2009-10-08
تغيير مكان تنظيم معرض الكتاب في الجزائر يثير غضب الناشرين
منى صادق من الجزائر لمغاربية – 08/10/09
تهدد اثنان من دور النشر الجزائرية بمقاطعة معرض الكتاب المقبل في الجزائر العاصمة بسبب تغيير مكان تنظيمه، حيث حصلت عريضة احتجاجية على الخطوة على 82 توقيعا لحد الآن من ممثلي العارضين.
من المقرر تنظيم معرض الكتاب بالجزائر العاصمة الذي يعتبر أهم حدث أدبي جزائري في السنة من 27 أكتوبر إلى 6 نوفمبر. لكن الاتحاد الوطني لمحرري الكتب والاتحاد المهني للكتب يعبرون إلى جانب زملائهم عن امتعاضهم من قرار المنظمين تغيير مكان الحدث من قصر المعارض (صفاقس) إلى فضاء قرب ملعب 5 يوليو.
وقالت رئيسة الاتحاد المهني للكتب راضية عابد في مؤتمر صحفي الخميس 1 أكتوبر في الجزائر العاصمة "نحن نطالب بعودة معرض الكتاب إلى صفاقس. لقد اطلعنا على لائحة العارضين وجمعنا لحد الآن 82 توقيعا وهو ما يمثل أزيد من نصف العارضين الجزائريين".
وتبدي عابد قلقها من أن الانتقال إلى مكان قرب ملعب 5 يوليو سيؤدي إلى تراجع كبير في منطقة العرض وقد يقزم المعرض من "وزنه العالمي" إلى "حجم حدث محلي".
فيما أبدى ناشرون آخرون قلقهم حول جودة الموقع القديم.
وقال عز الدين غورفي، رئيس دار النشر شباب "اضطررنا لقبول الظروف الرديئة لسنوات، ولم تقم صفاقس بأدنى جهد؛ ولازلنا نواجه نفس المشاكل". وأضاف "تغيير الموقع أمر جيد؛ ربما سيمكننا من الهروب من احتكار صفاقس".
وهذه هي السنة الأولى التي لم تعد فيها المقاولة الوطنية للاتصالات والنشر والإشهار، التي تضم نقابات تمثل بائعي الكتب والناشرين ومجموعات أخرى في صناعة الكتب، تشرف على تنظيم المعرض. ولأول مرة في تاريخ المعرض، لم يتم إدراج الاتحاد الوطني لمحرري الكتب والاتحاد المهني للكتب في عملية التنظيم. وفي الواقع، المعرض ينظمه الآن شخص واحد هو إسماعيل أمزيان مدير قصبة للنشر.
وقال أمزيان في مقابلة مع يومية الوطن الثلاثاء 29 سبتمبر "الفضاء المجاور لملعب 5 يوليو هو موقع مركزي بالنسبة لشريحة السكان المعنية والمهتمة بالمعرض ويتعلق الأمر بالطلبة". وأضاف "كان هناك تجاوب إيجابي من قبلهم. وهناك العديد من الجامعات في بوزاره وبن عكنون ووسط الجزائر العاصمة".
وقال أمزيان إن الموقع الجديد يخدم بشكل أفضل احتياجات المعرض. "المنطقة موصولة بالنقل العمومي وهناك الكثير من أماكن ركن السيارات. في صفاقس، كان الركن مصدر قلق دائم. وفي [الموقع الجديد]...إنهم مستعدون لاحتضان معرض دولي".
وأضاف "مع صفاقس، تعطلت المناقشات. لم يكن هناك أحد نتحدث إليه، ولا أحد في صفوف المسؤولين يمكنه اتخاذ القرار".
وزيرة الثقافة خليدة التومي أبدت تأييدها لقرار نقل المعرض.
وقالت الوزيرة في بيان صحفي الأربعاء 30 سبتمبر "لا أرى أين هي المشكلة. المكان جيد. الظروف جيدة سواء بالنسبة للعارضين والجمهور العريض. الفضاء في ...[الموقع القريب من ملعب 5 يوليو]، وهو مكان عام، يوجد في موقع مركزي. وهو قريب من كافة كليات العلوم الإنسانية. أماكن ركن السيارات أكبر مرتين مما هو موجود في صفاقس".
حتى بعض الناشرين يؤيدون الخطوة.
سفيان حجاج من دار النشر برزخ "سؤال المشاركة أو عدم المشاركة لم يتبادر إلى ذهني لأن المعرض الدولي هو أكبر حدث ثقافي في السنة. مشاركتنا لا تقبل التفاوض".
وأضاف الناشر "على أي، نحن نطالب بالمزيد من التفاصيل والتوضيحات لأننا نريد أن ينظم المعرض الدولي لتبادل وجهات النظر ومناقشة المهنة. سواء نُظم في صفاقس أو [قرب ملعب 5 يوليو]، سنكون حاضرين في المعرض".
وفي خضم هذا النقاش، يبدو عشاق الكتب في حيرة.
وقال أحد عشاق الكتب، 60 عاما، "في هذا النقاش، يبدو أن الناشرين نسوا الموضوع المحوري لهذا المعرض وهو الكتب. لا أحد يتطرق لجودة الكتب المعروضة خلال الحدث".
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[Fayez Nureldine/AFP/Getty Images] دور النشر غير راضية عن تغيير موقع تنظيم معرض الجزائر السنوي الدولي للكتاب، وقد يذهب اثنان منها إلى حد مقاطعة الحدث.](/awi/images/2009/10/08/091008Feature3photo-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0