هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2008-02-14

التونسيون يحتفلون بعيد الحب

جمال العرفاوي من تونس العاصمة- 14/02/08

  • تعليق الآن +

أصبحت شعبية الاحتفال بعيد الحب والرومانسية سان فالانتاين تزداد بين التونسيين شبابا وكبارا. فاستعدادا ليوم 14 من فبراير يصبح أصحاب محلات بيع الهدايا على موعد معه فالواجهات البلورية تمتلئ بأشكال القلوب الحمراء والدببة والقطط الصوفية متعددة الألوان كلها تغري عيون الناظر وتدفعه دفعا نحو الباعة الدين يتلقفونه ويكيلون إليه معسول الكلام على شاكلة "الحب هو أغلى شيء في الحياة" و "إرضاء الحبيب مهمتنا".

وتترواح الهدايا بين بطاقة بريدية مزخرفة يكتب عليها اسم الحبيب باللون الذهبي أو الفضي أو قارورة عطر أو سلسلة فضية أو وردة حمراء أوتشكيلة من الشكلاتة في أشكال قلوب.

وقف رجل في الخمسين من عمره يدعى سليمان أمام محل بيع البطاقات المحاذي للكنيسة الواقعة بالشارع الرئيسي بالعاصمة. وبعد فترة انتظار وقف أمام رجل خلف مكتب صغير مهمته خط رسالة "للحبيب" بأحرف من ذهب مقابل دينارين.

وقال لمغاربية "هذه البطاقة أوصاني بها ابني هذا الصباح ولا أدري لمن سيهديها لأنه طلب مني أن أكتب عليها حرفا واحدا فقط لعله اسم صديقته ربما". وأصر السيد سليمان على التساؤل "لست أدري من أين جاؤوا بهذه العادات".

لكن السيدة مريم القلاعي وهي امرأة في الأربعينات من عمرها تطيل الشرح لجارها في الطابور "شباب اليوم يعطون للحب حق قدره ويخصصون له عيدا".

وفي نهج شارل ديغول بقلب العاصمة التونسية تجمهرت مجموعة من الفتيات أمام واجهة محل لبيع الساعات والنظارات وكل واحدة من الفتيات تشير بأصبعها للبائعة نحو الهدية التي اختارتها. تقول عائدة المليتي وهي تلميذة تستعد لاجتياز امتحان البكالوريا أنها جلبت معها كل ما ادخرته "لهذه المناسبة التي انتظر موعدها في كل سنة" وتضيف عائدة بعد أن تطمئن بأن هديتها ستعجب صديقها "السنة الماضية كدت أن أنسى الموعد ولكن والدتي أنقدت بشئ من المال في الوقت المناسب لأكون في الموعد حين يسلمني هديته". أما صديقتها حنان الفرشيشي فإنها أخبرت الجميع بعد أن عجزت عن توفير ثمن هدية موضحة "سأكتفي بوردة، العبرة في الهدية وليس في ثمنها". وتضيف حنان "في النهاية كل حسب إمكانياته".

ومند صبيحة الاثنين لم تتوقف إذاعة موزاييك الواسعة الانتشار بين الشباب على بث إعلاناتها التي تحث مستمعيها على تسجيل رسالة حب إلى من يهمه الأمر يقع بثها في عيد الحب ويؤكد المذيع "أن صاحب أفضل رسالة سيفوز بنهاية أسبوع في أحد الفنادق الفخمة هو والحبيب".

أما الإذاعة الدولية الناطقة باللغة الفرنسية فإنها قررت تنشيط حفل موسيقي تحتضنه مدينة الشباب بالعاصمة.

وضاقت الصحف المحلية بإعلانات المطاعم والفنادق التي استدعت نجوم الفن من تونس ومن لبنان ومصر لإحياء سهرات تتزامن وعيد الحب. ويشارك في إحدى هذه السهرات كل من الفنان وائل جسار وكذلك النجمة باسكال مشعلاني إلى جانب الفنانة التونسية ألفة بن رمضان. الفنان المصري ثامر حسني سيكون هو الآخر حاضرا ولكن في حفل جماهيري كبير مساء الخميس بقصر القبة بالمنزه.

وليس كل التونسيين متفقون على هذا الموعد السنوي. فالطالب خالد المقدادي يرى في إحياء هذا الموعد "تقليدا أعمى للغرب من شأنه أن يهدم عاداتنا وتقاليدنا".

ويتساءل خالد "أليس عيد الفطر موعدا لإظهار المحبة والتواد بين الناس؟".

ويدعمه صديقه ضياء "الاحتفال بسان فالانتاين لم يعد مقتصرا على أبناء الأحياء الراقية لقد أصبح شعبيا بكل معنى ومن سيقف ضد ذلك سينعت بالتزمت والتخلف".

ما رأيك في هذا المقال؟

14 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 0

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *