2011-09-27
الاتحاد الأوروبي يدعم مشروع مراقبة الحدود الموريتانية
جمال عمر من نواكشوط لمغاربية – 27/09/11
كشف الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن خطط لتعزيز أمن الحدود الموريتانية بالتكنولوجية المتطورة وتكثيف برامج التكوين وتبادل الموظفين.
"مشروع غرب الساحل" هو شراكة مع الحرس المدني الإسباني بتمويل من الاتحاد الأوروبي الذي يغطي 80 في المائة من تكاليف البرنامج التي تصل إلى 766 مليون أوقية (2 مليون يورو).
في هذا السياق، قال هانس-جورج جيرستنلاور رئيس مندوبية الاتحاد الأوروبي بنواكشوط خلال كلمته بمناسبة انطلاق المشروع في حضور كل من السفير الإسباني لدى موريتانيا ورئيس الدرك الموريتاني يوم 18 سبتمبر "هذا المشروع سيوفر لموريتانيا الأجهزة المتطورة لتسهيل مراقبة حدودها".
وقال المسؤول الأوروبي إن المشروع "سيمكن من تنظيم دورات تكوينية لحرس الحدود فضلا عن تنظيم اجتماعات سنوية لتبادل المعلومات على المستوى الجهوي بين دول الساحل وكذلك بين دول الساحل والاتحاد الأوروبي وخاصة بين أجهزة الشرطة والدرك".
وأضاف جيرستنلاور أن المبادرة تسعى إلى تعزيز استقرار الساحل "لأنه بدون الاستقرار والأمن لا يمكن خلق تنمية وسلام اجتماعي ونمو اقتصادي أو ديمقراطية حقيقية".
وقال "كما يسعى من جهة أخرى إلى تحسين آلية مراقبة الحدود البرية للحد من الهجرة السرية في دول الساحل كموريتانيا ومالي والنيجر والسنغال".
وسيقدم الحرس المدني الإسباني التكوين في المجال الأمني بما في ذلك دورة لمدربي الكلاب الموريتانيين.
ألونسو ديسكايار دي ماساريدو، السفير الإسباني إلى موريتانيا، قال "موريتانيا دولة مجاورة وما يحصل فيها تتأثر به إسبانيا بصفة مباشرة. لكن الحكومة الإسبانية تدرك تواضع إمكانيات موريتانيا في مجال رقابة الحدود، ولذا تقدم لها المساعدة للتغلب على النقص الحاصل في هذا المجال".
وأضاف "إن المشاكل التي يعاني منها العالم اليوم هي الإرهاب والهجرة السرية وعدم الاستقرار وهي مسائل لا تمكن مواجهتها إلا بتكاثف جهود جميع الدول".
فمن جهته، ثمّن الجنرال ندياجا ندينج قائد أركان الدرك الموريتاني الدور الذي تلعبه إسبانيا والاتحاد الأوروبي في دعم موريتانيا قائلا "موريتانيا تثمن باستمرار التعاون البناء بينها وبين الاتحاد الأوروبي الذي حرص دائما على تقديم الدعم لضبط الأمن والاستقرار في المنطقة".
في نفس الاتجاه، يقول المحل الاقتصادي يعقوب ولد المصطفى "إن الظرفية الحالية تتسم بالتعاون المثمر بين الأوروبيين ودول الساحل بسبب تحدي الإرهاب والهجرة غير الشرعية، لكن هذه الأخيرة تراجعت حدتها مع ارتفاع درجة المراقبة وتطور آلياتها منذ مدة وبالتالي نجحت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة في إيقاف تدفق اللاجئين إلى جزر الكناري الإسبانية القريبة".
وأشار ولد المصطفى إلى أن هذا المشروع هو واحد من ستة مشاريع مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا خلال الخمس سنوات الأخيرة بغلاف مالي يصل إلى 6 مليار أوقية (15.7 مليون يورو).
من جهته يعلق الإعلامي الاقتصادي محمد الأمين قائلا "في شهر يونيو الماضي وضعت موريتانيا إستراتيجية جديدة ومتكاملة للتعامل مع الهجرة بكل أنواعها، وهي الإستراتيجية التي تعتبر الأولى في منطقة الساحل عموما، الأمر الذي جعل موريتانيا تحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي بتمويل قدره 8 مليون يورو سيتم تقديمها في المستقبل القريب".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[جمال عمر] المبعوث الأممي هانس-جورج جيرستنلاور (وسط) يصافح ضباط الأمن الإسبانيين في نواكشوط.](/awi/images/2011/09/27/110927Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 4
L'Africain 2012-1-22
إلى Yatma - أنت محق تماماً. أكثر الأشخاص إجراماً هم الذين يقودون وينظمون ويمولون هذه الآفة على المستوى العالمي، التي تضر أول ما تضر بمصالح الشعوب في البلاد الفقيرة. لكن من هم هؤلاء الأشخاص أصحاب النفوذ والقادة الممولون لهذه الجرائم؟ إنهم بلا قانون ولا ضمير، وهذا واضح! الجزء المرئي من الإرهاب هو مجرد قمة جبل الجليد؛ والجزء المخفي هو الجزء الأساسي!!! ومثل أية ظاهرة، نحتاج أن نتعامل مع القضايا، وليس فقط مع الأعراض، التي يمثلها هؤلاء الرجال الملتحون. إنهم الذرات المجنونة والمقاولون المستميتون من الباطن الذين يطمعون في استراتيجية عالمية تفوقهم وغالباً لا يفهمونها.
0 نحبه
YATMA 2011-10-3
المعركة ضد الإرهاب هي واجب على كل واحد فينا لكي ندافع عن وطننا. كيف يمكن أن تفهم الناس الذين يسمون أنفسهم مسلمين أو حتى بشر ويسمحون لأنفسهم أن يقتلوا الأبرياء بوضع القنابل في الأماكن العامة؟ أقول بدون أي خوف أن مرتكبي تلك الأفعال هم مجرمون من الدرجة الأولى. أناشد كل المواطنين الذين يتطلعون للسلام والحرية والديمقراطية أن يحاربوا مرتكبي تلك الأفعال الشنيعة، التي حرمتها كل البشرية - كلها. لكن يلزم أن نثابر. النجاح يأتي بعد بذل الجهد. شكراً لكم، Bah Ould Yatma
0 نحبه
Slimani 2011-9-27
أود أن يكون هناك مغرب كبير بدون حدود ومع إخاء بين الشعوب وعملة موحدة.
0 نحبه
Ahmadou 2011-9-27
" يبدي الاتحاد الأوروبي عزمه على مساعدة موريتانيا للتحكم في حدودها الشاسعة مع بلدان الساحل". لذا فهل عواقب الإرهاب هي: التدخل الأجنبي في المنطقة؟ الاتحاد الأوروبي قد تبنى اتفاقيات تجارة وغيرها مع موريتانيا. الاتفاقية الأخيرة هي جزء من الرزمة. القوى الأجنبية في المنطقة سوف تسير في طريقها مع كل المشاكل التي ينطوي عليها هذا الأمر. "التعاون" بين الاتحاد الأوروبي والدول الضعيفة في الجنوب هي ببساطة وصورة مباشرة علاقة هيمنة. حلف الناتو هو الطريق للمدخل إلى منطقة الساحل. إنه لا يسعى لتحقيق أمن الشعوب المحلية، بل حماية "مطالبه" في يورانيوم الساحل وغيرها من المصالح الجيو-استراتيجية المعروفة الأخرى.
0 نحبه