2009-02-15
مقتل سبعة أشخاص في انفجارين متزامنين شرق الجزائر
سعيد جامع من الجزائر العاصمة لمغاربية – 15/02/09
لقي سبعة أشخاص مصرعهم من بينهم طفل رضيع في انفجارين متزامنين بالقنابل بولاية تبسة الواقعة على الحدود الشرقية مع تونس الخميس 12 فبراير.
ووقع الانفجار الأول قرب الطريق في فم المطلق جنوب ولاية تبسة، مستهدفا شاحنة صغيرة كانت تقل عائلة وأسفر عن مصرع أربعة اشخاص من بينهم إمراتين ورضيع. وهرعت قوات الأمن والحماية المدنية إلى مكان الحادث لإسعاف الضحايا، غير أن الإرهابيين فاجأوهم بتفجير قنبلة أخرى مما تسبب في مقتل دركيين اثنين ورجل اسعاف. وجرح مسؤول فرق الدرك عن المدينة وتم نقله على جناح السرعة إلى المستشفى العسكري في قسنطينة حيث أفادت الصحف المحلية أنه تعرض لبتر ذراعه اليمنى.
وكان هذا هو أسوأ هجوم في الجزائر منذ 19 غشت 2008 عندما قتل انتحاري 48 شخصا في ثكنة للدرك في يسر شرق العاصمة الجزائر.
وكان الهدف من هجوم الأسبوع الماضي هو مضاعفة الضحايا. حيث استهدف الإرهابيون وقتلوا مدنيين عزل لجلب عناصر الأمن إلى المنطقة قبل إطلاق هجوم مستقل.
وتأتي هذه التفجيرات بالقنابل بعد ساعات من إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن نيته في التقدم للرئاسيات القادمة في 9 أبريل لولاية ثالثة. وأعلن في خطاب ترشحه عزمه مواصلة سياسة المصالحة وفتح الأبواب أمام المسلحين للعودة الى أحضان المجتمع.
ونفى وزير الداخلية يزيد زرهوني وجود أية علاقة بين الاعتداء الإرهابي وإعلان الرئيس بوتفليقة ترشحه، وقال في تصريح صحفي يوم 14 فبراير "إن العمليتين تدخلان في سياق العمليات الإرهابية التي تعودنا عليها، واستهداف مدنيين عزل وبهذه الطريقة يؤكد مرة أخرى على حالة اليأس التي تعيشها العناصر الإرهابية بفعل قتل العديد من قياداتها في الأشهر الماضية".
وفي نفس السياق لا يرى المختص في الشان الأمني في الجزائر بوعلام غمراسة أية علاقة مباشرة بين إعلان الرئيس ترشحه والعملية الإرهابية بولاية تبسة.
وقال لمغاربية "لا يمكن ربط ما حدث يوم الخميس مباشرة بإعلان بوتفليقة ترشحه".
ولكن، حسب قوله، استهداف المدنيين وقوات الأمن يندرج في سياق "تأكيد تلك العناصر على رفضها للمصالحة الوطنية التي يتمسك بها الرئيس بوتفليقة".
وأضاف "إنها محاولة لنفي ما ذهب إليه الرئيس بوتفليقة في خطابه عندما أكد أنه تم استئصال الإرهاب في البلاد".
العملية الارهابية في تبسة جاءت كذلك بعد أيام معدودة من تسجيل بثته قناة الجزيرة القطرية لحسن حطاب مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 1998 والتي تحولت إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بداية عام 2007.
ودعا حطاب في التسجيل عناصر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى إلقاء السلاح والاستفادة من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. وكان حطاب قد أصدر نداء مماثلا للاستسلام في بيان نشرته الصحف الجزائرية الشهر الماضي.
وعرفت جبهة مكافحة الإرهاب في الأيام الأخيرة في الجزائر تطورا ملفتا ربما يكون قد دفع القاعدة للهجوم. حيث قتلت قوات الأمن يوم 5 فبراير عمر بن تيتراوي المكنى بأبو خيثمة أمير كتيبة "الفتح" التابعة لتنظيم القاعدة ببومرداس. وقبل أيام من ذلك، استسلم أمير كتيبة الأنصار بتيزي وزو علي بن تواتي، 39 عاما، المكنى أبو تميم، لقوات الأمن الجزائرية وذلك استجابة لدعوة حطاب.
واعتبرت العمليتان بمثابة ضربة قوية للتنظيم ولزعيمه عبد المالك دروكدال حيث ذكرت مصادر أمنية لجريدة الشروق في عددها ليوم 9 فبراير أن التنظيم فقد 25 قائدا مما تسبب في حالة من الفوضى والانشقاق والصراع.
وحول ماذا كانت هناك علاقة بدعوة حطاب لالقاء السلاح وتفجيرات تبسة أوضح الخبير في قضايا الإرهاب غمراسة أن تلك العملية تسجل فقط في سياق تأكيد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على رفضه سياسة المصالحة ونداءات وضع السلاح.
فيما تقترح يومية النهار الصادرة بالعربية أن الأسرة التي قتلت في الانفجار الأول قد تكون مستهدفة بشكل مباشر بالقتل حيث رفضت مساعدة الإرهابيين المحليين. حيث تشير معلومات محلية إلى أن أب الأسرة، فلاح ناجح، رفض تقديم مواد غذائية للعناصر الإرهابية.
.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

![[Getty Images] قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني السبت إن الهجوم الإرهابي لا علاقة له بإعلان بوتفليقة الترشح لولاية ثالثة.](/awi/images/2009/02/15/090215feature1photo1-271_179.jpg)
أرسل تعليقك 0