2012-03-22
الطلبة التونسيون يختارون ممثليهم في المجالس العلمية
بقلم هدى الطرابلسي لمغاربية من تونس - 22/03/2012
شارك الطلبة التونسيون في انتخاب ممثليهم في المجالس العلمية فيما وصفه البعض بأنه أول انتخابات طلابية حرة. إلا أن ذلك لم يمنع من الجدل حول نتائج الانتخابات.
وقد حقق الاتّحاد العام لطلبة تونس بميوله العلمانية فوزا ساحقا في انتخابات يوم 15 مارس التي جرت في 188 مؤسسة جامعية من بين إجمالي 193 مؤسسة توجد في البلاد.
من جانبه أكّد الأمين العام للاتّحاد العام لطلبة تونس عزّ الدين زعتور أنّ "الاتحاد حقق فوزا باهرا في جميع المؤسسات الجامعية التي ترشّح فيها". وقال في تصريح لمغاربية "للمرة الأولى يختار الطلبة بكل حرية ومن دون وصاية الجهاز النقابي الذي يمثلهم بعد عشرات السنين من القمع في عهد بن علي".
وقد أعلن ممثلو الاتحاد العام لطلبة تونس عن تحقيق "انتصار تاريخي ضد طلبة الحزب الحاكم" وذلك في إشارة إلى الاتحاد العام التونسي للطلبة.
وأعلنت وزارة التعليم العالي أن 485 طالبا وطالبة فازوا في انتخابات المجالس العلمية دون الإشارة إلى انتماءاتهم السياسية.
وفي بيان صدر يوم 15 مارس قالت الوزارة "لقد كانت هذه الانتخابات ناجحة وقد تضافرت جهود جميع الأطراف، من طلبة وأساتذة وإداريين وعمال، لإنجاح هذه العملية الأولى من نوعها بعد ثورة الحرية والكرامة". وقالت الوزارة أيضا "إنّ الانتخابات جرت في جو من التنافس النزيه والشفافية ودون تجاوزات تذكر".
وثمنت الوزارة في بيانها "درجة الوعي والمسؤولية" لدى الطلبة.
ومقابل ذلك، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد العام الإسلامي التونسي للطلبة عن النتائج.
وفي حديثه لمغاربية، أكد زياد بومخلة ممثل الطلبة الإسلاميين لمغاربية "نحن لا ننكر أن منافسنا الاتحاد العام لطلبة تونس حصل على نتائج جيدة، ولكن أيضا لا يمكن تأكيد فوزهم لأن أغلب المرشحين من المستقلين".
وأكد بومخلة أن "الانتخابات جرت في كنف الحرية والديمقراطية وفي جو من المنافسة النزيهة. كما نعتبر أن مشاركتنا في هذه الانتخابات بعد سنوات القمع والاقصاء للإسلاميين داخل الجامعات التونسية مشاركة مشرفة وإيجابية، حيث استطعنا رغم سنوات الغياب فرض مشروعنا وأفكارنا بطرق ديمقراطية".
وعن أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها بعض الجامعات التونسية، قال بومخلة إن المواجهات مع الطلبة السلفيين في جامعة منوبة أثرت على نتيجة الانتخابات.
وأضاف "للأسف أن أغلب الطلبة يضعون كل الإسلاميين في سلة واحدة".
وقد شهدت جامعة منوبة مواجهات بين الطلبة الإسلاميين وغيرهم من الطلبة بعد منع طالبة منتقبة من الدخول إلى الفصل في نهاية شهر فبراير الماضي. وقرر على إثرها السلفيون الاعتصام، الأمر الذي أدى إلى توقف الدراسة لأكثر من شهر.
في هذا الوقت لا يزال الطلبة التونسيون ينتظرون تشكل المجالس التي ستمثلهم للتعامل مع مشاكلهم ومشاغلهم.
وفي هذا السياق قالت منيرة حجيج طالبة في الهندسة لمغاربية "لأول مرة منذ ثلاث سنوات دراسة أشارك في هذه الانتخابات. أولا لإيماني بمصداقيتها، وثانيا لأقول لا، من خلال اختياري، للتطرف الديني الذي يتبناه بعض الطلبة الإسلاميين".
أما سلوى الشابي الطالبة بقسم الإنجليزية فقالت "سررت بخسارة الطلبة الإسلاميين، وخاصة الفيصل الطلابي لحركة النهضة الذي يذكرنا بطلبة التجمع الدستوري في عهد بن علي".
وتعتقد أن "انهزام" الإسلاميين في انتخابات المجالس العلمية هو إشارة لانهزامهم في الانتخابات التشريعية القادمة. وقالت سلوى "كما أن هذه النتيجة تؤكد أن الأحزاب أو المنظمات التي ترتكز على الدين لا يمكن لها أن تقنع المثقفين والنخبة بمشروعها وأفكارها".
أما الطالب محمد الحمروني الذي يدرس في شعبة الرياضيات فقال لمغاربية "إن عودة التيار الإسلامي للجامعات التونسية مؤشر جيد يرسخ مبدأ الاختلاف الفكري الذي يعتبر مكسبا للطلبة في تونس". وأضاف الحمروني "رغم توجهاتي الإسلامية، إلا أنني أبارك فوز أي طرف كان ويجب أن تذوب كل الانتماءات السياسية أمام مصلحة الطلبة".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني


أرسل تعليقك 1
عادل الثابتي 2012-3-25
هذا المقال غير مهني بالمرة ومنحاز لأنه وجب استجواب طلبة الاتحاد العام التونسي للطلبة الطرف الثاني في الانتخابات لنعرف رأيه وإنما بنيت كل التقارير الوطنية التي كتبها موالون للاتحاد لطلبة تونس على إعلان من جانب واحد للانتصار وهو ما أوقع الصحافة الأجنبية في نفس الخطأ بما شكل فضيحة إعلامية من الحجم الكبير إذ عكست كل هذه المقالات أمنيات لا أساس لها من الواقع بل إن بعض الواقع أعلنت انتصار الاتحاد العام لطلبة تونس قبل بداية الفرز ب أربع ساعات
0 نحبه