هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2010-08-17

رقص الشوارع والراب متنفس للشباب التونسي

جمال عرفاوي من تونس لمغاربية – 17/08/10

  • 3

اجتمعت مجموعات البريك دانس والهيب من كافة المناطق التونسية في المنستير لإظهار مهاراتهم في المهرجان السنوي الثالث "أيام المدينة" في المدينة الساحلية.

وغادر الكثيرون من المشاركين بنظرة مغايرة عن ثقافة رقص الشوارع.

سالم علية من جمعية بالي المنستير التي نظمت حدث 6-7 غشت بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية ووزارة الثقافة قال "هذا النوع من الفن ينظر إليه وكأنه فن الصعاليك".

ابنة علية كانت من بين 200 متنافس من تونس وبنزرت وقابس ومناطق أخرى رقصوا أمام 10 آلاف متفرج. وأشرف على إدارة التحكيم النجم العالمي في البريك دانس الجزائري ليلو. وفاز بدورة هذا العام مجموعة كرو من المنستير.

وقال علية إن البريك دانس "يمنح شبابنا فرصة للتعبير عن أنفسهم وتفريغ الشحنات الانفعالية التي تداهم أي مراهق في سنهم"، مضيفا أنه "يجمع شبابا من مختلف الفئات الاجتماعية".

ويعترف عبد الرحمان العتابي أحد المشرفين على المهرجان فضلا عن إدارته لمجموعة من الراقصين متخصصين في رقص الشوارع بأن اللجنة المنظمة قامت بمراقبة كلمات مجموعات الراب التي شاركت في المهرجان "خوفا من حصول أية مفاجآت ولكن في النهاية قدم كل مشارك كلمات أعجبت الجمهور".

أما عن فحوى الأغاني المعروضة فهي جميعها تعالج قضايا شبابية بالأساس مثل التعليم والبطالة والحلم بالهجرة والحب والزواج والغرور . وبالنسبة للكثير من راقصي الراب والبريك دانس الشباب يقدم هذا الفن متنفسا للتعبير عن مشاعرهم.

ويقول العتابي لمغاربية "هدفنا هو تأطير الشبان المنضوين إليها ومنحهم على الوصول إلى توازنهم الذين يبحثون عنه وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم بطرق متحضرة بعيدا عن لغة العنف والكراهية".

علياء من المتفرجين صُدمت لما رأته خلال أيام المدينة. وجاءت لمرافقة أبنائها الذين أصروا على مشاهدة العروض، ولذا أرغموها على الذهاب.

وقالت علياء "في البداية وأنا أرقب وصول المجموعات إلى مدينة المنستير لفت انتباهي ملابسهم الغريبة وطريقة حلقهم لشعورهم فتوجست خيفة، ثم شاهدت العروض الأولى تعجبت مما يعرضونه من فن وتحدثت إلى بعضهم فكانوا لطفاء وطيبين وأنا اليوم لا أمانع من انظمام ابني لمثل هذه المجموعات".

أما فيصل التواتي وهو عضو في مجموعة هيب هوب فقال لمغاربية "أنا سعيد بالقدوم إلى هنا فهو الفضاء الوحيد الذي يمنحنا لنستعرض مواهبنا ونجد فيه من يهتم بنا ويعجب بعروضنا".

شأنه شأن العديد من راقصي البريك دانس والراب، فيصل تلميذ حسن، وحرفيا هذه هي الميزة التي حصل عليها في امتحان الباكالوريا هذه السنة.

أما صديقه ثامر لعبيدي وهو طالب في إحدى المعاهد العليا فقال لمغاربية "في البداية كنا نتدرب خفية وراء إحدى محطات القطار ونتعرض للمطاردة من طرف الحراس ونخفي أمرنا عن عوائلنا".

الأمور تغيرت لما شاهد الجميع ما يقوم به هو ومجموعته.

وأضاف ثامر "ولكننا اليوم بتنا نجد تشجيعا كبيرا بعد أن فهم الجميع أن ما نمارسه ليس سوى خليط من الفن والرياضة".

وختم قائلا "وهذا لا يؤذي أحدا، بل بالعكس يبعد الكثير منا عن مخاطر الفراغ، وقد يتحول أحدنا بذلك إلى شخص خطير على المجتمع".

