2010-03-11
الجزائر تفتح من جديد النقاش حول عقوبة الإعدام
آدم أمين من الجزائر لمغاربية – 11/03/10
دخل المدافعون عن حقوق الإنسان والإسلاميون في نقاش عام ساخن حول مستقبل عقوبة الإعدام في الجزائر.
ولجأ الجانبان إلى المؤتمرات والإعلام لتقديم مواقفهم، حيث تدافع الجماعات الإسلامية بشدة عن عقوبة الإعدام. وحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية في 2009، تحتل الجزائر المركز الرابع عالميا من حيث إصدار عقوبات الإعدام رغم أنه تم تعليق تنفيذها الفعلي منذ 1993.
فاروق قسنطيني الذي يترأس اللجنة الوطنية الاستشارية لتشجيع وحماية حقوق الإنسان، أشعل شرارة النقاش متعهدا بممارسة الضغط على المسؤولين الحكوميين من أجل وضع حد لعقوبة الإعدام.
ولدى عودته الشهر الماضي من المؤتمر العالمي الرابع لمناهضة عقوبة الإعدام في جنيف، صرح قسنطيني للصحفيين أن العقوبة كانت "غير واردة" خلال 20 عاما وأنه على الجزائر "التخلص" منها.
لكن بعض القياديين في المجتمع الديني الجزائري يعترضون على موقف قسنطيني.
"علينا الإبقاء على عقوبة الإعدام باعتبارها أحد التعاليم التي نص عليها القرآن" وفق ما جاء في إعلان لحركة مجتمع السلم في بيان صحفي يوم 2 مارس، وأضافت أن إلغاء هذه العقوبة سيتعارض مع الشريعة.
الشيخ بوعمران رئيس المجلس الأعلى الإسلامي قال يوم 2 مارس إن منظمته "لن تؤيد أبدا إلغاء عقوبة الإعدام" لأن القيام بذلك "سيهدد عدة سور في القرآن الكريم".
وأوردت وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن بوعمران قوله في مؤتمر صحفي يوم 3 مارس "المجرم الذي يقتل طفلا ويبيع أعضاءه، على سبيل المثال، لا يمكنه الهروب بفعلته من عقوبة الإعدام".
وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله ضم صوته للنقاش. وقال يوم 1 مارس في الجزائر العاصمة خلال الأسبوع الوطني للقرآن الكريم "أنا أعترض على إلغاء عقوبة الإعدام".
في غضون ذلك، ينضم العديد من النشطاء الحقوقيين إلى موقف قسنطيني. علي يحي عبد النور مؤسس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في 1987، قال لمغاربية يوم 2 مارس إنه "يجب إلغاء" عقوبة الإعدام.
عبد النور قال إن تبريرات الجزائر لعقوبة الإعدام واهية. وزعم أنه ليس هناك تراجع كبير في عدد الجرائم المقترفة منذ اعتماد عقوبة الإعدام وأن التبرير الديني ضعيف.
وقال "في القرآن، هناك آيتين فقط تدعو إلى القصاص، مما يفسح المجال لخيارات أخرى قبل تنفيذ هذه العقوبة".
وهناك ممثل حكومي واحد على الأقل رفض علنا حجج الإسلاميين بأن إلغاء عقوبة الإعدام سيكون مخالفا للإسلام.
بنشع داني، مدير الشؤون السياسية والأمن الدولي بوزارة الخارجية، قال على الإذاعة الوطنية "نحن لن نتحدى الدين بإلغاء عقوبة الإعدام إذا كان هذا سيفيد المجتمع". لكنه لم يشر إلى أن الوضع الحالي سيتغير.
وأضاف "إننا في مرحلة تنفيذ التعليق" المعتمد في 1993.
ولم تنفذ عقوبة الإعدام منذ 1993 عندما أعلن الرئيس آنذاك ليامين زروال وقفا لتنفيذ الإعدام. ومنذ ذلك الحين واصلت المحاكم إصدار عقوبات الإعدام في جرائم تتراوح بين الخيانة والقتل.
