هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2012-03-16

تونس تشدد الرقابة على المساجد

بقلم جمال عرفاوي لمغاربية من تونس - 16/03/2012

  • 1

أصدرت وزارة الشؤون الدينية في بداية الشهر بيانا أكدت فيه على أحقيتها في تعيين أئمة المساجد في جميع أنحاء البلاد.

وخلف البيان الذي صدر يوم 6 مارس ارتياحا بين المواطنين التونسيين بعد سلسلة من المناوشات التي شهدها العديد من المساجد في أنحاء مختلفة من البلاد بسبب أحقية تعيين الأئمة والخطباء.

وذكرت وزارة الشؤون الدينية أنها السؤولة الوحيدة عن تعيين الأئمة والأطر الدينية في المساجد، مضيفة أنه لا يحق لأي طرف كان "التدخل في هذا الشأن سواء بالعزل أو التعيين أو التغيير بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف".

وقالت الوزارة إن "الأماكن الدينية من مساجد وجوامع تعتبر ملكية عامة، وأن التصرف فيها سواء بإدخال تعديلات على بنائها أو تجهيزها بمعدات أو التصرف في مكوناتها بتغيير هيئتها أو المس بأثاثها بأيّ شكل من الأشكال يعتبر مخالفة قانونية ودعوة لإثارة الفوضى".

وأكدت الوزارة أيضا على ضرورة الحصول على موافقتها للقيام بآية تعديلات، وهو الأمر الذي قالت عنه السلطات إنه "يحدث فقط بطلب من المصلين شريطة أن يكون طلبهم مدعوما بالأسباب والوثائق الضرورية".

ويعتبر هذا البيان هو الثاني من نوعه الذي تصدره وزارة الشؤون الدينية في ظرف ثلاثة أسابيع. فقد أصدرت الوزارة بيانا يوم 17 فبراير الماضي دعت فيه إلى "احترام حرمة وقدسية المساجد في كافة مدن البلاد التونسية ".

وقبل نحو اسبوعين شهد أحد المساجد في مدينة أريانة بضواحي العاصمة اشتباكات بين مجموعة من المصلين ساندت مجموعة منهم خطيبا معينا لإمامة صلاة الجمعة في حين رفضته مجموعة أخرى.

وفي تصريح لمغاربية قال محمد علي الزموري في الخمسينات من عمره "لقد قررنا مقاطعة هذا الإمام لدعواته المتشددة، كما أنه لم يتردد في تأييد الدعوة لختان البنات، وهو ما أثار حفيظة غالبية كبيرة من المصلين".

أما طارق بن عبد الله وهو في العشرينات من عمره، فقد رأى في الخطيب مثالا يحتذى به "لأنه يدعو إلى تطبيق شرع الله وسنة رسوله".

واضطر عدد من الأئمة إلى الاستقالة بسبب ما قالوا إنه "ترويع وترهيب متواصلين يتعرضون له من قبل مجموعة من المتشددين".

وقال أ.ب.ح وهو إمام سابق رفض الكشف عن هويته "قررت التنحي بسبب ما تعرضت له من مضايقات داخل المسجد دون مراعاة لحرمة المكان. بعد ذلك، تحول الأمر إلى منعي من إلقاء خطبة الجمعة، وبعد جدل أيدني فيه عدد من المصلين تنحيت جانبا حفاظا على حرمة المكان وقدسيته".

وأضاف قائلا "أتمنى أن تتحرك وزارة الشؤون الدينية وتوقف هذا الانفلات، وأعتقد أن البيان الصادر مؤخرا جاء في وقته".

ويوم 20 يناير الماضي فوجئ المصلون في الجامع الكبير بالمهدية بمداهمة قامت بها مجموعة من المنتمين إلى التيار السلفي تطالب بتغيير موعد صلاة الجمعة، كما طالبوا بتغيير إمام الجمعة بدعوى "أنه غير كفء وغير ملم بالشريعة الإسلامية". لكن غالبية المصلين أصروا على التمسك بإمامهم وكاد أن يتحول المسجد إلى ساحة مواجهة".

واعتبرت السيدة محرزية بن عمر بيان الوزارة بأنه يكتسي أهمية كبيرة "لإنهاء مشاهد لا تمت للدين الإسلامي بأية صورة كانت".

وقالت السيدة محرزية إن ما يحدث تقوم به أقلية لا مبرر لما تفعله، خاصة "بعد أن أصبحت دور العبادة بعد الثورة مكانا مفتوحا للخطباء والأئمة لإلقاء مواعظهم ودروسهم الدينية على عكس ما كان يحدث من قبل، حيث كانت المساجد تغلق في وجه المصلين بعد كل صلاة".

ما رأيك في هذا المقال؟

10 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 1

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous_thumb

    أكرم 2012-3-21

    أخي ليس هناكاي تشديد بالله عليك و كل منطقة تختار من يؤمها و هكذا تدور الاحوال في تونس و الحمد لله

    • 0 نحبه