2011-12-07
منتدى الإعلام العربي التركي يلقي الضوء على التعددية
بقلم جمال عمر لمغاربية من نواكشوط - 07/12/2011
شارك صحفيون من الدول المغاربية الخمسة في منتدى الإعلام العربي التركي الذي نظم مؤخرا في مدينة اسطنبول، وكان الهدف من هذا الملتقى دراسة دور الإعلام في الواقع الجديد الذي بدأ يتشكل في المنطقة.
وقد قدم أكثر من 200 إعلامي من 22 دولة إلى اسطنبول للمشاركة في هذا الحدث الذي استمر يومين واختتم أعماله يوم الخميس 1 ديسمبر.
واتفق المشاركون في الملتقى على أن الصحفيين يلعبون دورا حيويا في ضمان الاستقرار والأمن والتعددية الثقافية. وأكدوا جميعا على دعمهم للمطالب المشروعة لشعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نظالها المتواصل للحصول على الديمقراطية ودولة القانون والحريات العامة.
كما استهدف الاجتماع تدعيم التعاون بين الإعلام العربي والتركي وتعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية بين تركيا والعالم العربي.
وفي هذا السياق قال الصحفي المشارك في المنتدى حميد ياسين من جريدة الخبر الجزائرية "أعتقد أن التجربة السياسية التركية أصبحت تشكل نموذجا يحتذى به خلال العقد الأخير بالنسبة للدول المغاربية. فعندما أزاحت تركيا الجيش من السلطة أصبحت منفتحة على جميع الاتجاهات السياسية".
وأضاف أن دول المغرب الكبير قادرة على الاستفادة من النموذج السياسي التركي الذي "أتاح للمواطنين فرصة الاختيار بين الأحزاب السياسية بدلا من التحكم في الشعب" وقبلوا الدخول في "اللعبة الديمقراطية المفتوحة".
وقال ياسين "فيما يتعلق بالناحية الاقتصادية، تستطيع دول المغرب الكبير أن تستفيد من التجربة التركية وذلك باختيار نموذج الاقتصاد الحر الذي يرتكز على القطاع الخاص ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة. فقبل عشرة أعوام كانت تركيا دولة متخلفة، إلا أنها اختارت نموذج الاقتصاد الحر وابتعدت عن العقلية البيروقراطية التي لا تزال موجودة في دول المغرب الكبير، التي أصبحت مطالبة بالانفتاح الاقتصادي على بعضها البعض، حيث إن هذه المنطقة تمثل أكثر من 60 مليون مستهلك ويمكن أن تتجاوز المبادلات البينية مليار دولار".
من جهته قال المشارك الموريتاني مختار محمد علي إن على المغرب الكبير "بناء الجسور بين الشركات الصناعية" في شمال إفريقيا وتركيا وتبني شراكة اقتصادية.
وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي، أكد على أن هناك حوالي 170 جامعة في تركيا "منفتحة على التبادل الثقافي" بين تركيا والمغرب الكبير.
وأضاف مختار محمد علي قائلا "الإعلام التركي ناجح لأنه يستند إلى القنوات الفضائية الخاصة ومئات الصحف والمحطات الإذاعية. ففي المجال السياسي يمكن أن نتعلم من الخبرة السياسية التركية الناجحة لأنها تناسب طبيعة الإسلام المعتدل في المغرب الكبير. ومع ذلك فالعرب مطالبون بتحديد ما يريدونه من تركيا".
من جانبه شكك الإعلامي التونسي وديع بن رحمة في إمكانية تصدير النموذج التركي، الذي وصفه بإنه "مثال للاعتدال الديني" إلى دول المغرب الكبير بسبب "خصوصيتها الثقافية". ومع ذلك تستطيع دول شمال أفريقيا حسب رأيه الاستفادة من "التجربة الاقتصادية الناجحة لتركيا التي حققت إنجازات هامة".
أما الصحفي الليبي عماد الدين فقال "لقد وجدت دول المغرب الكبير في تركيا بديلا مناسبا بدون أن تخشى إثارة جدل أو تحفظ في الشارع المغاربي، حيث إن المواطن المغاربي يرى في تركيا دولة تتبنى الآن الاعتدال الديني ولاتعرف التطرف الديني والإرهاب. إضافة إلى ذلك، تستطيع دول المغرب الكبير الاستفادة من تركيا في مجال الثقافة والإعلام. وقد كان هذا المنتدى مفيدا لنا حيث كان فرصة للتعرف على بعضنا البعض كمواطنين مغاربيين".
وفي نفس الوقت تحدث سعد التازي رئيس التحرير في جريدة لوسوار إيكو المغربية إلى مغاربية حيث قال "لقد ساعد البعد التاريخي بين دول المغرب الكبير وتركيا على تعزيز العلاقات فيما بينها"، علاوة على تبني تركيا "لسياسة أجنبية سلمية" تجاه المغرب الكبير.
وأضاف "كما يتميز الأتراك في مجال الإعلام بالنظر إلى توفر هذه البلاد على عدد كبير من القنوات الإعلامية سواء مرئية أو مطبوعة". واختتم حديثه قائلا "كما أنها تتوفر على التكنولوجيات التي يمكن أن نستفيد منها. إلا أن ذلك يقتضي مزيدا من التعاون".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني


أرسل تعليقك 0