هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2011-08-19

قائد السبسي يخاطب الشعب التونسي

هدى الطرابلسي من تونس لمغاربية – 19/08/11

  • تعليق الآن +

في محاولة لتهدئة القلق العام، ألقى الوزير الأول المؤقت التونسي خطابا للشعب الخميس 18 غشت على مدى 40 دقيقة. وتعهد قائد بأن الحكومة الانتقالية تبذل "المستحيل" وستتخلى عن مقاليد الحكم مباشرة بعد انتخابات أكتوبر.

وأكد في خطابه بقصر المؤتمرات بالعاصمة تونس أمام مجموعة تضم حوالي 250 من قياديي الأحزاب السياسية وممثلي مختلف مكونات المجتمع المدني "سينتهي دور الحكومة الانتقالية بعد الانتخابات مباشرة".

وقال قائد السبسي "فشلنا يعني فشل الحكومة الانتقالية والثورة على حد السواء".

وأكد أن تونس تمر حاليا بمنعرج خطير داعيا جميع الأطراف الوطنية إلى مزيد التعاون والتضامن بعيدا عما أسماه "منطق التشكيك والاتهامات الباطلة".

وردا على الانتقادات التي وجهت للحكومة مؤخرا واتهامها بالتلكؤ في إنجاز الاستحقاقات المتعلقة بمحاسبة رموز الفساد وإصلاح القضاء، تعهد قائد السبسي بأن الحكومة "ستتخذ "إجراءات تحفظية" ضد أعضاء الحزب الحاكم سابقا.

وقال الوزير الأول "إنه يجري العمل على ضبط قائمة برموز النظام السابق الذين ما زالوا يتنقلون طلقاء" وستتخذ وزارة العدل إجراءات "حال حصولها على هذه القائمة".

وقال قائد السبسي "إن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة قد تمكنت إلى حد الآن من دراسة 3 آلاف ملف وإحالة نتائجها على القضاء وذلك من جملة 9 آلاف ملف".

وبخصوص القضايا الاجتماعية والاقتصادية، أشار الوزير الأول إلى "التركة الصعبة للنظام السابق" . وقال "عدد العاطلين عن العمل يبلغ حاليا 700 ألف شخص من ضمنهم 170 ألف حامل شهادة عليا"، مشيرا إلى أن البلاد سجلت "نسبة نمو سلبي بلغت ثلاثة في المائة خلال الستة أشهر الأولى" بعد الثورة.

وأكد قائد السبسي "أن تونس رغم مجابهتها لوضع استثنائي تمثل في استقبالها بشجاعة وسخاء 900 ألف وافد من ليبيا، استطاعت أن تحافظ على انتظام التزويد بالمواد الضرورية خاصة في شهر رمضان، كما لم توقف تزويد ليبيا الشقيقة بحاجياتها من هذه المواد".

وبيّن الوزير الأول "أن الحكومة الانتقالية قد ضبطت برنامجا يهدف بالخصوص إلى الحد من انخرام التوازن بين الجهات ومعالجة مشاكل المناطق المحرومة وخلق مواطن الشغل بتكلفة قيمتها 125 مليار دينار".

وقال "في هذا الوضع الصعب، نحاول المضي قدما قدر الإمكان بتواضع. ونرحب بكل من يريد مساعدتنا أو طرح أفكار جديدة".

وقد أثار خطاب الوزير الأول ردودا متباينة في صفوف الأحزاب السياسية.

كمال مرجان مؤسس حزب المبادرة قال لمغاربية "إن الوزير الأول أراد من خلال هذا الخطاب التوجه أساسا للشارع التونسي لطمأنته"، مضيفا "يوجد العديد من التساؤلات والغموض ولا يجب تغطية عين الشمس بالغربال خاصة فيما يخص الأمور الاجتماعية والاقتصادية".

ومضى يقول "أما بخصوص الجانب السياسي، فإن المسار الديمقراطي في تونس متوجه نحو الأفضل وكل الأحزاب والأطياف السياسية شاعرة بمسؤولياتها خلال هذه الفترة الانتقالية". وختم كلامه "إننا لا يمكن أن نكون مطمئنين على مستقبل تونس إن لم نكن يدا واحدة وكل جانب يقوم بدوره على أحسن وجه".

يتعين على الحكومة "أن تفي بتعهداتها تجاه الشعب" وتنظم انتخابات المجلس التأسيسي في التاريخ المتفق عليه حسب نورالدين البحيري من حزب النهضة الاسلامي.

وأضاف البحيري "من المهم أيضا مواصلة الحوار بين الجميع للتوافق ولضمان انتقال ديمقراطي".

أما حسني لحمر أمين عام الحزب الاجتماعي التحرري فقد وصف الخطاب بالإيجابي لأنه "أعاد تجميع كل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني".

فيما يرى آخرون أن خطاب الوزير الأول جاء مخيبا للآمال.

مية الجريبي الأمين العام لحزب الديمقراطي التقدمي قالت "الخطاب جاء تعتيميا ولا يمكن له أن يطمئن الشارع التونسي الذي يشهد حالة غليان"، مؤكدة أنه "لا بد من مزيد بذل الجهود لتحقيق الهدوء ورضاء الشعب".

اسكندر الرقيق أمين عام حزب التحالف الوطني للسلم والنماء قال "لقد اعترف الوزير أن الحكومة قامت بأخطاء وكان بودنا أن يقول ماهي"، ويضيف "كنا ننتظر تحويرا وزاريا على مستوى وزارتي العدل والتجارة اللتين أثبتتا فشلا ذريعا في عملها".

وغم أنه وصف الخطاب بـ "الاستفزازي"، دعا الناس إلى الصبر والهدوء "إلى حين أجل الانتخابات والتي ستضمن الانتقال الديمقراطي".

في غضون ذلك، تجمع الناس أمام قصر المؤتمرات بعد خطاب قائد السبسي للضغط من أجل إزاحة الحكومة.

ما رأيك في هذا المقال؟

23 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 0

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *