2011-08-16
هجوم انتحاري يؤجج مخاوف قديمة في القبايل
آدم أمين من الجزائر لمغاربية – 16/08/11
لمّا استهدف انتحاري مركزا للشرطة بتيزي وزو صباح الأحد 14 غشت، خلّف أزيد من 29 جريحا – ويقول البعض إنه أعاد للأذهان مخاوف عقد فارط من السنين.
وسُمع دوي الانفجار في الرابعة صباحا مباشرة قبل وجبة السحور وخلّف إصابة 15 ضابط شرطة و 14 مدنيا على الأقل. فيما تتحدث مصادر من المستشفى عن إصابة 34 شخصا في الانفجار.
وتحوّل جزء من مبنى مركز الشرطة إلى ركام ولحق الدمار عشرات المتاجر المجاورة.
هذا الهجوم الذي يتزامن مع شهر رمضان الكريم جاء ليقظ مضجع السكان المحليين.
أحد المارة قال وهو لا يزال متأثرا من هول الصدمة "هذه هي النهاية بالنسبة للخروج ليلا".
أحد سكان المنطقة الذي أيقظه الانفجار قال لمغاربية "هذا التفجير أعادنا عشر سنوات إلى الوراء؛ إلى وقت كانت التفجيرات تتخلل أيام وليالي رمضان".
وعادة ما تكون ليالي رمضان الكريم فرصة بالنسبة لآلاف الرجال والنساء والأطفال للخروج عبر شوارع المدينة لزيارة العائلة والمشاركة في الأحداث العمومية.
سعيد قال بحزن "لقد تم توقيف هذا التوجه. لا يمكنني أن أخاطر بحياة عائلتي. أفضل البقاء في المنزل ومشاهدة التلفزيون".
ورغم قوة الهجوم وعنفه، إلا أنه لم يحدث الضرر الذي كان من الممكن أن يحدثه في منتصف الليل. ويعلّق فريد صنديق، صاحب متجر، قائلا "لو حدث ليلا، لكانت مجزرة حقيقية".
وعُثر على جثة الانتحاري ممزقة جرّاء الانفجار داخل شاحة طويوطا هيلوكس. وسُمع دويه على بعد عدة كيلومترات حسب سكان القرى المجاورة.
وأعاد الانفجار إلى الأذهان حدثا مشابها في غشت 2008. لمّا استهدفت سيارة طويوطا هيلوكس محمّلة بالمتفجرات مبنى الاستخبارات العامة بتيزي وزو في الرابعة صباحا. ويشير الجزائريون إلى هذا الهجوم وتفجيرات أخرى كإشارة على يأس القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
ففي غضون شهر واحد، أخفقت القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في ثلاثة تفجيرات انتحارية. فالأول كان في 25 يونيو ببرج منايل (40 كلم شرق تيزي وزو)، أما الثاني فقد أحبطته قوات الأمن في يوليو لمّا استقلّ ثلاثة إرهابيين بمن فيهم ابن علي بلحاج الرجل الثاني السابق في جبهة الإنقاذ الإسلامي (المحظورة منذ 1992) في شاحنة مُعبأة بالمتفجرات ولقوا حتفهم على يد قوات الأمن على بعد حوالي ستين كيلومترا شرق العاصمة الجزائر؛ وتلاها هجوم الأحد الماضي.
كما أن انحصار المجموعة في مثلث تيزي وزو-البويرة-بومرداس شرق العاصمة يُعد إشارة أخرى لفشل القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حسب المراقبين.
في هذا الصدد، يقول البرلماني سعيد لخضري عن جبهة التحرير الوطني "هذا العمل الإجرامي كان يهدف إلى تقويض الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية لتنمية ولاية تيزي وزو".
ومضى يقول "أهداف المجرمين باتت واضحة الآن. عليهم أن يعرفوا أننا لن نتخلى أبدا عن القتال وسنواصل ضربهم والعمل على تنمية الولاية".
بدوره أدان المكتب المحلي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الهجوم، وقال في بيان له "الهجوم الذي نفذته عصابات إجرامية لا تؤمن بأي شيء سوى الإرهاب والقتل خلال شهر التقوى والمغفرة يوقظ كل الضمائر. لقد تم تقزيم الإرهابيين إلى مجموعات صغيرة مشتتة فقدت النفوذ والدعم لكنها تواصل تنفيذ هذه الهجمات لبث الرعب في السكان".
فيما ألقى محفوظ بلعباس رئيس المجلس الشعبي المحلي ببعض اللوم على الحكومة. وقال "ما فتئ المجلس الشعبي المحلي بتيزي وزو يشكو للسلطات نقص الأمن والذي بلغ مستويات ضعيفة بولايات تيزي وزو".
ويضيف "في كل مرة تتوقف فيها جهود السلطات، تُستهدف المنطقة لتحويل انتباه الناس. يرى المجلس الشعبي المحلي بتيزي وزو أن الدولة وحدها يمكن أن تضمن سلامة الناس وممتلكاتهم".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[آدم أمين] انفجار الأحد دمّر جزءً من مبنى للشرطة وعددا من المتاجر في تيزي وزو.](/awi/images/2011/08/16/110816Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0