ما رأيك في هذا المقال؟

3Dislike

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 3

Anonymous thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *

  1. Anonymous thumb

    Essid 2010-8-21

    أجد أني مضطر لأن أوافق مع anonymous على أن عبارة مثل "الترويج لحرية التعبير الإيجابي" هي مهينة نوعاً ما. أعتقد أنه كان من الأفضل للمحررين أن يحافظوا على النسخة الإنجليزية من المقال، التي تقول "التعبير الذاتي الإيجابي". ومع أني أؤمن أن حرية التعبير لها حدود طالما أن مثل ذلك التعبير ينبغي أن يقتصر على ما هو محترم وحقيقي أو رأي مبرر قائم على الدليل (بمعنى آخر، لا ينبغي للسب والقذف أن يقعا تحت حماية حرية التعبير)، فأنا أيضاً أؤمن أن حرية التعبير وفقاً لهذه الحدود سوف تكون دائماً "إيجابية". يوجد الكثير من الظواهر السلبية التي تستحق الوصف والنقد، ومن المؤمل أن يساعد هذا الوصف والانتقاد في تحسين الوضع أو علاج المشاكل. وعلى هذا، فإن حرية التعبير هي بالضرورة شيء إيجابي، بغض النظر عن طبيعة الظواهر الموصوفة. لكني هنا انحرف عن الموضوع. إن المشكلة الحقيقية هي الاختيار السيئ للكلمات في النسخة الفرنسية للمقال. أوافق على أن فنون الشارع مثل هذه هي شكل إيجابي من التعبير الذاتي، حيث أنها تسمح للناس باستغلال طاقتهم بطرق صحية، ما يخفف من التوتر وقد يسمح لهم أيضاً بالتعبير عن أرواحهم. إن البشر هي نوع من الأنواع المتواصلة. فنحن نتقدم بالتواصل والفن هو شكل من أشكاله. أنا سعيد برؤية أن هؤلاء الشباب قد وجدوا شيئاً ما يستمتعون به. ومن الناحية الأخرى، لماذا يطارد رجال الأمن والشرطة الشباب بدون سبب؟ إنهم لا يؤذون أحدا.

    • 0 نحبه

  2. Anonymous thumb

    Anonymous 2010-8-18

    أخيراً، فهمت كل شيء!! طيلة عقود، اتُهِم النظام التونسي بصورة ظالمة بأنه كائن مفترس لحرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الإنترنت، إلخ. لكن لا شيء من كل هذا صحيح. إنه مجرد سوء فهم. لقد فهمت ذلك من مجرد قراءة عنوان هذا المقال: النظام التونسي يريد فقط "النهوض بحرية التعبير الإيجابي" (النسخة الفرنسية). وبالنسبة لأولئك الذين يجازفون بعدم فهم ذلك، توجد حتى صورة توضح ما تعنيه السلطات التونسية "بحرية التعبير الإيجابي". من العار أن ذلك التفسير الظريف وهذه الصورة المعبرة لم ينشرا من قبل ذلك من قبل وكالة الاتصال الخارجي التونسي. ومن شأن هذا أن يكون له تأثير كبير فيما يتعلق بالصحافيين المحبوسين الذين لجئوا إلى "حرية التعبير السلبي". وهم لم يعرفوا أفضل من ذلك لأن أحدا لم يشرح لهم ذلك. والآن فأي شخص له رأي ويريد التعبير عنه قد تم تحذيره. القوا نظرة على الصورة التي تصاحب هذا المقال، فهي تخدم كتعليمات. وينبغي أيضاً تُظْهِروا ذلك، من بين أشخاص آخرين، لبن بريك وبوكدوس اللذين اللذين زُجّ بهما إلى السجن للتو لمدة أربع سنوات. وسوف يريان ما تتوقعه تونس منهما. ربما ينبغي عليكم أيضاً أن تلقوا بذلك إلى الشباب في منطقة ببن ڤردان على الحدود التونسية-الليبية. وقد كان وكلاء إنفاذ القانون يلاحقونهم منذ عطلة الأسبوع الماضي بالهراوات في أيديهم. ماذا كانت جريمتهم؟ الاعتراض على البطالة والفقر في منطقة تهملها الدولة. لكنهما لم يفعلا ذلك "بطريقة إيجابية" بالرقص في الشارع. ونظراً لأن الصحافة التقليدية تتمسك بصمتها التقليدي في مثل هذه الظروف، فإنه كان بوسع مراسل مغاربية أن يستخدم علاقاته كي يطلعنا على نحو أفضل على هذا الأمر.

    • 0 نحبه

  3. Anonymous thumb

    مصطفي عاصم مصطفي سلطان المسخوط 2010-8-18

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته انا مصطفي من زواره ليبيا العظمي احيي الاخ القائد بي حلول شهر رمضان المبارك يا اخواني المسلمين اليبيين ماهذا الهراء الذي تقومون بعرضه علي هذا الموقع الذي يمثل دولتي وديني هذه ثقافة غيرنا لدي دليل يدل علي قولي ((قال رسول الله (من تشبه بقوم فهوامنهم) والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته بقلم مصطفى الزواري007

    • 0 نحبه