2011-10-18
مخاوف من مجاعة في موريتانيا خلال موجة الجفاف
بقلم جمال عمر لمغاربية من نواكشوط - 18/10/2010
دقت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك في بداية الشهر الحالي ناقوس الخطر محذرة من احتمال حدوث مجاعة نتيجة ندرة الأمطار.
وقد جاء في بيان وزعته الجمعية المذكورة يوم 4 أكتوبر "أن هنالك مؤشرات قوية على حدوث نقص حاد في مخزون الدولة الموريتانية من القمح بفعل الجفاف الذي يضرب البلاد حاليا بسبب نقص الأمطار. وهذا يعني عودة المربين إلى استخدام "الأعلاف" في تغذية مواشيهم كوسيلة وحيدة لإنقاذ ملايين الرؤوس من الماشية المهددة بالانقراض
كما أشارت الجمعية إلى ارتفاع أسعار القمح في الأسواق الموريتانية التي بلغت مستوى 120 ألف أوقية للطن الواحد، علاوة على وجود مخاوف من وصول سعره إلى 200 ألف أوقية للطن.
وفي تعليقه على الموضوع، قال المحلل الاقتصادي محمد الأمين ولد عمار لمغاربية "إن النقص المسجل في سقوط الأمطار حتى 1 أكتوبر 2011 يقدر بحوالي 70% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية في بعض مناطق موريتانيا. وقد بلغ النقص في مناطق أخرى إلى 45% بل وصل إلى مستوى 90% في مناطق تصنف على أنها منكوبة".
وأضاف محمد الأمين "تبعثر الأمطار في بعض المناطق وتأخرها وندرتها في أماكن أخرى أدى إلى نفوق 40% من قطعان الأبقار في ولايات الحوض الشرقي والحوض الغربي والعصابة والترارزة ولبراكنه وكيدي ماغه. كما أن التساقطات المطرية الضعيفة لم تسمح للسكان بزراعة المحاصيل الخريفية التي قد تشكل بديلا غذائيا لسكان الأرياف، مما يؤشر إلى حدوث كارثة تؤثر بشدة على السكان والحيوان في عموم موريتانيا".
ويقول المحلل عبد المومن إن برنامج الغذاء العالمي قدر حجم الموريتانيين المهددين بشبح المجاعة بحوالي 900 ألف مواطن قابلة للزيادة. وحذر في نفس الوقت من تصاعد الخطر الإرهابي، مشيرا إلى أن الإرهاب يتغلغل حيث ينتشر الفقر والمجاعة في أوساط البدو من الرعاة ومربي المواشي".
وهناك آخرون مثل محمد عبد الله ولد محم يقولون إنهم يتخوفون تكرار أزمة الخبز التي حدثت عام 1998. فقال في هذا الصدد "من الوارد جدا حدوث ارتفاع ملحوظ في الأسعار مع تدنى الجودة، بل إن هناك بعض الأنباء التي تتداول حاليا بشأن إقدام بعض المخابز في نواكشوط على استخدام نوعيات رديئة من الدقيق في ظل ارتفاع أسعار النوعيات الجيدة وغياب أي شكل من أشكال الرقابة على المخابز".
وفي هذه الأثناء عبر المواطنون وتجار الحبوب في سوق نواكشوط عن قلقهم من حدوث مجاعة قريبا.
ففي حديث لمغاربية قال التاجر سيدي ولد اوداعة "أكثر ما يؤرقنا اليوم هو ندرة الأعلاف في أسواق نواكشوط، حيث تتميز هذه الفترة عادة بضعف الإقبال على شرائها بسبب موسم الخريف. لكن مع نقص منسوب الأمطار هذا العام وقرب انقضاء الموسم، كان غياب المعروض من الأعلاف في الأسواق أمرا ملفتا ومقلقا للمربين".
أما المواطن ساليمو ولد محمد فقد قال "تشهد أسعار المواد الغذائية هذه الأيام ارتفاعا ملحوظا، لكننا نرجو أن تنخفض قريبا كما عودتنا هذه السوق التي لا تستقر على حال، كونها تخضع لمعيار العرض والطلب".
وأضاف أن "المشكلة تكمن في تحكم بعض كبار التجار في أسعار المواد الاستهلاكية، حيث يعمدون إلى ضخ كميات محدودة من السلع ويحتجزون الباقي حتى يفرضوا السعر الذي يرضيهم".
وأبدى ساليموا ملاحظته حول السوق قائلا "تشهد الأسواق منذ حوالي أسبوعين نقصا ملحوظا في محصول القمح".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[جمال عمر] ارتفعت مؤخرا أسعار الحبوب بشكل ملحوظ في الأسواق الموريتانية نتيجة مخاوف من حدوث نقص في المواد الغذائية في المستقبل](/awi/images/2011/10/18/111018Feature4Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0