هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2010-09-22

تنقيح جديد مقترح في قانون الجنسية التونسية يلغي فيتو الأب

جمال عرفاوي من تونس لمغاربية – 22/09/10

  • 7

سيسمح مشروع قانون للجنسية للأمهات التونسيات المتزوجات من أجانب حرية منح جنسيتهن لأبنائهن دون العودة إلى موافقة الأب. ليبيا والجزائر والمغرب لديهم إجراءات مماثلة في هذا الصدد.

الخطوة اعتبرها العديد من التونسيين مكسبا جديدا للمرأة التونسية. من شأنها أن تجسد الشراكة والمساواة بين الجنسين.

وسيطرح التنقيح الجديد على مجلس النواب خلال انطلاق دورته القادمة في أكتوبر، وصادق مجلس وزاري يوم 8 سبتمبر على الخطوة الجديدة.

مشروع القانون جاء ليتمم إصلاح قانون الجنسية. ففي 1993، منحت الهيئة التشريعية للأبناء الذين تقل أعمارهم عن 19 من أمهات تونسيات وآباء أجانب الحق في الحصول على الجنسية التونسية لدى الموافقة المشتركة للأبوين. وفي 2002، احتفظ القانون بموافقة الأم كشرط وحيد في حالة وفاة أو اختفاء أو فقدان الأهلية القانونية للأب.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء أن إقرار التنقيح الجديد يهدف إلى إلغاء كافة مظاهر التمييز في القوانين إزاء المرأة" بما يكفل الانسجام مع أحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة ".

ويمنح التنقيح الجديد الجنسية التونسية لكل طفل مولود لأب تونسي أو لأم تونسية بغض النظر عن مكان ولادته سواء كانت بتونس أو خارجها وإقرار الجنسية التونسية لمن ولد من أم تونسية وأب مجهول أو لا جنسية له أو مجهول الجنسية ولمن ولد بتونس من أم تونسية وأب أجنبي.

وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ مباشرة.

وفي تصريح لمغاربية، رحبت صفية صحبي عضوة الهيئة المديرة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بالخطوة التي أقدمت عليها الحكومة التونسية "هذا التنقيح إيجابي جدا لأن أغلبية النساء المتزوجات من أجانب ويضطررن إلى العودة إلى تونس مع أبنائهن هربا من بطش الزوج يجدن أنفسهن في مشكلة كبيرة".

وأضافت صحبي أن المجموعات النسائية قدمت قبل سنتين من مؤتمر بكين الذي انعقد سنة 2005 للحكومة التونسية قائمة تشمل كافة القوانين التي تنطوي على تمييز ضد المرأة. وأشارت "تم في ذلك الوقت الاستجابة للعديد من مطالبنا، إلا أن دعوتنا إلى منح الأبناء من أم تونسية ومن اب اجنبي الجنسية التونسية بصفة آلية مثلهم مثل الأبناء من أب تونسي لم يستجب لها إلا بعد 17 سنة من الانتظار".

والتنقيح الجديد لم يمر دون جدل بين التونسيين.

نبيهة بن حميدة رحبت بالتنقيح الجديد "الذي سينهي معاناة الكثير من النساء". وتقول نبيهة "لقد عشت سنوات طويلة أنتظر أن تمنح ابنتي التي هي من أب مصري، الجنسية التونسية وذلك بعد أن توفى والدها الذي كان يعمل في ليبيا".

أما طارق بالطيب وهو موظف وأب لطفلين فقال ساخرا "ألا يكفي نساء تونس كل هذه المكتسبات التي أدت بهن إلى الهاوية؟ فسوء فهمهن لحقوقهن جعل من تونس في المراتب الأولى في نسب الطلاق وفي نسب العوانس أيضا".

وحسب طارق، فإن الحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية جعل الرجال "يعزفون عن الزواج خوفا من تبعات هذه الحقوق".

من جهتها زعمت سعاد الكافي وهي ناشطة نسوية "أعتقد أن السلطات التونسية إن كانت تريد أن تكون مشاريع قوانينها فيما يتعلق بالمرأة أن تخطو الخطوة الشجاعة وتلغي قوانين الميراث التي مازالت تكبل المرأة اقتصاديا. فإنه لا حرية للمرأة التونسية دون حرية اقتصادية".

أما روضة السايبي النائبة بالبرلمان عن الحزب الاجتماعي التحرري فقد اعتبرت التنقيح الجديد "خطوة أخرى في اتجاه الحداثة، إحدى عناوينها البارزة حقوق المرأة".

من جهة أخرى، علمت مغاربية أن ملف تونس سيعرض يوم 4 أكتوبر القادم على لجنة متابعة الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) بجنيف للتعرف على مدى تقدم التشريعات التونسية في مجال المساواة بين الجنسين.

ما رأيك في هذا المقال؟

6

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 7

Anonymous thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous thumb

    Dr . DTM 2010-11-30

    مرحباً – أنا جزائري أحمل الجنسية الفرنسية ومتزوج من امرأة فرنسية مسلمة. لديّ بنتان صغيرتان. لديّ ممتلكات في الجزائر وفي فرنسا. لقد زرت الجزائر مؤخراً وقابلت صديقاً جيداً يعمل كموثق. شرح لي القانون الجزائري حول الميراث. إذا مت قبل زوجتي، فعندئذ زوجتي وبنتاي سوف يحصلن على الفتات مما أملكه في الجزائر. أما البقية فسوف يتم تقسيمها بين أفراد أسرتي، بمن فيهم أفراد لا أعرفهم وحتى أخوتي الذين لم أتحدث إليهم منذ سنوات. لقد حكى لي عن أسرة كان لها نفس تشكيلة أسرتي. وحتى أولاد عمومتهم لم يعطوهم شيئاً ولم يريدوا أن يقبلوا تقسيم الميراث مع المرأة وبناتهم، اللاتي انتهى بهن المطاف بمغادرة البلاد وترك كل شيء لفائدة أبناء العمومة المزعومين. أعتقد أنه قد آن الأوان لتبني هذا القانون وجعله أكثر عدلاً. أعرف أن مصدر هذا القانون هو الدين، لكن كيف يمكن أن نقبل وضعاً حيث يوجد شخص ما لم يعمل أبداً في حياته ولم يفعل أبداً شيئاً جيداً من أجل أسرته وهو ينتظر موتي لكي يحصل على ميراثه ويعبث بأولادي وزوجتي؟! هذا هراء. لذا أفضل أن أبيع كل شيء وأترك الجزائر. آمل أن تفعل الدولة الجزائرية شيئاً من أجل تلك العائلات وأن تجعل القانون أكثر عدالة وملاءمة حتى يمكن لثمرة العمل أن تظل في أيادي أسرة الشخص الذي عانى من أجل الحصول عليها. شكراً لكم. مع وافر التحية.

    • 0 نحبه

  2. Anonymous thumb

    diakite 2010-11-11

    إذا توفى الأب ولم تكن الأم قادرة على التبني، لا يمكنك أن تترك الطفل في رعاية أمه. شكراً لكم (كتبه Assan)

    • 0 نحبه

  3. Anonymous thumb

    لينا 2010-10-13

    أنا من جهتي أبلغ من العمر 44 سنة وأرغب في الرجوع إلى تونس والعيش إلى جانب أهلي ولكنني لا أستطيع لأننب من أم تونسية وأب جزائري ولا ينطبق عليا القانون ثم أنا مقيمة في مصر لأنني متزوجة من مصربي لكني أنا أريد العودة إلى تونس حيث يقطن أهلي وكذلك زوجي فما هو الحل؟ أفيدوني أفادكم الله.فأنا أحب تونس حبا شديدا.

    • 0 نحبه

    • Anonymous thumb

      nemo 2014-3-6

      مرحباً - لديّ نفس القضية مثلكم

      • 0 نحبه

  4. Anonymous thumb

    محمود صفر -الزهراء 2010-9-26

    كثرة الحديث على حرية المراءة فاين حرية الطفل التي امضت عليها تونس مع الامم المتحدة منذ ثمانية سنوات اليس له الحق في الاختيار فاين أحكام الاتفاقية الدولية المادة 9 1. تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما، إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية، وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى. وقد يلزم مثل هذا القرار في حالة معينة مثل حالة إساءة الوالدين معاملة الطفل أو إهمالهما له، أو عندما يعيش الوالدان منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة الطفل. 2. في أية دعاوى تقام عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، تتاح لجميع الأطراف المعنية الفرصة للاشتراك في الدعوى والإفصاح عن وجهات نظرها. 3. تحترم الدول الأطراف حق الطفل المنفصل عن والديه أو عن أحدهما في الاحتفاظ بصورة منتظمة بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بكلا والديه، إلا إذا تعارض ذلك مع مصالح الطفل الفضلى. 4. في الحالات التي ينشأ فيها هذا الفصل عن أي إجراء اتخذته دولة من الدول الأطراف، مثل تعريض أحد الوالدين أو كليهما أو الطفل للاحتجاز أو الحبس أو النفي أو الترحيل أو الوفاة (بما في ذلك الوفاة التي تحدث لأي سبب أثناء احتجاز الدولة الشخص)، تقدم تلك الدولة الطرف عند الطلب، للوالدين أو الطفل، أو عند الاقتضاء، لعضو آخر من الأسرة، المعلومات الأساسية الخاصة بمحل وجود عضو الأسرة الغائب (أو أعضاء الأسرة الغائبين) إلا إذا كان تقديم هذه المعلومات ليس لصالح الطفل. وتضمن الدول الأطراف كذلك أن لا تترتب على تقديم مثل هذا الطلب، في حد ذاته، أي نتائج ضارة للشخص المعنى (أو الأشخاص المعنيين). المادة 10 1. وفقا للالتزام الواقع على الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 9، تنظر الدول الأطراف في الطلبات التي يقدمها الطفل أو والداه لدخول دولة طرف أو مغادرتها بقصد جمع شمل الأسرة، بطريقة إيجابية وإنسانية وسريعة. وتكفل الدول الأطراف كذلك ألا تترتب على تقديم طلب من هذا القبيل نتائج ضارة على مقدمي الطلب وعلى أفراد أسرهم. 2. للطفل الذي يقيم والداه في دولتين مختل

    • 0 نحبه

  5. Anonymous thumb

    Essid 2010-9-23

    أفضل أن يتم سن القانون المعاكس – أي من الأب أو الأم يلزم أن يكون تونسياً ويجب أن يوافق الأب والأم على منح الجنسية التونسية. زوجتي نصف تونسية – وأنا أيضاً، لكن هذا خارج موضوع هذا المثال – وأنا سأشعر بالغضب الشديد لو أعطت أولادنا الجنسية التونسية. الآن أطفالنا لديهم الجنسية الأوروبية ولا أريدهم أن يحصلوا على الجنسية التونسية. نسافر إلى تونس في العطلات، وإذا حدث على سبيل المثال أني تعرضت للحبس بصورة ظالمة في تونس، مثلاً بسبب كتابة هذا التعليق على الإنترنت، فإن جنسية أولادي الأوروبية سوف تحميهم أفضل بكثير مما لو كانوا تونسيين. لذا أعتقد أن تونس تحتاج أن تطلب أن يكون إما الأب وإما الأم من جنسية تونسية وأن يوافق كلا الوالدين على الجنسية.

    • 0 نحبه

  6. Anonymous thumb

    malika etta7founa 2010-9-23

    حقوق المرأةفي الزواج بامراءة اخرى متى يصدق عليها البرلمان التونسي

    • 0 نحبه