هل تود جعل الانجليزية لغتك الافتراضية على هذا الموقع؟

2006-10-22

خيبة أمل المشاهد التونسي بإنتاجات التلفزيون في رمضان

كتبه إيهاب التونسي من تونس لموقع مغاربية- 22/10/06

  • تعليق الآن +

يبقى التونسيون ينتظرون سنة، قبل أن يجددوا الموعد مع المسلسلات الرمضانية، التي تكاد تكون موسمية بالتلفزيون التونسي. ثم لا تلبث تغيب، تاركة وراءها المشاهد التونسي دون أن يكون قد روى عطشه.

وككل مرة، تفتح مجالا واسعا من السجلات التي تعالج ضعف النص، و تكرار المواضيع، و عدم التصاقها بمشاغل المواطن التونسي. بل أنها بقيت تدور في حلقة مفرغة، قطبيها، حياة ما يسمى "بالبلدية"(نسبة إلى سكان العاصمة) أو في الضفة الأخرى" البداوة". و في كلتا الحالتين، يكون التهريج و الفكاهة المجانية و السخرية السطحية، السلاح الوحيد لشد المشاهد.

هذه المعادلة، و لئن نجحت و لعديد السنوات، في شد المشاهد إلا أنها، و مع فتح الفضاء، أمام القنوات العربية المختصة، والتي أصبحت تقدم باقة متنوعة من المسلسلات، و تتطرق إلى مواضيع حساسة، لم تطرح بعد على شاشات التونسيين. وفي نظر الكثيرين، الدراما التونسية خسرت رهان استقطاب المشاهد.

موقف الشارع التونسي لم يختلف عن رأي المختصين. تقول سونيا (40 سنة، موظفة) لمغاربية "هذه مهزلة. تابعت برامج القناتين الرسمية والخاصة في بداية الشهر لكنني بعد ذلك وليت وجهي شطر القنوات العربية التي تسيل لعاب المشاهد".

ووصف نور الدين (طبيب) الدراما التونسية بالضعيفة والمكررة. وانتقد بصفة خاصة مسلسل "نواصي وعتب".

فيما يرى سامي (طالب) أنه لم يعد يشاهد الدراما التونسية بعدما يئس منها. و يفيد سامي أن الدراما التونسية لا تستجيب لتطلعاته كمشاهد تونسي و شاب.

زينة تقول إنها تشاهد يوميا مسلسل «السندريلا» و"حليم" و"حارة العوانس" و"أولاد الشوارع" على القنوات الفضائية العربية وتتساءل عن موقع الدراما التونسية من هذه المسلسلات. و تضيف "المسلسل الوحيد الذي أشاهده و الذي يتطرق إلى بعض القضايا الاجتماعية ولو همزا هو كوميديا اجتماعية "شوفلي حل".

الممثل المسرحي إكرام عزوز وأحد أبطال مسلسل "أولاد اليوم" الذي يبث على القناة الشبابية التونسية (21) يقول لمغاربية "الدراما التونسية في رمضان هذا العام، استثنائية، و بكل صراحة لم ترتق إلى مستوى من المواسم الماضية، وفيها تراجع كبير عن الدرجة التي وصل إليها الإنتاج التلفزيوني السابق".

و حول سؤال عن سبب هذا التراجع يقول إكرام عزوز "أنا اعتقد أن المشكلة تكمن في ضعف النص. أنا أعرف أن العديد من النصوص التي لها مستوى جيد لم تر النور. وقدمنا أضعف ما يوجد".

أما بخصوص المواضيع المطروحة فيؤكد عزوز "هناك العديد من المنتجين و المؤلفين لا يحملون أي مستوى علمي أو ثقافي. فكيف تريد أن تكون لديهم مواقف أو رؤية ما؟".

ويضيف محدثنا "أصبحنا نتمنى ألا تشاهد أعمالنا في الفضائيات العربية".

حاتم بالحاج كاتب نص الكوميديا الوحيد الناجح على القناة التونسية "شوفلي حل" يؤكد بدوره "التلفزيون يعتمد نصوص رديئة. يجب أن تكون للكاتب معرفة بالكتابة التلفزيونية والكتابة بالصورة... نفس المواضيع تعاد، الماضي وعلاقته بالشباب وغيرها من المواضيع المكررة. حتى لو كانت الصور جميلة فإن ذلك لن يغطي رداءة المواضيع".

ويستشهد حاتم بالحاج بالمسلسلات التاريخية، على بعض القنوات العربية مثل مسلسل "خالد ابن الوليد" و"المأمون"، و يشيد بطريقة المعالجة الجديدة، التي صورت بها المسلسلات".

و يقول احد التقنيين العاملين بالتلفزيون التونسي، رفض الكشف عن اسمه "هل يعقل أن تبلغ تكلفة هذه المسلسلات 5 ملايين دينار. وبعد ذلك يأتي لطفي البحري (مخرج مسلسل "عزيزة و يونس") ليقول إنه يجرب. هذا أمر غريب .بعد 30 عاما من الدراما التونسية يتحدث عن التجريب".

و يطرح حاتم بالحاج حلا مغاربيا للخروج بالدراما التونسية من القمم.

ويقول"على غرار عديد القنوات العربية يجب على التلفزيون التونسي أن يفكر في شراكة مع الجزائر والمغرب وغيرها من الدول المغاربية. على أن يتم الاتفاق على مشروع مشترك حول عمل رمضاني أو شخصية تاريخية معينة أو مسلسل اجتماعي".

ما رأيك في هذا المقال؟

23 لا يعجبني

.انخرط في نشرتنا واحصل على آخر مقالات مغاربية على بريدك الإلكتروني

أرسل تعليقك 0

Anonymous_thumb

أنت لم تسجل دخولك. تخضع التعليقات المجهولة الهوية للمراقبة. يرجى التسجيل ليتم نشر تعليقك فوراً. - معرفة المزيد

أو أنشر تعليقك باستخدام:

يشير إلى ضرورة ملء الخانة *