وعلى الصعيد الدولي، وقعت الجزائر عدة اتفاقات تؤيد إلغاء عقوبة الإعدام، وفي 2004 صادق المشرعون على الميثاق العربي الجديد لحقوق الإنسان الذي يرفض استعمال عقوبة الإعدام.
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[Fayez Nureldine/AFP/Getty Images] النقاش المطروح من جديد في الجزائر حول عقوبة الإعدام يضع المدافعين عن حقوق الإنسان في مواجهة ضد الإسلاميين.](/awi/images/2010/03/11/100311Feature2Photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 4
MOUMEN 2011-8-28
إلى Aya!!! من هم هؤلاء العلماء الذين تتحدثين عنهم؟ أين هم؟ ما هي الأفكار المنطقية التي جاءت منهم في نصف القرن الأخير بحيث لا نشير إلى مرحلة ما قبل التاريخ، وهي الحافة التي يبقون عندها على الشعب المسلم متوازناً؟ إنهم في بعثة دراسية، لكن ما علاقة الحصول على اللون الأسمر في كورسيكا بالرياضة الأولمبية؟ دعونا نخرج من تلك الغيبوبة الجماعية قبل أن يأتي التسونامي المميت الأخير، الذي هو قيد التكون.
0 نحبه
رقية 2011-4-20
يؤسفني حقا عندما ارى تعليم الشريعة الإسلامية بين الإبقاء و الإلغاء و اقول للعلماني كمال ان ماقاله هو تزكية للإ سلاميين و ليس ذم لهم اذ انهم بالرغم من انهم الأكثر عرضة لتطبيق عقوبة الإعدام الا انهم يقرونها كحكم شرعي واجب التطبيق في الحلات الموجبة له لتحقيق الردع العام و الخاص
0 نحبه
kamel benceradj II 2010-4-15
ينبغي أن نلاحظ أن الإسلاميين يعارضون إلغاء عقوبة الإعدام، حيث أن غالبية عقوبات الإعدام صدرت ضدهم في السنوات الـ 15 الأخيرة. وسيكون من الجيد أن يتم تنفيذها. إن هذا الجدال الزائف من جانب الإسلاميين يبين ضعف عقولهم. (وأنا هنا سخي في أن أهبهم 'عقلاً'). إن القرآن يحتوي على حكم الإعدام، لكن، عند تصور ملعب في كرة القدم، فإن هذا سيكون الحافة المتطرفة كعقوبة قصوى. إلا أننا يمكن أن نطبق الأحكام بداخل هذا الملعب بدون الوصول إلى تطرفاته أو حدوده. لذا فإن هذا يتوافق بالكامل مع القرآن الكريم لإلغاء حكم الإعدام الآن في القرن الواحد والعشرين. لدينا الإمكانية لعزل المجرمين من المجتمع، وهذه لم تكن الحالة في الماضي البعيد (الذي يفكر فيه الإسلاميون على نحو سيء جداً في إشاراتهم). وبصورة عامة، لكي نتجنب التدخل من جانب عصابة "مستنيرة" تشير على نحو خاطئ لكتاب لا يفهمونه – وهو القرآن الكريم – فإن الدستور العلماني سيرسخ البلاد على نحو راسخ في الطريق إلى الحداثة. وأولئك الذين يعارضون العلمانية، أقول لهم ببساطة إن يقرأوا التاريخ وينظرون كيف كان الخليفة عمر – عليه السلام – يحكم.
0 نحبه
aya 2010-4-1
انا لأول مرة أتحاور معكم و أهمني كثيرا موضوع الإعدام في الجزائر و يمكنني أن أقول لكم أن الحكم بألإعدام قد يقرره المعنيون و بما أننا تحت الشريعة الإسلامية فأظن أن الرأي الإسلامي هو المهم و خاصة إن كان قول الجمهور
0 نحبه