هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2012-02-08

الجزائر تكثف جهود الوساطة في مالي

وليد رمزي من الجزائر لمغاربية – 08/02/12

  • تعليق الآن +

استضافت الجزائر محادثات طوال ثلاثة أيام بين الحكومة المالية والمتمردين في محاولة لإنهاء تمرد الطوارق الذي بدأ منذ حوالي شهر.

والتقى وفد مالي بقيادة وزير الخارجية سومايلو بوباي مايغا في 2 فبراير مع أعضاء في التحالف الديمقراطي من أجل التغيير "23 مايو" الذي قاتل عناصره في صفوف الحركة الوطنية لتحرير أزواد ضد جيش مالي.

واختتم ممثلو الجانبين الاجتماعات بنداء ''ملح'' لوقف الاقتتال بشمال مالي وتغليب الحوار والتشاور. وأوضح مصدر مقرب من ملف النزاع بين الطرفين، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أنهما ''اتفقا على توحيد جهودهما والاستعانة بالإرادات الحسنة في كل من كيدال وغاو وتومبوكتو وباقي البلاد لتوفير الشروط الملائمة على أساس الحوار والتشاور لإيجاد ''الحلول المناسبة''.

وأدان الطرفان اللجوء إلى العنف، وتأسفا للخسائر في الأرواح البشرية المسجلة، معربين عن ''مواساتهما وتعاطفهما مع عائلات وأقارب الضحايا". واعتبر الطرفان أن الأحداث الجارية بشمال مالي لن تبعد الطاقات عن الخطر الحقيقي المتمثل في الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما اعترفا ''بالتأخر المسجل'' في تنفيذ البرامج المتفق عليها في إطار اتفاق الجزائر.

وجاء اللقاء في محاولة لإعادة الهدوء إلى منطقة شمال مالي بعد اندلاع المواجهات العنيفة بين الجيش المالي وحركات الطوارق في 17 يناير. وهاجم متمردو الطوارق عدة مدن منها ميناكا قرب حدود النيجر واغيلهوك وتيساليت قرب الحدود الجزائرية وليري ونيافونكي قرب الحدود الموريتانية.

وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين. كما تسببت المواجهات بنزوح آلاف السكان الذين لجأوا إلى مخيمات في الجزائر والنيجر وموريتانيا، كما خلفت المواجهات موجات احتجاج وسط عائلات العسكريين الماليين الذين يقاتلون في شمال البلاد، بسبب ما أسموه "ضعف رد السلطات" في وجه الهجمات.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين وزير الشؤون الخارجية المالي الذي سلّمه رسالة من الرئيس المالي، أمادو توماني توري، حول التطورات الأمنية.

وأشاد مايغا بالمساعدة الجزائرية لتسوية الوضع السائد في شمال مالي. كما أشار إلى أن الرئيس بوتفليقة "أعرب عن استعداده لتقديم النصائح والتحاليل اللازمة حتى تجد المشاكل التي نمر بها الآن حلولا في إطار سلمي". وأكد سومايلو التزام بلاده "بأن تكون أكثر تجندا في إطار المكافحة الوحيدة التي يجب أن نخوضها في هذا الجزء من ترابنا ألا وهي مكافحة الجماعات الإرهابية و الجريمة العابرة للأوطان".

وكان الرئيس المالي آمادو توماني توري قد دعا في خطاب متلفز يوم الأربعاء الماضي المواطنين إلى عدم القيام بهجمات انتقامية.

ودعا الرئيس إلى عدم الخلط بين الذين هاجموا ثكنات عسكرية وبلدات في الشمال والمواطنين الآخرين من الطوارق والعرب والسونغوي والفلان "الذين يعيشون معنا". وأضاف "الجميع له نفس الحقوق ونفس التطلعات للعيش في سلام".

ووعد الرئيس المالي بأن "الدولة ستعبئ كافة وسائلها من التجهيزات واللوجستية والصيانة لتسمح للجيش بالقيام كما ينبغي بمهمته في صيانة وحدة الأراضي وحماية الأشخاص والممتلكات".

في المقابل، ورفضت بعض فصائل الطوارق الاستجابة لهذا النداء، وكشف الأمين العام للحركة ''الوطنية لتحرير أزاود''، بلال أغ الشريف، أن النداء الموجه لوقف الاقتتال من العاصمة الجزائرية ''لا يعنينا، رغم احترامنا لتحالف 23 مايو.

ونفي أغ الشريف في حوار مع يومية ''الخبر'' الجزائرية أي علاقة مع القاعدة، كما نفى حصول الحركة على سلاح ليبي. وناشد الحكومة الجزائرية أن تساعد في وقف ''حرب عرقية'' في مالي.

وقال الأمين العام للحركة ''الوطنية لتحرير أزاود'' إن حركته مستعدة للتفاوض للتوصل إلى حل يمكن الاعتماد عليه، ويصل إلى نهاية النزاع ويقود إلى تسيير الأزواد لشؤونهم. واشترط اعتراف الحكومة المالية بحقوق الطوارق قبل الحديث عن وقف إطلاق النار.

ما رأيك في هذا المقال؟

29Dislike

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 0

Anonymous thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *