "إنها عملية متحيزة. طوال السنة، كانت الساحة السياسية والإعلامية فضاء ممنوعا على المعارضة السياسية. هناك غياب صارخ للإرادة السياسية".
بدورهم عبر الشباب في البلد عن عدم ثقتهم بمنظمي الانتخابات وأطلقوا موقعا على الانترنت تحت عنوان "نحرق" أو "لا أهتم".
وجاء في بيان صحفي لشبكة الدفاع عن الحريات والكرامة "يأمل قياديونا الركوب على موجة الدمقرطة زاعمين أن اقتراع 10 مايو سيكون حرا وشفافا. يعتقدون أنه بإمكانهم إثبات ذلك من خلال دعوة مراقبين دوليين وخاصة الأوروبيين والأمريكيين - لكن عددا قليلا من المراقبين سيتمكنون من التعليق على مراكز الاقتراع التي سيشرفون عليها".
أمين، 30 سنة، مدير شركة لتكنولوجيا المعلومات لا يبدو متحمسا لهذه الانتخابات. وقال لمغاربية "بصراحة سواء كان هناك تزوير أم لا، لدي انطباع أنه لن يكون هناك تغيير كبير لأن البرلمانيين لا يكترثون كثيرا للشعب".
لكن زوجته صفية قالت إنها ستذهب للتصويت في انتخابات 10 مايو. وترى أن الطريقة الوحيدة لمحاربة التزوير هي الذهاب والتصويت.
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[أ ف ب/فاروق بطيش] زعيم حركة مجتمع السلم بوقرة سلطاني يقول إن كلمات التطمين لم تُترجم إلى أدوات قانونية لضمان تصويت نزيه.](/awi/images/2012/04/03/120403Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 4
BOUKERMOUCHE 2012-4-10
أي ما كانت النتائج في الانتخابات التشريعية، يلزم أن نتذكر شيئاً واحداً: هذه هي الجزائر وهي سائرة قدماً. والحمد لله!
0 نحبه
ghani TALBI 2012-4-7
مسكينة الجزائر! للأسف، الحكومة تلعب لعبة خطيرة جداً. هذا النظام لم يتعلم من أخطاء الماضي. منذ 22 سنة، هذا النظام أغرق الجزائر في وضع كارثي ودموي وفاجع. إليكم الأمر: نفس الشيء يحدث ويتم تقديمه كحل اليوم. أتساءل كيف يتحمل المجتمع تكاليف 45 حزباً سياسياً وكيف يؤسس الديمقراطية. هذا هو ما يسمونه "فرق تسد". لقد أعادوا تقسيم الجزائر مرة أخرى!!! أدعو كل الجزائريين الجديرين بجزائريتهم ألا يشاركوا في تلك الانتخابات. هذه مجرد نسخة تضاهي الانتخابات السابقة.
0 نحبه
rachid 2012-4-3
أعتقد ان الاحداث الاخيرةوهي تسجيل القوائم بالجملة بعد انقضاء الاجال المحددة قد نصفت بلجنة المراقبة التي لم يعد لهاوزن او هبة مثلها مثل البرلمانيين ولذلك ارجو ان تستقيلو لتحفظوا ماء الوجه إذا مازال هناك أصلا ماءا بوجوهكم.
0 نحبه
عبد اللطيف 2012-4-3
بسم الله الرحمان الرحيم السلام علكم الانتخاب حق ادا لم يرد به باطل
0 نحبه