2011-06-30
إسلاميون تونسيون يهاجمون قاعة سينما
هدى الطرابلسي من تونس لمغاربية – 30/06/11
اقتحم مجموعة من الإسلاميين نهاية الأسبوع الماضي قاعة سينما بالعاصمة التونسية لإجهاض عرض فيلم مثير للجدل حول العلمانية.
وكان من المرتقب عرض فيلم نادية الفاني "لا ربي لا سيدي" الأحد 26 يونيو. وقد أثار الفيلم غضب المتطرفين بعد اعتراف المخرجة التونسية علنا بإلحادها. وبعد ذلك بيومين، غيرت اسم الفيلم إلى "علمانية إن شاء الله".
ُونُظّم الحدث برعاية جمعية لم الشمل للتضامن مع الفنانين التونسيين الذين تعرضوا للمضايقات بسبب الترويج للعلمانية. وبحسب المشاركين، كسر عشرات الرجال وبعضهم ملتحين الأبواب الزجاجية للمبنى وهاجموا المخرجين والمشاركين بقضبان حديدية وعصي.
وفي تصريح لها قالت سارة ليا وايتسون مديرة هيومان رايتس ووتش للشرق الأوسط وشمال إفريقيا "كان حري بالشرطة التونسية أن تتدخل بسرعة لحماية الجمهور ومنظمي الفيلم. التونسيون لم يطردوا الرئيس بن علي فقط ليجدوا حرية التعبير التي عانقوها مؤخرت مُصادرة من قبل إخوانهم المواطنين المتعصبين". وأضافت "على السلطات أن توقف أولئك الذين يفرضون رقابة على الآخرين بالتهديد والعنف، ومتابعة المسؤولين عن ذلك قضائيا".
وفي الأثناء، تعهدت وزارة الداخلية "بتطبيق القانون عقب محاولات الاعتداء على سلامة المواطنين والحريات ومبادئ ومكتسبات الثورة التونسية".
واعتُقل واحد وعشرون شخصا يوم الثلاثاء خلال مظاهرات أمام قصر العدالة. وطالب المحتجون بإطلاق سراح ستة أشخاص كانوا قد اعتُقلوا خلال اعتداء الأحد.
من جهتها أكدت وزارة الثقافة أن حرية الفكر "من مطالب الثورة المجيدة ومقاصدها النبيلة".
وجاء في بيانها "ونسجل بعميق الأسف أن هذه الممارسات الغريبة لا تخدم المصلحة العليا للبلاد في شيء وهي تتعارض مع سماحة ديننا الحنيف وقيمة التسامح التي تعد من أبرز مكوناته".
وتعالت أصوات التنديد والقلق في صفوف المجتمع المدني التونسي.
ووصفت حركة التجديد الحادث بأنه "اعتداء همجي" يهدد "الحياة الثقافية والمبادئ الدنيا للحريات الفردية والجماعية". كما عبرت الحركة عن شديد استنكارها للتصرفات المشينة لأنفار "نصبوا أنفسهم حماة للإسلام ورقباء على الضمائر والعقول يرهبون المواطنين ويريدون تسليط الرقابة بالقوة وفرض أنماط منغلقة ومتخلفة من التفكير والسلوك على المجتمع".
أما جمعية سفيان الشورابي "الوعي السياسي" فعبرت عن اندهاشها لحدوث مثل هذه التصرفات "التي تقمع الفكر والإبداع وتضيق على الحريات العامة".
في نفس السياق، قال مراد محمدي، شاب، لمغاربية "المتطرفون يستغلون حالة الهوان التي تمر بها الدولة وأجهزتها الأمنية وعدم وضوح الشرعيات فيها لكي يكرسوا واقعا يتصورون أنهم بالإرهاب والعنف يستطيعون فرض قبوله من قبل التونسيين عامة".
فيما حذر آخرون من مغبة تأجيج حساسيات الناس في هذه الفترة الحرجة.
وتقول هويدة الجلاصي "الحرية هي احترام الآخر في جسده ومشاعره وكل ما يتعلق به وما تفعله هذه المخرجة إنما هو إيذاء لمشاعر المسلمين وغير المسلمين أيضا، ولو كانت تحب تونس لساهمت في المحافظة على استقرارها في هذا الظرف الحرج من تاريخها بدل من أن تستغل الوضع لمصالحها الشخصية".
بدورها تقول منى بالطيب "أعتقد أن كلا الطرفين مخطئ فحسب رأيي منذ أن ولدنا وجدنا أنفسنا نعيش في بلد مسلم معتدل فلماذا كل هذا الآن؟ إنه استفزاز مشاعر التونسيين وبالتالي بث الفوضى في وقت حرج نحتاج فيه إلى الاستقرار".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[هدى الطرابلسي] نادية الفاني تعرضت لانتقاد حاد من المتطرفين بسبب فيلمها حول العلمانية.](/awi/images/2011/06/30/110630Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0