2011-06-27
موريتانيا تضرب معسكرا للقاعدة
جمال عمر ومحمد يحي ولد عبد الودود لمغاربية من نواكشوط – 27/06/11
قتلت قوات الجيش الموريتاني 15 إرهابيًا من القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حسب إعلان الجيش يوم الأحد 26 يونيو.
وفي مؤتمر صحفي بنواكشوط قال العقيد إبراهيم فال ولد الشيباني "العملية انطلقت الجمعة بهدف طرد وتدمير معسكر مُحصن للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مُنصب في غابة واغادو".
الهجوم الذي خلّف مقتل جنديين موريتانيين وجرح خمسة كان عملية مشتركة مع مالي تستهدف معسكرًا إرهابيًا يوجد على بعد 70 كلم من الحدود الموريتانية. وأشار ولد الشيباني إلى اعتقال تسعة إرهابيين في هذه العملية.
بدوره صرح العقيد الطيب ولد إبراهيم للصحفيين "غابة واغادو تخضع لسيطرة تامة من الجيش الموريتاني الذي يواصل البحث عن القاعدة".
وأكد مسئول عسكري موريتاني رفيع المستوى لمغاربية في مدينة باسكنو الحدودية أن الجيش "قتل عشرات مقاتلي القاعدة وأحرق عشرات السيارات التابعة للتنظيم ودمر معسكرًا داخل الغابة بالكامل".
وعزا المسؤول أسباب تأخر الحسم إلى "الألغام الكثيرة التى زرعها مقاتلو التنظيم فى مداخل الغابة وخارجها وهو ما جعل الوحدات العسكرية الموريتانية تتمهل فى عملية اقتحام الغابة بشكل تام والقيام بإحصاء دقيق لخسائر الارهابيين".
في هذا الصدد، قال المختار السالم الخبير في الجماعات المسلحة "لقد كشفت هذه العملية العسكرية عن مسألة مهمة للغاية وهي أن القاعدة حصلت على أسلحة متطورة جراء الأزمة الليبية والدليل على ذلك هو استخدامها للألغام وصواريخ غراد وراجمات الصواريخ. وقد تمكنت القوات الموريتانية من تدمير موقع كان يضم خزان أسلحة نجم عنه انفجار قوي سُمع من مسافة 30 كيلومتر".
وأشار المختار السالم إلى أن "غابة واغادو تقع على بعد 65 كم من موريتانيا وهي تمتد على مسافة 120 كلم ولذا كان تدخل الجيش الموريتاني ضروريًا جدًا لمنع تشكل دويلة للقاعدة على حدودها، وبالتالي هي مجبرة على مهاجمة القاعدة".
أما المحلل مصطفى ولد يعقوب فقال لمغاربية "الهجوم يدل على تصميم موريتاني على مواجهة القاعدة، وهذه العملية هي واحدة من كبريات العمليات التي شنها الجيش الموريتاني على التنظيم الإرهابي".
ويضيف ولد يعقوب "الجيش الموريتاني أصبح يدير المعركة في عمق العدو، بعد أن استطاعت القاعدة لعدة مرات اختراق الحدود الموريتانية وتنفيذ عمليات داخلها بسبب عدم المراقبة وعدم كبح جماحها في معاقلها".
بدوره يقول سيد أحمد ولد اطفيل المتخصص في قضايا الجماعات المسلحة "تدخل هذه العملية في إطار التزام الجيش الموريتاني بتوجيهات الخطة المتبعة من قبل قيادة أركان دول الساحل والتي تركز على الضربات الاستباقية من حين لآخر قصد إرباك التنظيم وإضعاف قوته العسكرية والتنسيقية مع جماعات أخرى وبالخصوص تنظيم السنة والجماعة المعروف بـ "بوكو حرام" في نيجيريا".
وأضاف أنه من المحتمل أن الإرهابيين قد حصلوا على أسلحة من ليبيا. وقال "من المؤكد أن موريتانيا نجحت في الحد من تجنيد الشباب والتحاقهم بالجماعات الإرهابية، لكنها ما زالت تجد صعوبة حقيقية في إقفال حدودها الشاسعة أمام متسللين من أفراد القاعدة الانتحاريين".
ويقول أستاذ العلوم السياسية سيدي ولد إبراهيم "إنه لابد لأي دولة تمتلك القدرة أن تعمل على التخلص من الخطر الذي يتهددها، وهذا أمر مبرر من الناحية السياسية".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[رويترز/رافائيل مارشونت] هجوم الجنود الموريتانيين على معسكر إرهابي في مالي نهاية الأسبوع الماضي.](/awi/images/2011/06/27/110627Feature1Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0