هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2011-05-27

تونس تحمي كنوزها التاريخية

بقلم محمد الهدف لمغاربية من صفاقس - 27/05/2011

  • تعليق الآن +

يبذل المسؤولون في تونس جهودا متزايدة من أجل المحافظة على كنوز البلاد التاريخية مع العمل في نفس الوقت على تعريف الجيل الصاعد بتاريخ البلاد الثري.

ومن بين هذه الجهود، اختارت وزارة الثقافة يوم المتاحف العالمي (18 مايو) للاحتفال بالآثار التونسية. وفي هذا الإطار، تم تنظيم فعاليتين في نفس الوقت في كل من صفاقس ومتحف باردو في تونس العاصمة.

أوضح عز الدين باش شاوش وزير الثقافة أن اختيار مدينة صفاقس كمنطلق للاحتفال بالحدث يعكس الحرص على أن تستعيد هذه المنطقة موقعها في الذاكرة التونسية ودورها في المنظومة الثقافية بالنظر إلى مخزونها الحضاري والأثري. وأعلن عن تأسيس متحف للعادات والتقاليد ومتحف للتراث البحري في عاصمة الجنوب.

وفي غضون ذلك، انضم الطيب البكوش وزير التربية إلى مسؤولين آخرين للاحتفال بهذه المناسبة في تونس العاصمة كان من بينهم خبراء دوليين من المجلس الدولي للمتاحف ومحمد العزيز ابن عاشور مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو".وأظهرت زيارة المتحف الوطني في باردو مدى ما تحقق من الأعمال المكثفة لتجديده وتوسعته والتي كانت قد انطلقت منذ شهر مارس 2009.

كما كان الاحتفال مناسبة للوقوف على حصيلة الجهود التي تبذل الآن لاسترجاع القطع الأثرية المسروقة وصيانة المعالم الأثرية التونسية، حيث ذكر وزير الثقافة التونسي أنه تم استرجاع ثلاثة أرباع القطع المسروقة، منها بعض القطع التي هربت خارج البلاد.

ولم يخف عز الدين باش شاوش لمغاربية تأكيده أن التراث الوطني التونسي تم نهبه واستباحته بشكل لا يمكن تصوره وأضاف أن كم السرقات والنهب الذي حصل لم يكن ليقع لولا التسهيلات التي أوجدها بعض المسؤولين في النظام السابق، ومن ذلك استخدام السيارات التابعة للمؤسسات الحكومية لنقل القطع الأثرية والتماثيل النادرة إلى الفيلات والقصور الفخمة الخاصة بأصهار الرئيس المخلوع, وقال الوزير إن هذه السيارات استخدمت كتغطية للمرور عبر نقاط التفتيش في الطرقات.

وكان باش شاوش قد شكل منذ التحاقه بالحكومة المِؤقتة في أوائل شهر فبراير الماضي لجنة مختصة داخل الوزارة للتحري عن كل الآثار والمخطوطات المسروقة. وأضاف قائلا إن له تجربة سابقة في هذا المجال، إذ تم تكليفه سابقا ضمن مهمته كخبير لدى اليونسكو بمتابعة آثار كمبوديا وغيرها من الدول وتمكّن عبر الاستعانة بالبوليس الدولي (الإنتربول) من إعادة معظم التحف، وسيعتمد نفس المنهج مع جهاز "الإنتربول" لمساعدة تونس على استعادة هذه الآثار النفيسة.

ويجرى التحقيق الآن مع عدد من المسؤولين والمشتبه في ضلوعهم في عمليات السرقة والنهب وتهريب الآثار والمخطوطات والتورط في توفير السبل لتسهيل ذلك. وقد كان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة قد حقق في الأيام القليلة الماضية على سبيل المثال مع الباجي بن مامي الذي كان يشغل منصب عمدة مدينة تونس والمدير السابق للمعهد الوطني للآثار. وقد تم إطلاق سراحه إلا أن السلطة اعتقلت بعد ذلك سائقه الخاص يوم 21 مايو بتهمة تقديم المساعدة في نقل الآثار إلى المنازل التي تمتلكها عائلة الطّرابلسي وعائلة الماطري من أصهار الرئيس المخلوع. وقد تم استغلال بعض هذه القطع الأثرية كأعمدة للجدران وطاولات لقاعات الجلوس والمطابخ وحواشي للمسابح.

وأقر المسؤول بالمعهد الوطني للتراث منذ فترة أن متحف باردو مثلا تعرض إلى سرقة 87 قطعة أثرية من مخازنه عام 2009..

وتأتي زيارة وزير التربية في الحكومة المؤقتة الطيب البكوش لمتحف باردو ضمن سعي الوزارتين إلى بذل مزيد من الجهود للتعريف بالتراث التونسي داخل المؤسسات التربوية. ويأمل المسؤولون في تحفيز التلاميذ للاهتمام بهويتهم الوطنية. وقد أكد البكوش لمغاربية من جديد عزم وزارته إدخال مادة الثرات في البرامج التعليمية ابتداء من الحضانة.

ويرى علي المرزوقي ضرورة أن تصبح الأجيال القادمة حارسة تراثها، ويقترح في هذا المجال ضرورة أن تتبنى المؤسسات التربوية برامج لتكثيف الرحلات المدرسية والزيارات الاستطلاعية للمتاحف والمواقع الأثرية حتى يقترب الأطفال واليافعين والشباب من تراثهم وتاريخهم، مشيرا في نفس الوقت إلى أهمية دور المواطنين في إبلاغ السلطات المختصة عن أي نوع من عمليات السطو أو النهب.

ما رأيك في هذا المقال؟

10 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 0

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *